الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البراكس يشرح لصوت بيروت انترناشونال أسباب ارتفاع أسعار المحروقات

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

نشهد ارتفاعات مستمرة لاسعار المحروقات حيث فاق سعر صفيحة البنزين الحد الأدنى للأجور بعدما لامست الـ700 الف ليرة وهي مرشحة للارتفاع اكثر واكثر.

وعن أسباب هذا الارتفاع والى اي مدى ممكن ان يصل سعر صفيحة البنزين، “صوت بيروت انترناشونال” سأل عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج البراكس الذي قال: “لم تنجح محاولات الرئيس الأميركي جو بايدن المتواصلة بالتأثير على الدول المنتجة للنفط لحثها على زيادة انتاجها لدفع اسعار النفط الى التراجع للحد من معاناة الاقتصاد الدولي والأميركي ومن تدهور القدرة الشرائية لدى مواطنيه بسبب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات جراء الحرب الدائرة في اوروبا وتداعياتها وانعكاس العقوبات التي واكبتها على الاسواق العالمية. فسعر برميل النفط بقي مرتفعاً وتراوح بين 120 و 123 دولار أميركي.

ولفت الى تراجع إنتاج النفط الروسي بأكثر من %10 بالإضافة إلى عدم قدرة عدة دول منضوية في منظمة اوبيك+ من الالتزام بالكميات المتوجب عليها إنتاجها مثل ليبيا وانغولا ونيجيريا، فمثلا” ليبيا تراجع انتاجها اكثر من مليون برميل يومياً بسبب إقفال عدة منشئآت جراء الأحداث الأمنية.

واضاف: “كل ذلك يبقي الكميات المعروضة في الأسواق العالمية اقل من حاجة هذه الأسواق والطلب المتزايد عليها، وخاصة بعد توجه الدول الاوروبية الى الأسواق الدولية لإيجاد مصادر بديلة عن روسيا بعد قرار مقاطعة شراء النفط الروسي الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي مؤخرا” ومنع البواخر الاوروبية حتى من نقله الى اية جهة كانت. وهنا تتحكم معادلة العرض والطلب بالاسعار لتبقيها في أعلى مستوياتها، مشيراً إلى ان جميع المؤشرات وتقارير كثيرة لخبراء دوليين تتوقع وصول سعر البرميل الى 150 دولار أميركي”.

وتابع: “الدول الغربية وخاصة الاوروبية تتوقع ارتفاعاً كبيراً في الأسعار هذا الشتاء وتقوم منذ الان بتكوين احتياطاتها الاستراتجية وتخزين كميات اضافية مما يساهم ايضاً بزيادة الطلب وارتفاع الأسعار”.

واشار البراكس إلى ان هذا الوضع انعكس بزيادة أسعار المحروقات في كل بلدان العالم، فمثلا” صفيحة البنزين في فرنسا تفوق 46 دولار اي 1300000 ليرة لبنانية.

اما بالنسبة لاسعار المحروقات في لبنان، فلفت إلى ان لبنان يعاني أصلاً من أزمة نقدية وارتفاع بسعر صرف الدولار ان في السوق السوداء حيث تخطى الدولار 28000 ليرة ام وفقا لمنصة صيرفة حيث وصل الدولار الى 24700 ليرة.

مشيراً إلى انه بالرغم من ان مصرف لبنان لا يزال يؤمن الدولار لاستيراد البنزين من خلال منصة صيرفة، وصل سعر صفيحة البنزين اليوم الى 686000 ليرة وسيتخطى سقف السبعماية الف، محذراً في حال قرر المصرف المركزي التوقف عن تأمين الدولار للشركات المستوردة وأصبح علينا تأمين الدولار من السوق السوداء لاستيراد البنزين، فسترتفع عندها الصفيحة مئة الف ليرة اضافية.

وقال في هذه المعاناة الاليمة يبقى اصحاب المحطات هم الضحية الأولى على مذبح غلاء أسعار المحروقات حيث لا تنزل عملتهم 22000 ليرة لكل صفيحة بنزين. هذه العمولة التي لا تكفي لتأمين مصاريف المولد الكهربائي للمحطة.

وأكد البراكس انه يتوجب على وزارة الطاقة والمياه النظر لهذا الوضع للحيول دون اقفال عدد كبير من المحطات. فحق صاحب المحطة بعملة تفوق سبعة بالمئة لكي يستطيع الصمود والاستمرار بتأمين المحروقات للمواطنين. كما أن على الوزارة إيجاد الالية المناسبة التي يجب أن تعتمد في حال توقف مصرف لبنان عن تأمين الدولار لاستيراد البنزين للحيلولة دون الوقوع في أزمة سببها شراء المادة بالدولار والزامية بيعها بالليرة.

وشدد أن أسعار المحروقات في لبنان تحدد وفقاً لأسعار النفط عالمياً ولسعر صرف الدولار.

ورأى ان هذه المعادلة ثابتة وتحدد مسار هذه الاسعار ارتفاعاً وانخفاضاً حسبما التقلبات التي تطال هذين العاملين.