
الأكاديمي والباحث السياسي السعودي د. نايف خالد الوقاع
اعتبر الباحث السياسي السعودي د.خالد نايف الوقاع أن موقع لبنان الجغرافي ونهجه السياسي يجعل منه ساحة صراع وتمرير رسائل وتصفية حسابات بين الدول.
وقال في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”: “لا يمكن للدول العربية ان تساعد لبنان ولبنان لا يساعد نفسه.. الدول العربية قامت باعمار لبنان وعاد ودمّر نفسه”.
ورأى ان “البيان السعودي يقول ان تهريب المخدرات استهدفت المملكة وان هذا الاستداف بات ممنهجا.. هذا الاستهداف يراد منه تقويض الامن السعودي والحصول على اموال طازجة لدعم الالة الحوثية وحزب الله”.
وتابع: “الامر واضح حينما قال السيد حسن نصرالله انه يكره السعودية اكثر من اسرائيل.. وعند ضبط عناصر حزب الله في اليمن وعناصر حوثية تتمرّن في الضاحية لاستهداف المملكة”.
واعتبر ان “الشحنة الأخيرة هي الشعرة التي قسمت ظهر البعير.. فمعامل المخدرات في لبنان تعمل على مدار الساعة وملايين حبوب الكبتاغون دخلت من لبنان في الاشهر الاخيرة”.
وقال: “نتعامل مع جرائم المخدرات على انها جرائم لعصابات ولكن من لبنان من يقوم بهذه الجريمة حزب لبناني ينضوي تحت الحكومة اللبنانية”.
وتابع: “لبنان وصل الى مرحلة “الاغراق” للمملكة العربية السعودية ودول الخليج بموضوع المخدرات ولهذا ايدت الكويت وعمان واعتقد ان الكويت في طريقها الى اتخاذ اجراءات مشابهة”.
وسأل: “من يسيطر على معابر لبنان؟ من يسيطر على قرار الحكومة؟ ومرفأ بيروت البحري والجوي؟”.
وقال: “اعتقد ان البيان السعودي الذي صدر والذي طالب بضمانات.. هو مساعدة للبنان فالبيان ترك للبنان بأجهزته الامنية لتولّي الامر… عندما يعلن لبنان عجزه التام فجهاز مكافحة المخدرات السعودي قوي جدا”.
واضاف: “يستطيع اللبنانيون ان يستفيدوا من الخبرات السعودية في مكافحة المخدرات ولكن سؤالي من سيكون المقابل للضابط السعودي من جانب لبنان؟ هل سيكون حزب الله او ضابط من الدولة اللبنانية ؟”.
وتابع: “السعودية تجعل التعاون العربي حجر زاوية في السياسة السعودية ولكن نحن نشعر بمرارة من جحود بعض الاخوة اللبنانيين فالبعض اتى الى السعودية ليأخذ جرعات من اللقاحات ثمّ عاد الى لبنان “ليسبّ” بالسعودية”.
وقال: “لينأى لبنان بنفسه عن الخلافات ولا يتم ارسال جيوش الى سوريا والعراق لقتل شعوبها “.
وشدد على ان “سياسات الدول وامنها القومي لا تدار بالعواطف.. امن المملكة خطّ احمر”.
وتابع: “السعودية تصنف التعامل مع المخدرات في 3 فئات المتعاطي المروج والتاجر. المتعاطون يحتاجون علاجا. التاجر والمروج يعاقب اقسى العقابات”.
واعتببر ان “الفرق بين الدول التي يهرّب منها مخدرات الى السعودية ولبنان ان تهريب المخدرات في لبنان مغطّى من بعض اطراف الحكومة اللبنانية”.
واكد ان “اجراء السعودية وقتي ان تمّ تقديم ضمانات من لبنان”.
وقال: “ارى استشعارا لبنانيا حقيقيا لخطورة ما حصل وان كان هناك حكماء في لبنان يعتبرون القرار السعودي طوق نجاة ويخلّصوا البضاعة اللبنانية من المخدرات والبضاعة اللبنانية مرحّب بها”.
ورأى أن “على لبنان ان ينتمي لعمقه العربي وستفتح له ابواب الجنّة”.
وتابع: “ان لم يستجب لبنان فإن الآتي أكثر قساوة”.
وردا على الحديث عن مساهمة اللبنانيين باعمار دول الخليج، قال: “انتم اعمرتم الخليج مرّة واحدة ونحن عمّرنا لبنان عشرات المرّات”.