الخميس 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الترسيم... ضبابية لن تنقشع قبل العودة الى الناقورة

ملف ترسيم الحدود البحرية لا يزال يتسم بالضبابية على الرغم مما يقال حول ترقب زيارة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت قبل اواخر الشهر الجاري او مطلع ايلول المقبل على ابعد تقدير. لا شيء محسوما بعد في هذا السياق لدى الجانب الاسرائيلي الذي ارسل عوض الجواب على المقترح اللبناني تحذيرا الى لبنان وحزب الله مرفقا بعدم الرغبة في التصعيد، على ما جاء في تقرير اسرائيلي اشار ايضا الى ان تل ابيب وحزب الله غير معنيين بمواجهة عسكرية كل لأسبابه الداخلي ويضيف: اسرائيل في النهاية يمكنها تأجيل موعد استجرار الغاز الطبيعي من حقل كاريش البحري لعدة أشهر حتى بعد انتخابات الكنيست والدفع نحو خفض التوتر، علما، ونقلا عن مصادر

اوروبية، ان الولايات المتحدة تريد ان يتوصل لبنان واسرائيل الى اتفاق بعد الانتخابات الرئاسية خصوصا وان وضعه حساس وحكومته انتقالية وانه يفترض اجراء الانتخابات الرئاسية في الشهرين المقبلين. ذلك لم يمنع المسؤولين العسكريين في تل ابيب من الاخذ على محمل الجد التهديدات المتكررة لحزب الله وتأكيد الاستعداد لحماية منشاة غاز كاريش بكل الوسائل وتوقع معركة لعدة ايام اذا هاجم الحزب منشات غاز اسرائيلية في البحر الابيض المتوسط .

رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات والابحاث العميد الركن سابقا في الجيش اللبناني هشام جابر يقول لـ”المركزية” ان ملف الترسيم يلفه الغموض ويحاط بالسرية المضرة بالجانب اللبناني في وقت تستعمل فيه اسرائيل كل احابيلها المترافقة مع التهديد والوعيد من اجل الحصول على زائد حقها. وقبل انتقال الوفود الى الناقورة لا يمكننا اطلاق الاحكام النهائية في هذه القضية التي تحاول تل ابيب ممارسة كل الاعيبها لحملنا على الرضوخ لشروطها. علما ان اميركا غير بعيدة عن هذه المشهدية اذ لا شيء يجري في لبنان وغيره من الدول المماثلة الا بعلم اميركا.

وردا على سؤال يضيف: باعتراف هوكشتاين نفسه ان الملف اللبناني صلب ولكن الموقف اللبناني ضعيف على عكس الملف الاسرائيلي الضعيف والموقف القوي. النقطة الجيدة التي تسجل هنا ان لبنان طلب من اميركا السماح له ببدء التنقيب والاستخراج في البلوكات غير المتنازع عليها . نأمل ملاقاتنا ايجابا على رغم ما نبديه من تحفظ على بدء الاستثمار بالثروة النفطية في ظل هذه الطغمة الحاكمة خصوصا وان العديد من الشركات المنتظرة للمباشرة بالحفر والتنقيب تبين انها وهمية ومالكوها هم من المسؤولين السياسيين.

    المصدر :
  • المركزية