استمع لاذاعتنا

البنزين يُهرّب إلى سوريا.. والتنكة للمهرّب بـ 6 دولارات ونصف!

أسامة القادري في "نداء الوطن"
A A A
طباعة المقال

أن تنفد مادة المازوت المدعوم من خزانات محطات الوقود ليس بالأمر المستغرب بعدما تعوّد البقاعيون على فقدانها بشكل شبه دائم وتأمينها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، اما ان تفقد مادة البنزين من المحطات فهو ما تسبّب بحالة هلع عند البقاعيين وخوفاً من ان تنذر الحالة بأزمة جديدة تضاف الى ما يعانيه المواطن.

وـفادت “نداء الوطن” أن سبب ازمة فقدان البنزين تفاقم الأزمة في سوريا وتحوّل عمل التهريب من المازوت الى البنزين. الأزمة هناك زادت الطلب على البنزين لتهريبه بطرق غير شرعية، عبر السلسلة الشرقية المحاذية لسوريا في قضاء الهرمل، وبالتالي الكميات المفترض انها تسلم الى المحطات الخاصة وليس الى محطات الشركات تباع الى تجار سوريين بسعر يصل الى 6.50 $ للتنكة، ليعود التاجر السوري ويبيعها في السوق السوداء بـ 25 ألف ليرة سورية وأحياناً يصل سعرها الى 30 ألفاً بمؤازرة وحماية أحد أحزاب سلطة “الأمر الواقع” في البقاع الشمالي والنافذة في سوريا وعند الحدود”. وقال المصدر إن “ارتفاع الطلب من المهربين على البنزين بدأ منذ يوم الخميس الفائت، بتسهيل وحماية السلطة في البقاع الشمالي، لمهربين معروفين بالأسماء”.

ومنذ صباح أمس رفعت غالبية محطات الوقود خراطيمها، امتناعاً عن بيع مادتي البنزين والمازوت، فيما اعتمد العاملون في المحطات الاخرى التي تتوافر فيها مادة البنزين البيع بالقطارة، ليتسنى لها تأمين المادة للغالبية الساحقة، ففي البقاع الغربي اعتمدت محطات تابعة لشركات البترول البيع بـ 10 آلاف ليرة، وفي راشيا اعتمدت نظام الـ20 الفاً او 15 ليتراً كحد اقصى. وفي زحلة أيضاً ما إن رفعت المحطات خراطيمها حتى تهافت المواطنون بكثافة لتأمين الوقود لسياراتهم خوفاً من أن تطول الأزمة وتتعطل أعمالهم.

ويخبر أحمد موسى من البقاع الغربي انّه وعلى غير عادته، انتظر دوره في إحدى محطات البقاع الغربي حوالى الثلث ساعة، واذ بعامل المحطة يرفض ان يملأ خزان السيارة بأكثر من 15 الف ليرة. ويعلّق موسى: “طبيعي ان نخاف من أزمة الوقود فالأمر كارثي في ظل غياب النقل العام الذي يخفّف من عبء ازمة البنزين”.