الجوهري: تدخل حسن نصر الله من أجل حشد الأصوات هو استخدام لخط الدفاع الأخير

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشخص الأنظار في الانتخابات النيابية اللبنانية لا سيما المقبلة إلى دائرة البقاع الثالثة (بعلبك -الهرمل) هذه الدائرة التي كادت أن تظهر نتائجها حتى قبل فتح صناديق الاقتراع، فيما يبدو أن فرص اختراق لائحة الثنائي الشيعي باتت متاحة أكثر من أي وقت مضى، نتيجة الاستياء والغضب المتزايد من ميليشيا “حزب الله” الذي أقحم أبناء تلك المناطق الحدودية في آتون الحرب على السوريين، ولم يقدم نوابه طيلة السنوات الماضية أي خطط إنمائية لهذه المنطقة.

وهذا ما جعل “حزب الله” يستنفر منذ أسابيع لقطع الطريق على أي خرق في عقر داره وتحت شعار “تدخل سفارات دول اقليمية وغربية في عملية تشكيل اللوائح والدعم المالي” كما ادعى.

ودفع تصاعد الغضب الشعبي على نواب “حزب الله” في بعلبك – الهرمل بأمين عام الحزب السيد حسن نصر الله إلى الطلب من الناخبين أن ينتخبوا مرشحي حزبه “تكريماً له” ليضيف في تصريح لاحق أنه سيدور في شوارع بعلبك والهرمل لطلب الدعم الانتخابي متهمًا المرشحين على لوائح أخرى بأنهم حلفاء لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”.

دعوة نصر الله واجهها أهالي المنطقة بمزيد من ردود الفعل الغاضبة تجاهه، والإصرار على أن المعركة تنموية حسب ما تؤكد مصادر متابعة للملف الإنتخابي في هذه الدائرة.

وسرى كلام نصرالله المسرّب من اجتماع داخلي جمع الأخير بكوادر الحزب كالنار في هشيم البقاع الشمالي الممتعض من أداء نواب “الحزب” ما دفع بالخصوم السياسيين لتحدي نصرالله ودعوته لتسمية المرشحين الذين يمثلون “داعش” بالأسماء وعلناً، مؤكدين أن رمي الاتهامات الجوفاء مبنية على خطاب ممجوج من دورة انتخابية لأخرى وهي اتهامات لا تمت للأخلاقيات الديمقراطية بصلة ولا تليق بالاستحقاق والمنطقة وأن “حزب الله” بات رمزًا لسوء أداء الاشخاص الذين يختارهم لتمثيل بعلبك الهرمل في الندوة البرلمانية مطالبينه بحث نوابه لتحسين أدائهم بدلاً من اتهام الآخرين بأن لديهم أهدافاً مشبوهة.

وتشير مصادر سياسية إلى أن الحالة الاعتراضية اللافتة في صفوف أهالي المنطقة، دعت نصرالله لتبني هذه الاتهامات، وأن خوفه على مقاعده المهددة اضطرته للتصعيد حيث يتوقع أهالي المنطقة المزيد منها مع اشتداد حماوة المعركة الانتخابية.

وفي السياق نفسه، يقول المرشح عن “المقعد الشيعي” في بعلبك الهرمل رئيس “المركز العربي للحوار” الشيخ عباس الجوهري والمعارض للائحة “حزب الله – حركة أمل”: “بعدما اكتشف نصرالله أن كل الخطابات الإقناعية في بعلبك الهرمل فاشلة بامتياز لأن أهل البقاع يرفضون أداء نوابه ووزرائه الذين تعالَوا واستكبروا على شعبهم، فأخذتهم العزة في الاسم ليتهموا الناس بخيارات “داعش” و”النصرة”، واضعًا كلام نصرالله في “إطار التخبط إذ أن الخطاب التعبوي التحريضي لم يعد يأتي أكله بعد اليوم، فهم ابتعدوا كثيرا عن الناس ولذلك يتخبطون، والممارسة القمعية والقهرية لا بدّ أن تتفجر يومًا في صناديق الاقتراع”.

ويضيف الجوهري في حديثه مع “أورينت نت”: “ان تدخل حسن نصر الله، من أجل حشد الأصوات الانتخابية للائحة “الأمل والوفاء” التي يدعمها الحزب في دائرة بعلبك – الهرمل وهو استخداماً لخط الدفاع الأخير عن مرشحيه، في ظل موجة اعتراض متنامية ضدهم من داخل البيئة الشيعية”.

من جانبه يرى الناشط السياسي حارث سليمان أن تنامي موجة الاعتراض دفعت “الحزب” لاستخدام خط الدفاع الأخير عن اللائحة، عبر الاستعانة بنصر الله لمخاطبة الناس، حيث يستعملون كل الأسلحة لمواجهتها.

وقال السليمان لـ”أورينت نت”: “أن مصداقية النواب والمسؤولين فيها سقطت، وباتت المعركة عند الشيعة، وليس عند الحلفاء السنة والمسيحيين فحسب، والاعتراض الشيعي يوازي بفعاليته حجم المقترعين السنة والمسيحيين، وإذا تم توحيد الاعتراض الشيعي في لائحة واحدة، فستشهد المعركة كسر عظم انتخابية، وإذا نجحت ستكشف أن الحزب لا يختصر تمثيل الشيعة، وأن هناك خيارات شيعية أخرى” مؤكداً على أن حجم الاعتراض الشيعي في البقاع عقر دار حزب الله أكبر بكثير من دوائر الجنوب الثلاث.

وردت مصادر تيار “المستقبل” ايضًا على نصر الله عبر “أورينت نت” حيث قالت: “إن “حزب الله” نشأ على تخوين خصومه لتبرير عمالته لإيران وتنفيذ مشروعها”، مضيفةً: ” ان إضبارة “حزب الله” الاتهامية كبيرة لكل من يعارضه، تبدأ بالعمالة لإسرائيل، ولا تنتهي بالتمويل الخارجي، واليوم هناك تهمة جديدة هي الإرهاب”.

أما مرشح تيار المستقبل عن المقعد السني في بعلبك الهرمل حسين صلح شدد على أن “حزب الله” عاجز عن ممارسة الحياة الديمقراطية، فيستبدلها بالخطابات العنصرية والطائفية وكيل الاتهامات للخصوم، ويرى أنه “بدلاً من أن يردّ على الاعتراضات الشعبية في منطقة بعلبك الهرمل بالإنجازات الفعلية على صعيد التنمية والأمن، يعمد لاستعمال لغة غير صالحة للممارسة الديمقراطية في المنطقة”.

ويضيف: “عند الألم يصرخ الإنسان، يبكي، يتمرّد ويقول لا… وهذه المنطقة ضاقت من التهميش الممنهج على مستوى الإنماء والتوظيف والمعيشة، ما أوجعها، وسترد من خلال صناديق الاقتراع”.

 

المصدر Orient News

 

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً