الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البساط يكشف فاتورة الحرب... خسائر تلامس ملياري دولار و7% من الاقتصاد

كشف وزير الاقتصاد عامر البساط في عرض شامل للتداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة، أن لبنان تكبّد خسائر كبيرة منذ آذار الماضي، قدّرها بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب ملياري دولار من الإنتاج الضائع، إلى جانب تراجع واسع في النشاط الاقتصادي وقطاعات الإنتاج.

وأوضح البساط أن تقييم الأضرار يجري عبر التمييز بين خسائر توقف الإنتاج، وإقفال المصانع والمعامل، وتضرر القطاع الزراعي وخسارة الوظائف وتراجع السياحة، مشيراً إلى أن الدمار طال بشكل واسع الوحدات السكنية والقرى، خصوصاً في الجنوب و”المنطقة الصفراء”، حيث تضررت نحو 70 بلدة، إضافة إلى امتداد الأضرار إلى الضاحية الجنوبية والبقاع نتيجة القصف.

ولفت إلى أن عمليات المسح الميداني والجوي لا تزال مستمرة بالتعاون بين المركز الوطني للبحوث العلمية، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية والفرق الميدانية، في وقت لم تُحسم فيه بعد الأرقام النهائية للخسائر، لكنه توقع أن تتجاوز مليارات الدولارات، مقارنة بخسائر حرب سابقة قُدّرت بنحو 8 مليارات دولار.

وعلى المستوى المعيشي، أشار البساط إلى أن الحرب الحالية أحدثت صدمة تضخمية كبيرة، بدأت بالمحروقات والنقل والشحن، وامتدت إلى القدرة الشرائية، مع ارتفاع الأسعار بنحو 20% منذ بداية العام وتراجع الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 20 و25%.

وفي ما يتعلق بتمويل إعادة الإعمار، أوضح أن الدولة تعتمد على أربعة مصادر رئيسية: القطاع الخاص عبر التمويل الفردي والاستثمارات، تحويلات المغتربين، برامج الدعم الطارئ التي تشمل خطتي استجابة بقيمة 600 مليون دولار وصل منها نحو 200 مليون، إضافة إلى إعادة توجيه قروض سابقة من البنك الدولي بقيمة 600 مليون دولار نحو الأولويات الملحّة.

كما أشار إلى وجود حذر في حجم الدعم العربي مقارنة بالماضي نتيجة الانشغالات الإقليمية، مؤكداً استمرار المساعي لتأمين التمويل.

وشدد البساط على أن إمكانات الدولة المالية محدودة بسبب تراجع الإيرادات الضريبية، رغم تخصيص اعتمادات في موازنة 2026 لجهات مثل مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة وإدارة الكوارث وشبكة الأمان الاجتماعي، معتبراً أن هذه المساهمات تبقى متواضعة أمام حجم الأزمة.

وفي ختام مداخلته، اعتبر أن أي دعم خارجي يرتبط بإصلاحات أساسية لم يعد يمكن تأجيلها، من بينها بسط سلطة الدولة واحتكار قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وضبط المعابر ومكافحة التهريب وتبييض الأموال، إلى جانب إصلاحات مالية واقتصادية عميقة، مؤكداً أن هذه المتطلبات باتت، برأيه، شروطاً واقعية يفرضها الداخل والخارج ولا يمكن بناء اقتصاد مستدام من دونها.

    المصدر :
  • العربية