الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البلاد في أزمة نظام... هل يحلها إزالة الغموض في الدستور؟

يوسف فارس
A A A
طباعة المقال

في ظل الانسداد الراهن للافق السياسي والتوالد اليومي للمشكلات على انواعها، باتت انظار المسؤولين مصوبة الى الخارج خصوصا وان بعض القوى السياسية يراهن على مطلع العام الجديد لدخول الاستحقاق الرئاسي في مرحلة جديدة مختلفة عن الحالية، منطلقها الى ذلك عودة تحريك المفاوضات الايرانية السعودية التي يفترض ان تعيد خلط الاوراق لتصبح المفاضلة بين مرشحين جديين او ثلاثة لا اكثر.

وبما ان الافق مسدود داخليا، يبدو الرهان على الخارج يكبر رغم تعثر خطة الحل التي تحاول فرنسا صياغتها نتيجة عدم تجاوب الاميركيين من جهة وانعدام الرغبة السعودية بالتدخل من دون ثمن في المفاوضات مع ايران. واذا كانت الأطراف الداخلية تدور في حلقة مفرغة علنا، فانها وراء الكواليس تجري حساباتها من دون أن تسقط منها أي احتمال، فالكل ينتظر التسوية الخارجية ويحاول عدم حرق اوراقه والانتظار ثقيل.

النائب التغييري ياسين ياسين يقول لـ”المركزية”: “بات من المؤكد ربط الحل في لبنان بتسويات اقليمية لم تنضج بعد. وان هناك من يعمل على توفير الارضية اللبنانية لتسويقها وفرضها بعد اكتمالها من خلال سياسة الافقار التي تمارس برفع سعر الدولار وتقليص الودائع وشطبها ودفع المصارف الى الاندماج والاقفال بحيث لا يبقى منها سوى عدد قليل جدا. وفي رأيي ان هذا المسلسل الجاري تطبيقه داخليا من قبل ما يعرف بالدولة العميقة قد يستوجب سنتين بعد لاستكماله. ومن مستلزمات ذلك انتخاب رئيس توافقي كمثل الاسم المتداول والاكثر ترجيحا”.

وحول قدرة النواب الجدد على التغيير يقول: “ان عدد النواب التغييريين لا يتعدى العشرة في المئة من مجمل اعضاء المجلس النيابي، والوصول الى قوة نيابية قادرة على اسقاط المنظومة القائمة يلزمه سنوات، سيما وان التغييريين خيبوا الآمال المعلقة عليهم. كما ان الناس لم تنتفض كما يجب على الواقع المأسوي الذي يتحمل النواب انفسهم مسؤوليته”.

ويضيف: “لا شك في ان هناك ازمة نظام، حلها يكون من خلال قيام مجموعة قانونيين ودستوريين يتولون تفسير الغموض الذي يشوب بعض بنود اتفاق الطائف الذي يبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار لبنان الواحد الموحد. ولكن العجز اللبناني المزمن عن صناعة الحلول لمشكلاتنا منذ الاستقلال حتى اليوم كان يدفعنا الى استدراج الخارج للتدخل في شؤوننا كما لإيجاد الحل”.

    المصدر :
  • المركزية