الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجبهة السيادية من أجل لبنان: على الكتل المناهضة لسلاح الحزب أن تكون جاهزة

عقدت “الجبهة السيادية من أجل لبنان” إجتماعا إستثنائيا في مقرها في البيت المركزي لحزب الوطنيين الأحرار في السوديكو “للبحث في قضية الطعون بالإنتخابات النيابية المقدمة أمام المجلس الدستوري”. وتلا عضو “الجبهة” رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور بيانا قال فيه:

“مع انطلاق العدّ العكسي لصدور قرارات الطعون في نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة عن المجلس الدستوري، ومع الحرص الدائم والثابت على فصل العمل القضائي عن السياسي ومنع اي تدخُّل او ضغط سياسي على القضاء عموما والمجلس الدستوري خصوصا، ومع التغييب المستمر لدور الدولة التي تشكل وحدها البيئة الحاضنة لعمل القضاء وتحقيق العدالة، تجدِّد “الجبهة السيادية من أجل لبنان” مخاوفها من استخدام الفريق الحاكم كل الوسائل غير المشروعة حفاظا على سلطته وتسلُّطه، لان من انقلب على الدستور واتفاق الطائف لن يتردّد في الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية، ومن هدّد المحقِّق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بالقبع، لن يتردّد في ممارسة أقصى الضغوط على أعضاء المجلس الدستوري لبّت بعض الطعون لمصلحته، ومن استخدم آلة القتل بين عامي 2005 و2008 لإنقاص الأكثرية النيابية التي أنتجتها انتخابات العام 2005، لن يتردّد في استخدام آلة التهديد لإنقاص الأكثرية النيابية التي أنتجتها الانتخابات الأخيرة، ومن عرقل عمل المحكمة الدولية ورفض الاعتراف بنتائجها بتسليم من قتل الشهيد رفيق الحريري ورفاقه إلى العدالة سيضع كل العراقيل أمام القضاء اللبناني ويمارس كل الضغوط على المجلس الدستوري لبت الطعون خدمةً لمآربه السلطوية، ومن لم يبدِّل في سياسة التهريب وسرقة موارد الدولة وعزلها عن الخارج تحقيقا لمصالح دويلته على رغم الجوع والفقر والمأساة، لن يتردّد بفعل أي شيء حفاظا على سلطة تُبقي لبنان ورقة بيد إيران وتوفِّر له موارده على حساب لقمة عيش اللبنانيين”.

وأضاف: “تؤكِّد “الجبهة السيادية من أجل لبنان” ان ممارسات الفريق الحاكم والمتسلِّط تستدعي توقُّع اي شيء يمكن ان يُقدم عليه، خصوصا بعدما اكتشف حاجته الى نقل 4 نواب من ضفة المعارضة إلى ضفة الموالاة ليضمن النصف زائدا واحدا، فلا يعود في حاجة الى ترغيب هذا النائب او استرضاء ذاك النائب او تهديد هذا وذاك او الخشية من ان تنجح المعارضة في جمع صفوفها، فقرّر استباق أوّل الاستحقاقات وأهمها، أي الاستحقاق الرئاسي، بالانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية للفوز بالانتخابات الرئاسية وإبقاء مركز القرار في حارة حريك لا في القصر الجمهوري والسراي الحكومي”

وتابع: “تعتبر “الجبهة السيادية من أجل لبنان” ان الضغوط التي يمارسها الفريق الحاكم بجناحيه الأساسيين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” من أجل بتّ بعض الطعون النيابية التي تضمن له الأكثرية النيابية ترمي إلى تحقيق ثلاثة أهداف دفعة واحدة :

الهدف الأول والأهم انتزاع ولاية رئاسية لست سنوات يتمكّن خلالها “حزب الله” من الحفاظ على غطاء شرعي لسلاحه غير الشرعي ودوره الذي يسيء إلى لبنان وعلاقاته وتاريخه وصورته، ويضمن مواصلة إمساكه بالسلطة بدءا من رأسها.

الهدف الثاني طي صفحة الانتخابات النيابية التي كانت لغير مصلحته، والانقلاب على نتائجها التي انتزعت منه الأكثرية بإعادة انتزاع الأكثرية بالضغط والتزوير.

الهدف الثالث تعويض بعض حلفائه الذين لم يتمكن من مساعدتهم في الانتخابات بسبب وضع كل طاقته دعما لتيار الطاقة الكهربائية المفقودة، وبالتالي يريد بأي ثمن استرجاع بعض المقاعد النيابية على قاعدة ان ما فُقد ديموقراطيا يُستعاد انقلابيا”.

وختم: “تؤكد “الجبهة السيادية من أجل لبنان” ان مكمن العلّة الأساسي هو توسُّل الفريق الحاكم والمتسلِّط لمؤسسات الدولة الشرعية تحقيقا لأغراضه السياسية غير المشروعة، وكل الأمل ألا يكون المجلس الدستوري صورة مكررة عن القاضي فادي عقيقي والقضاء الذي يُوظّف سياسيا بعيدا من دوره في إحقاق العدالة، وان ينفض عنه كل الضغوط الترهيبية ويُظهر ان القضاء في لبنان على رغم تغييب الدولة وسلاح الأمر الواقع في استطاعته إحقاق حقّ الناس الذين اقترعوا ضدّ دويلة السلاح ودويلة الفساد ولمصلحة قيام دولة فعلية تشكل حصانة حقيقية لدور القضاء في لبنان”.

رئيس “حركة التغيير” المحامي ايلي محفوض وزع نص مداخلة القاها خلال الإجتماع الإستثنائي ذكر فيها بأن “المجلس الدستوري في لبنان هو هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية مهمته مراقبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون وبت النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.

وقد حدّدت المادة 19 من الدستور ومن بعدها المادة الأولى من قانون إنشاء المجلس الدستوري والمادة الأولى من نظامه الداخلي مهمات هذا المجلس كالتالي:

– مراقبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون، وبت النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات. وهذه الصلاحيات حصرية حيث أنه لا يجوز للمجلس أن يتصدى لأي مسألة خارجة عن هذه الحصرية المحددة في النص الدستوري وفي النظام الداخلي للمجلس الدستوري.

– المادة 19 من الدستور اللبناني أناطت وأعطت المجلس الدستوري صلاحية بتّ النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات الرئاسية وكذلك النيابية… والمادة 23 من قانون إنشاء المجلس الدستوري تنص “يتولى المجلس الدستوري الفصل في صحة انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب والبت في الطعون والنزاعات الناشئة عنها”.

وأضاف: “صحيح أنه لم نعرف حتى اليوم أي مراجعة أو طعن في الانتخابات الرئاسية أمام المجلس الدستوري، لكن وبحكم الوضع الشاذ والإستثنائي الذي تعيشه الجمهورية اللبنانية عبر إحكام السيطرة على الشرعية اللبنانية، وعلى ما قال غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي “يجب تحرير الشرعية من هيمنة الميليشيا عليها”، من هنا الخشية من الإقدام على خروق للدستور في الشق المتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية”.

ولفت الى ان “المادة 49 من الدستور تثير نقطتين محوريتين هما:
– توافر الشروط التي يفرضها الدستور بمادته 49 في رئيس الجمهورية المنتخب، نظامية العملية الانتخابية، ويشمل ذلك تاريخ الانتخاب والدعوة الى الإنتخاب وفرز الأصوات ونزاهة الانتخاب ومسألتي النصاب والأكثرية”.

وتابع: “من هنا، ولأننا على عتبة الإستحقاق الدستوري: إنتخاب رئيس للجمهورية، ولأننا نخشى من عدم احترام نص المادة 49 من الدستور اللبناني لناحية نظامية العملية الإنتخابية ومسألتي النصاب والأكثرية، على الكتل النيابية المناهضة لسلاح “حزب الله” أن تكون على جهوز دستوري واستنفار برلماني لعدم امرار جلسة إنتخاب رئيس على طريقة ساكن حارة حريك الذي يقرر مصير رئيس جمهورية لبنان وهويته بعدما شاهدنا إستدعاءات قام بها لمرشحيه المفترضيْن. فإلى نوابنا الأحرار السياديين كونوا على كامل الإستعداد والجهوز والإستنفار لأن ما يُحاك خطير جدا جدا”.