الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الترشيشي يكشف لـ"صوت بيروت" تداعيات أحداث البحر الأحمر على الصادرات والواردات الزراعية

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

تتزايد المخاوف من تأثير التوترات في باب المندب والبحر الأحمر، حيث تشكل هذه المنطقة ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، وأي تعطيل في حركة السفن قد يؤثر سلبًا على استقرار الأسواق العالمية وقدرة الدول على التبادل التجاري بسلاسة.

ويُعد ‏لبنان بلداً ناشطاً عالميا في التجارة ان كان في التصدير او في الاستيراد وطبعاً سيتأثر بما يحصل في البحر الأحمر.

وفي هذا الإطار يقول رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم الترشيشي في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن البضائع المستوردة تصل إلى لبنان إنما كلفة نقلها ارتفعت لا سيما البضائع التي يتم استيرادها من الشرق الأقصى كالهند وكمبوديا وباكستان وفيتنام واستراليا والصين وهذه البضائع سيرتفع سعرها.

أما فيما يتعلق بتصدير المنتجات الزراعية اللبنانية يؤكد للترشيشي أنها تأثرت لأن الشحنات عليها أن تمر عبر البحر الأحمر وباب المندب ومن ثم تصل إلى الخليج وطريق البرية مقفلة وليس لدينا طريق آخر لافتاً أن الحسنة الوحيدة حاليا أنه في هذه الفترة أننا نصدر الكمية الأقل من المنتجات وهي بقايا العنب المخزنة من فصل الصيف وكمية من البطاطا وموسم الحمضيات.

وإذ تخوف ترشيشي من أن الكارثة الكبرى إذا استمر الوضع في البحر الأحمر وباب المندب إلى شهر تموز المقبل فعندها ستكون الضربة القاضية للقطاع الزراعي أشار ” نحن اليوم نصدر أسبوعياً حوالي٣٠٠ أو ٤٠٠ أو ٥٠٠ طن على الأكثر، بينما في أشهر أيار وحزيران وتموز فنحن بحاجة إلى ان نصدر ٣٠٠٠ طن أسبوعياً.

وكشف الترشيشي أن ‏إحدى الشركات لم تتخلَى عن لبنان وبقيت تأتي مرة كل 15 يوم عبر البحر الأحمر وهي لا علاقة لها تجارية بإسرائيل ولا تمر عبر موانئه وبالتالي ليس عليها اي حظر.

و‏إذ أوضح الترشيشي إن المنتجات الزراعية لا تتحمل السفر لفترة طويلة (فترة شهر كي تبحر عبر الرجاء الصالح)، قال نحن نفضل أن نستمر بالعمل مع الشركة التي تمر عبر البحر الأحمر وتستمر رحلتها حوالي 10 أيام.

وتمنى الترشيشي على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يعقد أجتماعاً مع المعنيين في القطاع الزراعي وشركات الشحن وكل المصدربن في لبنان بحضور وزيري الزراعة والأشغال من أجل البحث في الحلول اللازمة لهذه الأزمة قال لافتاً أن أهم هذه الحلول هو السعي مع المملكة العربية السعودية كي نتمكن من شحن بضائعنا غبر حدودها (ترانزيت) كي نصل إلى الدول الخليجية، أو تشمل هذه المكرمة السماح بتصدير منتجاتنا إلى أسواق المملكة مشدداً على ضرورة إنهاء الحظر السعودي على لبنان وعلى الشاحنات اللبنانية التي تمر عبر أراضيها.

ويختم الترشيشي بالقول ‏إن المزارع اللبناني يعاني دائما من المشاكل ولكنه اعتاد هذا الأمر واعتاد الحروب وليس عنده خيار آخر سوى الصمود في أرضه وزراعتها وأكبر مثال على ذلك صمود مزارعي الجنوب الذين يزرعون الحمضيات والزيتون التبغ والخضار.