الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التحرّك الفرنسيّ "في مهبّ الفشل".. وهوكشتاين يسبق لودريان إلى لبنان

الأنباء
A A A
طباعة المقال

مع استمرار الآفاق المقفلة على مختلف المستويات المحلية رئاسيًا كما ماليًا، فإن كل المواعيد المضروبة من هذا الطرف أو ذاك لقرب إنجاز الحلول لا تبدو منطقية طالما تتراكم حالات الاستعصاء لدى قوى الرفض المتقابلة، ما يضع مصير التحرك الفرنسي في مهب الفشل وقد يفتح البلد على كافة الاحتمالات.

في السياق لفتت مصادر مواكبة للحراك الذي يقوم به الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى وجود تباينات وخلافات عميقة بينه وبين نظرائه أعضاء اللجنة الخماسية، حيث أشارت إلى عدم تطابق في الأفكار بين الطرفين حول رؤية لودريان لحل الأزمة الرئاسية، إذ يتمسك الأعضاء الآخرون بمقررات لقاء الدوحة، بخاصة الشق المتعلق بمواصفات الرئيس.

المصادر ربطت بين الزيارة المرتقبة التي ينوي الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين القيام بها الى لبنان مطلع الشهر المقبل، وزيارة لودريان المتوقعة في النصف الثاني من أيلول، ورأت فيها تقاطعًا إيجابيًا قد ينعكس على الوضع الداخلي على الرغم من الطابع الإحتفالي لزيارة هوكشتاين بمناسبة بدء شركة توتال بالحفر في البلوك رقم 9، وهذا ما أشارت إليه أيضًا الأخصائية في علم التنقيب عن النفط والغاز الدكتورة لوري هاتايان في حديث لجريدة “الأنباء” الألكترونية، حيث رأت أن الزيارة جزء من أجندة ترسيم الحدود البحرية والاحتفال بانطلاق أعمال الحفر في البلوك 9.

وذكّرت هاتايان بما قيل في 2018 في الحديث عن التوجه للترسيم وتشجيع الأنشطة البترولية عند التوقيع على العقد رغم وجود جزء متنازع عليه في البلوك رقم 9 وكان الاتفاق على العمل خارج تلك المنطقة، وفي العام 2020 لم يعد الاهتمام بهذا الجزء، وأصبح الاهتمام بكامل عملية الترسيم الحدودي مع لبنان الذي قبل آنذاك بالتوقيع على دفتر الشروط بشرط عودة توتال وهذا الانجاز يسجل للفرنسيين والأميركيين.

أما الترسيم البري فيبدو معقّدًا بحسب هاتايان، باعتباره “مسألة سياسية تتعلق بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهذا يتطلب تفاهمًا مع السوريين الذين قد يطرحون موضوع الجولان، لكن الإدارة الديمقراطية في الولايات المتحدة ليست مستعدة لفتح حوار مع سوريا، وبالتالي لا أحد يهتم بترسيم الحدود البرية رغم الإشارة إلى ذلك في اتفاق الاطار الذي تحدث عنه الرئيس نبيه بري عن موضوع تلازم المسارين البري والبحري”.

وبانتظار أن تتضح أبعاد الزيارة الأميركية والعودة الفرنسية، فإنّ القوى المعنية محليًا تغرق أكثر في لعبة تضييع الوقت التي تضيّع على اللبنانيين كل الفرص المحتملة لتفادي المخاطر الأكبر.