الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"الجبهة السياديّة من أجل لبنان": الدساتير وُضعت لتطبق لا لتُعلَق

عقدت “الجبهة السياديّة من أجل لبنان” اجتماعها الأسبوعيَّ في مقرِّ قيادةِ القواتِ اللبنانيّةِ في معرابَ بحضورِ رئيسِ حزبِ القواتِ سمير جعجع، ورئيسِ حزبِ الوطنيّين الاحرار النائب كميل شمعون والنائب زياد الحواط وأعضاء الجبهة. تداولَ المجتمعونَ في آخرِ المستجدّات وأصدروا البيان الآتي:

أظهَرتْ كلُّ التطوراتِ والأحداثِ السياسيَّةِ منذ العام 1990 أولاً عندما كانَ النظامُ السياسيُّ ممسوكًا منَ الاحتلالِ السوريِّ للبنانَ، وبعدَ خروجِ الجيشِ السوري منذ العام 2005 ثانيًا مع محاولةِ “حزب الله” استنساخِ التجربةِ السوريةِ، وبالتالي أظهرتْ أنَّ محورَ الممانعةِ بشقَّيهِ السوري والحزب وتواطؤ بعضِ القوى والكتلِ معهما يَحُولُ دونَ قيامِ دولةٍ فعليَّةٍ تُعيدُ إلى اللبنانيينَ الاستقرارَ الماليَّ والسياسيَّ والازدهارَ وانتظامَ الحياةِ الدستوريةِ، خصوصًا أنّ الأزماتِ المتناسلةَ وصلتْ إلى حدودٍ لم تَعُدْ تُطاقُ شعبيًّا.

ومن هذا المنطقِ، تُطلِقُ الجبهةُ السياديَّةُ صرخةً أخيرةً من مَعرابَ من أجلِ إعادةِ الحياةِ إلى الدولةِ اللبنانيّةِ من خلالِ انتخابِ رئيسِ جمهوريةٍ إصلاحيٍّ وسياديٍّ، وتدعو بالمناسبةِ إلى الاقتراعِ للمرشّحِ ميشال معوض الذي يجسّدُ صِفَتي السيادةِ والإصلاحِ، ومَن لا يريدُ الاقتراعَ له عليه أن يرشِّحَ مَن يمثِّلَ توجُّهَهُ السياسيَّ من أجلِ أن يقولَ البرلمانُ كلمتَهُ.

وتشدِّدُ الجبهةُ على أنَّ الدساتيرَ وُضِعَتْ لتُطَبَّقَ لا لتُعَلَّقَ، والمهلَ الدستوريةَ يَجبُ أنْ تُحتَرَمَ لا أن تُخرَقَ عن طريقِ التعطيلِ المتمادي الذي يتكرَّرُ عندَ كلِّ استحقاقٍ دستوريٍّ في ضربٍ مُمَنهجٍ للدستورِ والآليَّاتِ الديموقراطيّةِ التي يُشكِّلُ الالتزامُ بها مدخلاً لاحترامِ المهلِ وإتمامِ الانتخاباتِ على غرارِ ما حصلَ مُؤَخَّرًا في انتخابِ مجلسِ النوابِ الأميركي رئيسًا له.

وتُؤَكدُ الجبهةُ السياديةُ رفضَها للشغورِ أولاً، ورفضَها لرئيسِ جمهوريةٍ ممانعٍ ثانيًا، ورفضَها لتعطيلِ الدستورِ ثالثًا، ورفضَها لمصادرةِ المؤسساتِ الدستوريةِ رابعًا من خلالِ قوًى تنتهِكُ الدستورَ وتنقلبُ عليه، ورفضَها لإبقاءِ لبنانَ رهينةً وساحةً خامسًا، ورفضَها تركَ الشعبِ اللبناني يتخبَّطُ في أزماتِه الماليةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ سادسًا، ورفضَها أن تبقى التركيبةُ اللبنانيةُ مُنتَهَكَةً من “حزب الله” سابعًا.

وتعلنُ الجبهةُ السياديَّةُ أنَّ كلَّ الخياراتِ السياسيةِ مفتوحةٌ في حالِ استمرَّتِ المراوحةُ الحاليَّةُ أو إذا وضعَ محورُ الممانعةِ يدَهُ على موقعِ رئاسةِ الجمهوريةِ بشكلٍ أو بآخرَ.

إنَّ الجبهةَ لن تقبلَ بسياسةِ الأمرِ الواقعِ التي أدَّتْ إلى تجويعِ اللبنانيّينَ وعزلِ الدولةِ وفشلِها، وتؤكِّدُ انّ إعادةَ البناءِ الجدِّيةَ للدولةِ اللبنانيةِ تبدأُ من انتخابِ رئيسٍ للجمهوريةِ وبعدَها تكليفِ رئيسِ حكومةٍ وتأليفِ حكومةٍ، لأنه يستحيلُ وضعُ البلدِ على طريقِ الانقاذِ سوى من خلالِ سلطاتٍ دستوريةٍ لا أولويَّةَ لها سوى لبنانَ، ولا تركُنُ في ممارساتِها سوى للدستورِ، ولا تُبدّيَ أيَّ مصلحةٍ على حسابِ مصلحةِ لبنانَ والشعبِ اللبناني.

وتعتبرُ الجبهةُ السياديةُ انَّ الخروجَ من الوضعِ الاستثنائيِّ الذي نعيشُهُ يُحَتّمُ تضافرَ الجهودِ وتوحيدَ الرؤيةِ والهدفِ والخطةِ والطريقِ للوصولِ إلى برِّ الأمانِ، وتُجدِّدُ الجبهةُ انفتاحَها ومدَّ اليدِ لكلِّ مَن يرى نظرَتَها وتشخيصَها لطبيعةِ الأزمةِ ومقاربتَها للخروجِ منها، وتعلنُ بأنَّها سَتَعمَدُ إلى الاتصالِ بكلِّ القوى السياديّةِ والتغييريّةِ والمستقلّةِ والمرجعيّاتِ الروحيّةِ على اختلافِها من أجلِ التهيئةِ لانتفاضةٍ ثالثةٍ وثابتةٍ تُعيدُ الأملَ للبنانيينَ بوطنِهم ودولتِهم.