استمع لاذاعتنا

الجنرال يهزّ العصا للحريري.. “هيهات منا الرجعة”

لم يجد الجنرال ما يبرر له تأجيل الاستشارات مرة ثانية، فقرر أن يعلن موقفه الرافض لتكليف سعد الحريري عبر مؤتمره الصحفي أمس، على اعتبار أنه لا رأي له يبديه في أثناء الاستشارات، وكأنه يهز عصاه للحريري قائلاً “هيهات منا الرجعة”

وفي حين لم تعلق أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطاب، كما لم تعلق أوساط الرئيس سعد الحريري، رأت مصادر معارضة أن خطاب عون أشّر إلى معركة سترافق تأليف الحكومة، بعد خسارة معركة التكليف، ووضع خريطة واضحة للتأليف ستشهد صراعاً سياسياً.

وقالت مصادر سياسية معارضة لـ«الشرق الأوسط» إن عون «من حقه أن يوجه رسالة للبنانيين، لكنه اختار توقيتاً بين تأجيل الاستشارات في الأسبوع الماضي، وعشية الموعد الجديد للاستشارات النيابية الملزمة» المزمع إجراؤها اليوم، قائلة إن التأجيل السابق «كان بغرض إبعاد الحريري عبر الرهان على سحب اسمه من التداول، وهو ما لم يجرِ، ولم يكن للتأجيل أي فعل سلبي».

وإذ توقفت عند مضمون الخطاب الذي لم يأت فيه عون على ذكر المبادرة الفرنسية أو المفاوضات مع إسرائيل لترسيم الحدود، واكتفى بالإشارة إلى المبادرات الدولية، قالت المصادر إن عون «غسل يديه من المشكلات ورماها على الآخرين؛ ومن ضمنهم مجلس النواب»، مشيرة إلى أن حديثه «يُفهم منه أنه يعترف بعدم تحقيق أي تغيير في تأجيل الاستشارات».

وإذ رأت المصادر أنه في حثه النواب على الخيار في الاستشارات فإنه «وضع شروطاً عليهم»، قالت: «الرسالة من الخطاب أنه خسر معركة التكليف، والآن يراهن على معركة التأليف، وهو رهان النائب جبران باسيل لإعادة تعويمه أيضاً»، استناداً إلى «الحصار المفروض على باسيل الذي خسر معركة التكليف أيضاً».

ومن جملة الردود على عون، سأل عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ: «أين نحن من رئيس للجمهورية يطرح حلولاً لمشاكل اللبنانيين ويقود عملية إصلاحٍ تنقذهم من حالتهم المزرية، بدل الشكوى من واقعٍ شارك في الوصول إليه ويساهم في تأزيمه؟ وأين نحن من صهر عاث في الدولة فشلاً وتطرفاً وفساداً وتهرباً من تحمل المسؤولية؟».