الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الترسيم: ما لم يُكشف عن دور فرنسا.. وزيارة مسؤول بارز إلى لبنان

وصف مصدر في الرئاسة الفرنسية الاتفاق الذي تم التوصّل إليه بين لبنان وإسرائيل بأنه “اتفاق تاريخي يعكس رغبة الطرفين بإيجاد حلٍّ عبر التفاوض، كما سيساهم في التخفيف من التوتر في المنطقة، ويُظهر أنّ مجمل اللاعبين ومن بينهم حزب الله فضل اعتماد خيار التفاوض بدلا من المواجهة”.

وتوقع المسؤول الفرنسي عبر موقع mtv أن “يُساهم ذلك في استقرار المنطقة وأمن الدول وفي طليعتها اسرائيل”، كما توقّف عند الجزء الاقتصادي وعند مجال الطاقة، مشدّدا على “انها أمور أساسية ولا بد من أن تحول فرصة التنقيب والاستخراج لاحتياطات الغاز في عمق السواحل اللبنانية والاسرائيلية دون حصول تهديدات وتسجيل مخاطر نزاع”.

وأضاف أنّ “الاتفاق هو مثال جيّد على وجود إرادة مشتركة للتوصل الى اتفاق عبر مفاوضات تحترم أيضاً سيادة البلدين”، لافتاً الى انه “لا بد من أن يساهم أيضاً في ازدهار البلدين وشعبهما وتعزيز استقلالية الطاقة، وسيفسح في المجال أمام وصول الغاز الى الاسواق بما فيها أوروبا، وسيعتمد الأمر بالطبع على حجم الغاز الذي سيتم التوصل اليه خلال عمليات التنقيب، ونعلم جميعاً أن الغاز هو بحجم كبير في كاريش”.

واعتبر المصدر الرئاسي أنّ “المفاوضات التي قادها الوسيط الاميركي آموس هوكشتياين والعمل الذي قام به كان ممتازا منذ عامين”، متوقفاً عند تصريحات الرئيس الاميركي جو بايدن، والاسرائيلين واللبنانيين، وشكرُهم للرئيس إيمانويل ماكرون وفرنسا على الدور الذي قامت به، ومؤكداً أنّ “الرئيس الفرنسي يولي أهمية خاصة للبنان منذ بداية عهده، وهذا الاهتمام يتعلق بكافة الجوانب المتعلقة بلبنان. فمنذ بداية عهده استمع للبنانيّين وللإسرائيليين حول هذا الموضوع مع التطلع الى أفق التوصل الى اتفاق”.

وفي سياق متّصل، أوضح المسؤول الفرنسي “أن الامور تسارعت خلال الاشهر الاخيرة مع العلم ان مهمة هوكشتاين كانت بدأت منذ سنتين، وتم الطلب من الرئيس الفرنسي ان تقدم فرنسا مساهمتها في الموضوع، وحدث ذلك مرات عديدة. وطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لابيد مرات عديدة ذلك خصوصاً في تموز خلال زيارته لباريس، وايضا خلال مكالمات هاتفية وتبادل رسائل خلال الاسابيع الاخيرة، وخصوصا في الأيام الـ10 الاخيرة”, وأضاف: “بتوجيهات من الرئاسة طلبت وزارة الخارجية من سفاراتنا في بيروت واسرائيل والولايات المتحدة متابعة الملف والتواصل مع الوسيط الاميركي، وقمنا جميعا بكل ما يمكن لتسهيل المفاوضات والتوصل الى اتفاق. وقام مستشار الشرق الاوسط في الرئاسة باتريك دوريل ايضا منذ وقت طويل باجراء لقاءات مع الوسيط الاميركي للمساعدة على تقدم الملف”، مشيرا الى أنّ “الامور تسارعت منذ عشرة أيام، وقمنا بمضاعفة جهودنا بطلب من الرئيس الفرنسي، ودار اهتمامنا على شقين: مشروع الاتفاق بين السلطات الاسرائيلية والسلطات اللبنانية”.

ولكن على ماذا اقتصر دور فرنسا؟
أجاب المصدر أن “الدور الفرنسي كان نقل رسائل حول الخطوط الحمراء، وتم بالفعل نقل رسائل حول كلمات محددة تتعلق بالصياغة ونقل رسائل لحزب الله كما حدث من قبل، خصوصا وأنّ لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل لديهما علاقات مع حزب الله خلافا لفرنسا. وهناك ايضا بعض اللبنانيين الذين لا توجد لديهم علاقات معه، وقمنا ايضا بمواصلة الاتصالات مع بعض القادة اللبنانيين بشكل يومي أخيراً حتى وإن لم يكونوا
مسؤولين عن الملف، ولكنهم يلعبون دورا مهما على الساحة. كل ذلك ساهم في الايام الاخيرة برفع بعض العقبات”، وأردف “أمّا الشق الاخر فهو تقني، ولكنه أساسي ويتعلق بشركة “توتال” المسؤولة عن التنقيب والاستخراج”.

وتابع: “في حقل قانا، وبطلب من ماكرون، عملنا على ان تكون “توتال” مستعدة للتنقيب فيه في اسرع وقت ممكن، وبالنسبة للجانب اللبناني بدت الامور سهلة لانه كان هناك طلب من قبلهم، وهناك اتفاق بين كونسورتيوم وتوتال وانجي حول التنقيب في البلوك ٩، ولكن كان لا بد للعمل على اتفاق بين توتال والاسرائيليين حول جزء حقل قانا من الجانب الاسرائلي لان الخط ٢٣ يمر في هذا الحقل حتى لو كان الجزء الاكبر هو في الجانب اللبناني”.

وردّاً على سؤال حول سبب اهتمام فرنسا بالاسراع بالعمل على الشقين، أجاب “لانه كان ينبغي عندما تكتمل شروط الاتفاق من قبل الجانبين أن يتم التطبيق في اسرع وقت، وهي قريبة من اتمام الاتفاق بين توتال والاسرائيليّين، وفرنسا التي ستواصل تحركها الدبلوماسي ستوفد في نهاية الاسبوع وزيرة الخارجية كاترين كولونا الى بيروت وستواكب مرحلة تطبيق الاتفاق وتراقب عن قرب التطورات من اجل التأكد ان الارباح تعود للشعب اللبناني”.

وفي الختام، ذكّر المسؤول بضرورة تطبيق الاصلاحات، وقال “حزب الله كان يرغب في التوصل لاتفاق واختار المفاوضات وليس المواجهة، ولا أحد كان يريد تحمل فشل المفاوضات”.