
الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية تفجير في أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان
تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري على امتداد جنوب لبنان، في وقت تتكثف الغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير في عدد من البلدات والمناطق، بالتزامن مع معلومات عن تحركات إسرائيلية محتملة باتجاه مناطق جديدة في الجنوب.
وفي أحدث التطورات، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في محيط بلدة كفررمان، قضاء النبطية، ما أدى إلى سقوط قتيلين. فيما أفادت معلومات بأن الغارة وقعت قرب مبنى نقابة المهندسين في النبطية.
وبحسب المعلومات المتداولة، استهدفت الغارة الشابين علي شحوري وخضر صباح أبو حنان أثناء وجودهما على متن الدراجة النارية، قبل أن تعمل فرق الإسعاف على نقل جثمانيهما، فيما أخمدت فرق الإطفاء النيران التي اندلعت في الدراجة.
وتزامن ذلك مع سلسلة من الغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير التي طالت مناطق عدة، بينها المنصوري، بني حيان، وادي السلوقي، برعشيت، زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر، وسط حديث عن استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ سلسلة هجمات جديدة في جنوب لبنان.
وشهدت بلدة المنصوري بشكل خاص عمليات تفجير وغارات متتالية، فيما طال القصف المدفعي كروم الزيتون في بني حيان، وسُجلت عمليات تفجير في برعشيت وزوطر الشرقية، إضافة إلى إلقاء قنابل متفجرة على مرتفعات علي الطاهر.
وفي السياق، أشارت معلومات إعلامية إلى أن سقوط مرتفع علي الطاهر لم يكن مفاجئاً في التقديرات الأمنية والعسكرية، ولا في حسابات حزب الله، الذي كان يتوقع خسارة الموقع في ضوء حجم الهجوم الإسرائيلي والحصار المفروض عليه.
وتتجه الأنظار، وفق المعلومات نفسها، إلى مرحلة ما بعد علي الطاهر، وسط معطيات عن سعي إسرائيل إلى التمدد باتجاه الريحان والجرمق وسجد، وربط المنطقة بجبل الشيخ، في حال استمرار العمليات العسكرية.
في المقابل، قال النائب عن حزب الله إيهاب حمادة، في تصريح للتلفزيون العربي، إن «السيطرة العملياتية» على مرتفع علي الطاهر كانت متحققة أصلاً منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والأمنية المرتبطة بالوضع في الجنوب والمسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات بأن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بذل جهوداً مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنجاز ملف الإفراج عن الأسرى ودعم مسار التفاوض، إلا أن هذه الجهود لم تحسم بعد موعد الجولة المقبلة، بانتظار تأكيدات إسرائيلية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، يثير استمرار عمليات التفجير والهدم في قرى الجنوب مخاوف من تداعيات تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ولا سيما في المناطق التي طالتها أضرار واسعة في شبكات المياه والكهرباء والمنازل والأراضي الزراعية.
وتشير هذه التطورات إلى أن الجنوب لا يزال أمام مرحلة ميدانية شديدة الحساسية، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية من جهة، ومحاولات تثبيت مسار تفاوضي من جهة أخرى، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات المقبلة على الأرض.