الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التخبّط القضائيّ سيّد الموقف.. أخطاء ومخالفات وضربٌ لفصل السلطات

في الشأن القضائي المحلي حيث التخبط سيد الموقف، تشتعل السجالات على خلفية ملف ملاحقة القاضية غادة عون لعدد من المصارف والطلب الذي أرسله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى وزير الداخلية بسام مولوي للإيعاز للأجهزة الأمنية عدم تنفيذ استنابات عون، في وقت لم يؤدِّ القرار بعد إلى تعليق المصارف إضرابها الذي يأمله رئيس الحكومة قبل نهاية الشهر.

وفي الجانب القانوني بما يتعلق بإجراءات القاضية عون، اعتبر الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك في حديث إلى “الأنباء”، أنه “من الثابت أن القاضية عون اقترفت العديد من الأخطاء والمخالفات القانونية، وبالأخص بما يتعلق بالصلاحية الوظيفية وعدم تبلغ طلبات الرد، وكلها أمور تسجل على عون، وهذه مسؤولية النائب العام التمييزي ومجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي. فهؤلاء هم المخولين بمحاسبتها. أما لجهة مذكرة الرئيس ميقاتي فهذا يعتبر ضرب لقاعدة الفصل بين السلطات بغض النظر عن الهدف الذي يسعى إليه ميقاتي في الحفاظ على هيبة القضاء”.

وأضاف: “كان يجب ألا تذهب الأمور بهذا الاتجاه”، عازياً السبب لوصول الأمور إلى هذه النتيجة إلى “تلكؤ مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي تجاه المخالفات والممارسات القضائية”، معتبرًا أن “ليس بإمكان السلطة التنفيذية التدخل في أمور القضاء”، ووصف ما يحصل بأنّه “مظهر من مظاهر التحلل المتفشي الذي نعانيه اليوم بسبب هذا الخلاف العمودي القائم وهو ما أوصلنا إلى هذه النتائج”.