
الجبهة المسيحية
إستغربت الجبهة المسيحية وفي هذا الوقت بالتحديد ما تفضّل به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال مقابلة تلفزيونية عن أن نسبة المسيحيين في لبنان أصبحت 19.4% فقط من اللبنانيين، مؤكدة خلال اجتماعها الدوري في مقرها العام في الأشرفية في بيان، أن هذا الرقم غير صحيح، حيث أظهرت الانتخابات الأخيرة في العام 2022 أن نسبة المسيحيين في القوائم الانتخابية تناهز الـ34.42% وأن نسبة المقترعين المسيحيين من مجمل المقترعين ليست بعيدة عن هذه النسبة.
وعبرت الجبهة في بيانها عن صدمتها لاهتمام دولة الرئيس بعدد المسيحيين في هذه الظروف المصيرية التي يمر بها وطننا لبنان من تحلل للدولة بكافة إداراتها وأجهزتها وخلو موقع رئاسة الجمهورية ووقوع الدولة بأكملها تحت إنهيار اقتصادي وسياسي لا مثيل له حيث الشعب يفتقد حبة الدواء وادنى مقومات الحياة بسبب العزلة التي يعيشها لبنان والتي فرضتها ميليشيا مسلحة عبر وضع يدها على كافة قرارات الدولة لصالح مشروعها العقائدي الإستراتيجي، وبسبب الفساد والسمسرات والسرقات والصفقات التي ارتكبت على حساب الشعب والدولة.
وأعلنت الجبهة أن اختيار هذا التوقيت من قبل ميقاتي هي رسالة مبطنة وغير بريئة ترسل للمسيحيين ولدول العالم للقول إن المسيحيين لم يعد يحق لهم بمناصب معينة وعليهم القبول بما يراد لهم، مذكرة ميقاتي بمرسوم التجنيس المشؤوم الذي قلب الموازين وساهم في زيادة عدد المسلمين على حساب المسيحيين، متوجهة إلى كافة الكنائس والأحزاب والجبهات والروابط بأخذ هذه الرسالة بجدية وتحكيم الضمير المسيحي والوطني ونفض كافة التناقضات والاستفافات والبدء بالعمل لترسيخ الوجود المسيحي وتقديم مشاريع تساهم في الصمود اقتصادياً وسياسياً واعادة الاعتبار لدورهم الريادي الذي افتقدوه بمؤامرة خطيرة داخلياً وخارجياً.