الخميس 19 شعبان 1445 ﻫ - 29 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجبهة حامية جنوباً.. والضّغوط تتزايد

"الأنباء" الإلكترونيّة
A A A
طباعة المقال

رغم تنامي الحديث عن هدنة طويلة مرتقبة في غزّة، فإن الأجواء تشي بأن وقف إطلاق النار الموقّت في القطاع قد لا ينسحب على جبهة الجنوب، والاحتلال الإسرائيلي قد لا يوقف ضرباته ولو أوقف “حزب الله” قصفه، وهو المشهد الذي قد يطغى على المنطقة المشتعلة بشكل عام، لأن الهجوم الحوثي على السفن الغربية سيستمر، والقصف الأميركي – الإسرائيلي على مواقع إيرانية في سوريا والعراق أيضاً.

جنوباً، لا زالت الجبهة حامية، وقد دخلت “حركة أمل” على الخط يوم أمس مع استهدافها عدداً من المواقع الإسرائيلية عند الحدود، رداً على قصف إسرائيل منزل واستشهاد عنصرين في الحركة قبل أيام قليلة، كما استهدف “حزب الله” مواقع أخرى، وقوبل القصف من لبنان بقصف إسرائيلي عنيف أدّى إلى المزيد من الدمار.

ووفق الأجواء، فإن إسرائيل لا تُريد ربط الجبهة مع “حزب الله” بحرب غزّة، والاشتعال قد يستمر انطلاقاً من الرغبة الإسرائيلية في تغيير الواقع الحدودي، واستناداً إلى التصريحات الإسرائيلية، لا سيما وزير دفاع العدو الإسرائيلي يواف غالانت، الذي قال “لا توقف لإطلاق النار عند الحدود مع لبنان ضدّ “حزب الله” حتى لو توقف إطلاق النار في غزة”.

غالانت أيضاً هدّد بتوسيع الجبهة مع “حزب الله” في حال لم تتحقق الأهداف الإسرائيلية عبر الدبلوماسية، أي إبعاد الحزب عن الحدود لمسافة معيّنة. وعلى المقلب الآخر، لا زال “حزب الله” يرفض الحديث عن تسويات دون وقف إطلاق النار في غزّة، إلّا أن إعلاماً عبرياً نقل معلومات مفادها أنّ المفاوضات بين الولايات المتحدة وفرنسا والحكومة اللبنانية بشأن الوضع الحدودي “تتقدّم”، مقدّرة فرصة نجاح المفاوضات السياسية بنحو 30%، وهو ما لا يمكن التحقق منه فعلياً.

ووفق المعلومات نفسها، فإن إسرائيل التي تطالب بإبعاد “حزب الله” إلى شمال نهر الليطاني “ستوافق على انسحاب جزئي لحزب الله من الحدود إلى مسافة تتراوح بين 8 و12 كيلومتراً، وبالمقابل، ستقوم إسرائيل بالتخلي عن عدد من “النقاط الثانوية” من الأراضي المتنازع عليها لمصلحة لبنان”.