الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاقتصاد لا يبنى على الـ"كاش" بل على قطاع مصرفي فاعل!

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

على الرغم من ان اللبنانيين اعتادوا على الـ cash economy لشراء حاجاتهم وتأمين احتياجاتهم، الا انه لا يمكن لاي اقتصاد ان يزدهر، دون قطاع مصرفي فاعل وقوي، ومعلوم ان القطاع المصرفي هو اداة لتنفيذ السياسات النقدية في اي بلد.

واوضح الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، عبر وكالة “أخبار اليوم”، انه في غياب القطاع المصرفي لا يمكن للمصرف المركزي ان ينفذ السياسات النقدية وعلى رأسها التحكم بالفائدة على الحسابات المصرفية، قائلا: لو كان النظام المصرفي فاعلا راهنا، لكان بامكان مصرف لبنان رفع الفائدة من اجل امتصاص فائض الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، لذا نحن اليوم امام مشكلة كبيرة على مستوى النقد.

وردا على سؤال، لفت عجاقة الى ان القطاع المصرفي يحول دون التقلبات الكبيرة في سعر الصرف لقدرته على السيطرة على الكتلة النقدية بالليرة او بالعملات الاجنبية، وبالتالي لقد حُرم مصرف لبنان من اداة اساسية جوهرية، وهي التحكم بـ”الفائدة” رفعل وتخفيضا، ولم يبق بيده الا اداة واحدة وهي التدخل لضخ الدولار من اجل سحب كميات من الليرة اللبنانية.

واذ وصف هذه العملية بـ”الاستنزاف”، قال عجاقة: للقطاع المصرفي دور جوهري في نموذج الاقتصاد اللبناني القائم على الـ MULTIPLAYER CREDIT (المشابه للاقتصاد الاميركي وهو الاكبر في العالم)، بحيث ان كل مبلغ يتم ايداعه في المصرف: 10 % منه تبقى في الحساب، و90% يقرضه المصرف الى طرف ثالث الذي يتصرف به على شكل استثمار ما ويعيده بمبلغ اكبر وبالتالي توسيع حركة القروض من اجل رفع قيمة الودائع بما يؤدي الى تكبير حجم الكتلة النقدية. وهنا مصرف لبنان بواسطة تعاميمه يستطيع ان يلجم هذا الحجم لا تحديد قيمة الاحتياطي الالزامي لكل مصرف، لذلك يمكن القول ان لدى القطاع المصرفي حصرية خلق العملة من خلال القروض.

ويشدد عجاقة على انه لا يمكن بناء اقتصاد دون مصارف، فحتى ولو حصل ازدهار مبني على الكاش، لا يمكن الارتكاز عليه، ويختم لا يمكن لاقتصاد ان يتطور اذا احتكره الصرافون والتجار.