الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجميل: افرقاء المنظومة الذين قاموا بالتسوية المشؤومة كذبوا على الناس وجميعنا اليوم ندفع الثمن

اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميل أن ما حصل في طرابلس ليس بمؤامرة، فالشعب اللبناني “جوعان” و”موجوع”.

وقال في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي أي”: “نوجّه تحية كبيرة لأهل طرابلس الذين هم الضحية الكبرى اليوم فالمدينة تدفع ثمن الأزمة الاقتصادية والبطالة والفقر الذي يطال كلّ اللبنانيين”.

وتابع: “لا أحبّ نظريات المؤامرة وأستغرب ان اللبنانيون “ضاينوا لليوم” فالشعب جوعان.. ولا مؤامرة في طرابلس بل شعب جوعان”.

وقال:” كل اركان هذه المنظومة يتحمّلون مسؤولية ما يحصل اليوم في طرابلس فلو كان لبنان بألف خير لما شهدنا هذه المشاهد في طرابلس”.

وأضاف: “لا تتوقف القصة على ما يحصل في طرابلس فهناك كارثة حلّت اليوم على كلّ الشعب اللبناني “.

وردا على سؤال قال: “على الاجهزة الامنية ان يقولوا لنا من احرق السراي في طرابلس “.

وفي اطار مختلف، قال الجميل ردّا على سؤال: “أنا لست زعيما ولست طائفيا… منطق الزعيم هو ما “خربنا” أنا رئيس حزب وأنا مسؤول، أنا لا استزلم أحدا ولدي دوري في الحياة السياسية وهو دور المعارض وأحاول مع حزبي تقديم نموذج آخر للشعب اللبناني”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان سيعود رئيسا لحزب الكتائب، قال: “الكتائبيون هم الذين يقررون عودتي رئيسا للحزب أو لا.. ونجاحي هو ما يحتّم عودتي رئيسا للحزب أو لا”.

واعتبر الجميل أن “الكتائب باتت ماكينة كبيرة والحزب يقوى ويكبر في كلّ ضيعة وفي كل جامعة ولا سيما منذ ان اكتشف الناس احقية نظرة هذا الحزب”.

وقال: “بعد الانتخابات انهار البلد واكتشف اللبنانيون من كان صادقا معهم ومن كذب عليهم”.

وشدد على أن “افرقاء المنظومة الذين قاموا بهذه التسوية المشؤومة كذبوا على الناس وجميعنا اليوم ندفع الثمن”، قائلا: “لنا الشرف أن نكون قد وقفنا ضد هذه المنظومة قبل الثورة حتى”.

وتابع: “كلّ ما يحصل اليوم في السياق الذي كنا نتوقعه وننبّه منه”، نعتبرا أنه “لدينا القدرة لبناء بلد جديد شرط أن يكون للشعب اللبناني الثقة بنفسه ويقدم فرصة لمشروع جديد كمشروع الكتائب”.

واذ انتقد اداء السلطة بمواجهة فيروس كورونا، قال: “تجربة “كورونا” جعلتني أقدّر كلّ لحظة اقضيها مع من أحبّ لأنهم اليوم معنا وغدا قد يختفون فطريقة ادارة ازمة كورونا كانت خاطئة”.

واعتبر أن “فتح البلاد في رأس السنة خطأ كبير ندفع ثمنه حتّى اللحظة”.

ورأى الجميل أن لا مفرّ من تغيير بنيوي في لبنان، قائلا: “لا اريد أن افكّر الى اين سنذهب لأنني كلّ ما أفكر أن هؤلاء الناس باقون في السلطة “بيوجعني راس” وطالما هؤلاء موجودون في السلطة “ما رح يزبط البلد”.

وأضاف: “طالما ان هؤلاء موجودون في السلطة سيمنعون وصول حكومة اختصاصيين تتمكن من مفاوضة الخارج وصندوق النقد ووضع الخطط الانقاذية وغيرها”.

واعتبر أن “المطلوب ان يضع التغييريون السياديون الـego الخاص بهم ويضعوه في الثلاجة ويتمّ افراز بديل جدّي ويكون هناك صدق ومشروع ورؤية واضحة”.

وقال: “نعمل مع كل من يشبهنا لنقوم بهذه الحركة البديلة ونقدمها للناس فيكون للناس خيار جدّي في الانتخابات النيابية ولا تضطر الناس ان تختار بين السيّء والأسوأ”.

وتابع:”لا طموح لنا ككتائب أن نشكل جبهة بل أن نضع يدنا بيد من يشبهنا لنبني تحالفا يقدّم بديلا للناس”.

وشدد على أن “أهمّ شيء اليوم هو توحيد الجوّ التغييري والسيادي في البلاد”.

وردا على سؤال حول رأي المجتمع المدني بحزب الكتائب، قال: “نحن على تواصل مع 80 الى 90 بالمئة من المجتمع المدني ونعمل في اطار تنسيقي مع غالبيتهم ونحن بحاجة الى توحيد الجهود في هذه الفترة والكتائب منذ 6 سنوات تؤكد على مواجهتها لهذه المنظومة السياسية”.

وردا على سؤال حول امكانية التحاف مع الاشتراكي والقوات والمستقبل في الانتخابات المقبلة، قال: “لا تحالف مع القوى السياسية والاحزاب السياسية المعروفة في الانتخابات المقبلة”.

وقال: “الانتخابات بالقانون الحالي افضل من لا انتخابات واذا وحّدنا جبهة المواجهة سيكون هناك تغيير بنيوي في مجلس النواب يخلق قوة سياسية مستقلة عن المنظومة وتكون حتما اكبر كتلة في المجلس”.

واضاف: “ان وحّد الجوّ التغييري نفسه سيتمكن من حصد اكبر كتلة برلمانية داخل مجلس النواب”.

في مجال آخر، قال: “تقدمنا انا وبولا يعقوبيان بقانون رفع السرية المصرفية قبل الاستقالة من مجلس النواب فذهبوا وشوّهوه وفرّغوه من مضمونه واقرّوه في المجلس النيابي”.

عن التدقيق الجنائي، قال: “المنظومة السياسية بالتحالف مع رياض سلامة (حامي المنظومة وهي حاميته) لا يريدون التدقيق الجنائي في لبنان”.

واعتبر أن “اداء رياض سلامة كارثي وهذا ما نقوله منذ ما قبل الثورة وسياسة مصرف لبنان المبنية على الريع والفوائد العالية على حساب القطاعات المنتجة كانت سياسية خاطئة”.

واضاف: ” هناك مشكلة في اداء سلامة والمشكلة الاكبر انه في عامي 2015 و2016 كان يعلم ان الدولارات تُهرّب وميزان المدفوعات ضرِب وقام بهندسة مالية لادخال دولارات على حساب ودائع الناس وهو شريك بالجريمة في السياسة، والقضاء يقول ما اذا استفاد بالشخصي “.

في موضوع الانتخابات النيابية، قال: “لدي خشية من تطيير الانتخابات النيابية والسلطة تدرك أن الشعب اللبناني “سيمسح بهم الارض في الانتخابات” وأن الانتخابات ستأتي بتغيير كبير في البلاد ولذلك لا يريدون الانتخابات النيابية”.

وتابع: “إن مسّوا بالانتخابات سيمسّون بحق الشعب اللبناني بتقرير مصيره وبالتالي بحقوق الانسان اللبناني، وإن فعلوها “رح نهبّط الدني على راسن” وثورة 17 تشرين ستكون نزهة مقابل ما سيشهدونه إن حاولوا تطيير الانتخابات”،

وأضاف: ” ان لمست لمس اليد ان السلطة تحاول تأجيل أو تطيير الانتخابات “ما رح تقطع القصّة على خير”، مشددا على “أننا معارضة مؤسساتية سلمية سيادية تغييرية شعبية”.

وقال: “لا أحد أقوى من الشعب اللبناني ولا أحد يمكنه أن يتغلب على رغبته بالتغيير “.

وكشف: “نجتمع بشكل دائم مع الفرنسيين ولدينا قنواتنا معهم ونقول دائما للفرنسيين ان موضوع الانتخابات “خطّ أحمر” وهم من نفس الرأي”.

وتابع: “موقف الفرنسيين واضح من حيث الرفض المطلق لأي تأجيل للانتخابات النيابية”، مضيفا: “الفرنسيون يتعاطون مع أمر واقع بانتظار الانتخابات التي ستنتج واقعا جديدا يتعاطى معه المجتمع الدولي”.

واعتبر أن التمديد لمجلس النواب تمديد لمأساة اللبنانيين.

ولفت الى أن “موضوع الانتخابات النيابية المبكرة كانت ضمن نطاق المبادرة الفرنسية وحصل ضغط من قبل المنظومة السياسية لسحب البند”.

وقال: “ماكرون تمنّى حكومة اختصاصيين ولكنه يتمنى فقط فهو ليس مفوضا ساميا”.

وشدد على أنه “طالما ان مجلس النواب عقيم لن نصل الى ما نريده لا على صعيد حكومة أو غيره”.

وقال في اطار الدلالة على انفجار مرفأ بيروت: “هذا المجلس “قتّلنا”.

واعتبر أن “القاضي فادي صوّان يتعرض لضغط وواضح وجود ضغط كبير عليه لعدم الوصول الى مكان في التحقيقات فالمسؤوليات ستظهر ان تقدم التحقيق”.

وقال: “القضاء تحت ضغط سياسي ونحن تقدمنا بدعاوى بموضوع النفايات والبواخر والمرفأ ولدينا تجارب في هذا الاطار فملف “سوكلين” في الجرور مثلا والمجلس العقيم لم يشكل لجنة تحقيق واحدة”. ورأى انه “إن لم يتم رفع اليد عن القضاء لن نصل الى نتيجة في تحقيقات المرفأ”.

واعتبر أن “المطلوب اليوم أن نقدّم للبنانيين بديلا لمنطق اللا دولة”.

واعتبر ان الرئيس برّي متحكم بجدول اعمال المجلس والقوانين التي لا تعجبه تموت في اللجان، قائلا: “الرئيس بري بس كان يطلع على بالو قانون… كان يجيبنا كلّ يوم لنقرّوا”.

ورأى أنه “كما وضع حزب الله يده على القرار السياسي بالقضم يجب أن نقضم وضع يده على القرار السياسي”.
واعتبر أن “حزب الله قضم البلد من خلال الثلث المعطّل وحققه في اتفاق الدوحة ثم عبر شلّ مجلس النواب و7 ايار والقرار الاحادي وفرض انتخاب ميشال عون ثم اتى بالقانون الانتخابي الذي يريده وبأكثرية في مجلس النواب وسيطر على الرئاسة ومجلس النواب”.

وقال: “سامي الجميل لا يستسلم… نعم 14 آذار استسلمت والبديل لم يكن أفضل من الفراغ الذي كنّا نعيش فيه”.

واعتبر أن “رئيس الجمهورية جزء من منظومة قائمة “تحت شمسية حزب الله” والجزء الآخر مجلس النواب والحكومة وهذه الاجزاء عزلت لبنان عن محيطه واقرت موازنات وهمية واوصلت لبنان الى الخراب”.

وتابع: “رئيس الجمهورية لم يستطع ان يزور دولة عربية واحدة منذ انتخابه.. هل من المعقول الّا يستطيع؟ هل من المعقول الا يزور البيت الابيض مرّة؟”.

واضاف: “لا مشكلة مع شباب التيار ولا شخص ميشال عون بل مع الخيار السياسي الذي اتخذه عون منذ العام 2006”.

ورأة أنه “يجب اولا استعادة قرار الدولة ومن ثمّ الحديث مع حزب الله بموضوع السلاح”.

وقال: “حزب الله يرفض الاخذ والعطاء بموضوع السلاح ويجب تغيير المعادلة بدءا من مجلس النواب لاجبار الحزب على الحديث بموضوع سلاحه”.

وشدد على أنه لا يجوز أن يتفرّد احد بقرار الحرب والسلم.

وقال: “حزب الله مكون من لبنانيين وايران تموّل وتقرّر عن هؤلاء الناس اللبنانيين ولا يجوز أن يكون هناك من يتحكم بك ويجرّك الى معارك لا علاقة له فيها”.

وتابع: “نحن خطّ أمامي في الدفاع عن أنفسنا وليس من المقبول أن نكون جبهة دفاع عن ايران”.

وسأل: “أين الاقتصاد بوجود السلاح؟ اين المستثمرون؟ إما هانوي وإما هونغ كونغ”.

واعتبر أنه “حان الوقت لنأخذ اجازة من الحرب والسلاح والدم حان الوقت لنتكلم بالاقتصاد والتنمية والجامعة والمدرسة والمستشفى”.

ورأى ان هناك منطقا تجاريا لدى المنظومة الحاكمة وتشكيل الحكومة يدخل في هذا المنطق.

ومن ناحية أخرى، أشار الى أن “تفاق الطائف يحتاج الى تطوير فنظامنا موجود ليتعطل”، قائلا: “لدينا تصوّر واضح لكيفية بناء لبنان مبني على السيادة واللامركزية”.

وقال: “الفيدرالية لا تعالج مشكلة العلاقات الخارجية ولا مشكلة حزب الله لا شيء يحلّ هذا الا التقسيم ونحن ضدّ التقسيم”.

وتابع: “نطمح للبنان جديد بنهج ومنطق جديد ولا يمكن ذلك مع من لديه اقتناع بالمنطق القديم”.

وفي الختام وردا على سؤال حول الملف، قال: “لا شيء جديدا في ملف بيار الجميل وانطوان غانم ولا اريد اتهام احد لأن ذلك يجهّل الفاعل الحقيقي”.