الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجميّل: لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ حزب الله

يخشى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب “سامي الجميّل” من عدم قدرة المعارضة على توحيد صفوفها في معركة الانتخابات الرئاسية “المصيرية”، وذهاب بعض أطرافها نحو تسوية مع “حزب الله”، يتحمل لبنان وزرها 6 سنوات أخرى، هي مدة ولاية الرئيس، معتبراً أن السنوات الست الماضية من عهد الرئيس ميشال عون “أدت إلى انهيار شامل”، محذراً من أن “لدينا مشكلاً أساسياً اسمه سلاح (حزب الله)، فلنواجهه، ولنوقف هذا التأجيل”. ليخلص إلى القول: “لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ(حزب الله) في لبنان، وأن تبقى الدولة رهينة قرارات وخيارات لا علاقة لها بلبنان”.

وفي حوار مع “الشرق الأوسط”، اعتبر الجميّل إن مسعى الاتفاق على اسم واحد لرئاسة الجمهورية “يتوقف على قدرة المعارضة والفرقاء والنواب على التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة، والاتفاق على استراتيجية واحدة لخوض هذه المعركة”.

ويقول: “بالنسبة لي، هذا هو الأساس. الأسماء ليست مهمة، بل الاتفاق على استراتيجية واحدة. فالأسماء تأتي بناء على الاتفاق على الاستراتيجية، ومن المفترض أن نستمر بالتواصل سوياً بهدف التوصل إلى الاستراتيجية، ومن ثم الاتفاق على الأسماء”، مشيرًا إلى “تواصل مع جميع الفرقاء الذين يسمون أنفسهم اليوم في المعارضة، من النواب المستقلين إلى (التغييريين) و(القوات اللبنانية) و(الحزب التقدمي الاشتراكي)، حتى الكتلة الجديدة التي تكونت من النواب السنة”. ويقول: “نحاول التشاور مع الجميع حول الاستراتيجية الفضلى. بالنسبة لنا هناك إمكانية لتوحيد صفوف المعارضة في هذه المعركة شرط التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الحزبية”.

وينفي الجميل وجود تباينات داخل المعارضة حول المواصفات، مشيراً إلى “أن المهم هو وجود استراتيجية لخوض هذه المعركة، أما المواصفات التي نريدها للرئيس الذي نؤيده فأظن أن كلنا متفقون عليها، وهي تتمثل في رئيس مؤتمن على سيادة هذا البلد، رئيس إصلاحي وقادر على العمل، وجامع لكل اللبنانيين، وأن يكون ضامناً لسيادة لبنان”. وهنا يطرح الجميل مجموعة أسئلة: “من هو الشخص القادر على الوصول إلى هذا المركز؟ من يمتلك قدرة على جمع أكبر عدد من الأصوات؟ هل نحن ذاهبون إلى مواجهة سياسية أم ذاهبون إلى تسوية؟”، ليخلص إلى طرح مجموعة أسئلة أخرى: “بالنسبة لي هناك معركة مفتوحة عمرها أكثر من 17 عاماً يخوضها (حزب الله) للسيطرة على البلد.

نجح عام 2016 في فرض مرشحه على رئاسة الجمهورية وفرض تسوية قَبِل بها أغلبية الفرقاء السياسيين، ما عدانا. هذا الأمر أدى إلى انهيار شامل في البلد. البلد تم تدميره اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وتربوياً وعلى كل المستويات، وبالتالي السؤال هو؛ هل سنستمر في هذا النهج؟ هل يتحمل لبنان أن يسمي (حزب الله) رئيساً جديداً مرة أخرى للسنوات الست المقبلة؟ هل اللبنانيون يتحملون؟ هل مقبول أن يكمل لبنان معزولاً عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي؟ ليس في السياسة فقط، بل في الاقتصاد، وفي السياحة والتجارة، وعلى كل المستويات… هل يتحمل لبنان واللبنانيون وصول رئيس عليه خطوط حمراء، ممنوع عليك فعل كذا وكذا، ممنوع ترسيم الحدود، أو ممنوع السير بالإصلاحات، وممنوع ضبط الأمن، وممنوع على الجيش اللبناني السيطرة على الأراضي اللبنانية؟ هل سنستمر 6 سنوات جديدة في هذا المنطق؟”.