الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحاج حسن وشقير يوقعان مذكرة تعاون بين وزارة الزراعة واتحاد الغرف

وقّع وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن ورئيس اتحاد غرف اللبنانية الوزير السابق محمد شقير اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة واتحاد الغرف اللبنانية، بهدف تفعيل الشراكة والتعاون بين الطرفين بما يعزز دور القطاع الزراعي والعاملين فيه في الاقتصاد الوطني، وزيادة إنتاجيته ومردوديته وتقوية تنافسيته بما يسمح بزيادة الصادرات الزراعية وتمكين بعض المنتجات الغذائية من الدخول الى الاتحاد الأوروبي.

وحضر حفل التوقيع إضافة الى الحاج حسن وشقير، كل من: مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود، رئيس غرفة صيدا والجنوب محمد صالح، رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، ممثل رئيس جمعية الصناعيين رئيس نقابة الصناعات الغذائية منير البساط، رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد الغرف اللبنانية رفلة دبانة، رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة زحلة والبقاع طوني طعمة، رئيسة اتحاد الكرمة والنبيذ ميشلين توما، رئيس نقابة الدواجن وليم بطرس، رئيس نقابة مزارعي الحبوب خالد شومان، وحشد من المسؤولين في وزارة الزراعة والنقابات والمعنيين بالقطاع الزراعي.

شقير
بداية رحّب شقير بالحضور “في هذا اللقاء المبارك الذي تفوح منه رائحة الأرض والخير والعطاء والإنسان ولبنان”، شاكراً “كل من عمل وساهم للوصول الى مذكرة التفاهم بين وزارة الزراعة واتحاد الغرف اللبنانية، لأنها فعلاً تمثل حاجة اقتصادية واجتماعية ووطنية”.

وأكد أن “المذكرة التي نوقعها اليوم تأتي كباكورة للتعاون القائم بيننا وبين الوزير الحاج حسن، وكذلك كنتيجة فعلية وعملية لإيماننا المشترك بالشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يشكل مرتكزاً أساسياً للتطوير ولِحُسن إدارة الطاقات والإمكانات بشكل كفوء وفاعل، وايضاً انطلاقاً من قناعتنا الراسخة بضرورة تحفيز القطاعات المنتجة وفي طليعتها الصناعة والزراعة، كونهما يشكلان ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ولمساهمتهم في حماية الأمن الحياتي والغذائي للبنانيين”.

وقال “كلنا ثقة بأن هذه الشراكة ستثمر وستؤدي الى رفع إنتاجية القطاع الزراعي وتطويره بما يعود بالفائدة بالدرجة الأولى على المزارعين والعاملين فيه وعلى الاقتصاد الوطني، وبشكل أساسي تثبيت المواطنين في أرضهم وتحقيق الإنماء المتوازن.
أضاف: لدينا في لبنان كل العناصر والمقومات التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية في القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة للبنانيين. “فلدينا الإنسان والعلم والكفاءة والقدرة على الوصول الى المعلومات ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، ولدينا التربة المميزة ومساحات كبيرة من الأراضي غير المستغلة، أو التي يمكن إستغلالها بشكل أفضل بكثير”.

ووجه شقير تحية الى المزارعين والى المستثمرين الجدد في القطاع الزراعي، خصوصاً الشابات والشباب الذين آمنوا بالزراعة وأثبتوا نجاحهم وتميزهم، وهناك أمثلة كثيرة نفتخر بها على مساحة الوطن، وهي أمثلة يجب أن تعمم على مستوى الوطن، لتعميم الفائدة ولفتح آفاق جديدة ومجدية أمام الأجيال الطالعة. كما أود أن أوجه دعوة الى الجامعات والمهنيات لتفعيل وتطوير الإختصاصات الزراعية وزيادة إستيعابها، ولا بد من الإشارة الى ان هناك جامعات تقوم بعمل جبار في المضمار، كما أدعو الشباب اللبناني الى التوجه الى هذه الإختصاصات”، مشيراً الى أن أزمة البشرية في العقود المقبلة بعد المناخ، هو تأمين الغذاء، ولا بد لنا من الإستعداد منذ الآن، وعلينا أن نقتبس تجارب رائدة مثل هولاندا لرفع إنتاجية ومردودية الأراضي الزراعية.

وختم شقير “إنها البداية، وكلنا ثقة أنه سيكون لنا محطات كثيرة على درب الزراعة، لأنه كما قلنا أنها تمثل الأمن الغذائي والأمن الإجتماعي والأمن الوطني والأمن البيئي والإنماء المتوازن، ولانها تمثل جزءاً وازناً من إرثنا وعاداتنا وتاريخنا ومستقبلنا… لا بد في هذا الحفل من توجيه تحية خاصة لمزارعي جنوبنا الحبيب والى كل الجنوبيين، ونسأل الله أن يوقف هذا العدوان الغاشم، وأن يكون معهم ويحميهم من كل شر”.

الحاج حسن
وتحدث الحاج حسن فقال “نطل من اتحاد الغرف اللبنانية لتوقيع مذكرة تفاهم، وهي لا شك خطوة أولى، سبقها جهد كبير من الوزير شقير ورئيس اللجنة الزراعية في اتحاد الغرف رفلة دبانة، وباقي الإخوان في غرفة زحلة والبقاع وغرفة صيدا والجنوب وغرفة طرابلس والشمال، كل هذا الأمر كان له هدف واحد وهو استدامة هذا القطاع خصوصاً في ظل هذه الأزمة المركّبة”.

وأضاف “نحن نعيش أزمة مركّبة لا شك، اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، أضف إلى ذلك ما نعيشه من اعتداءات اسرائيلية على الجنوب اللبناني وبعلبك وكل الوطن، فالأزمة كبيرة ما يستدعي الجهد الكبير. ومذكرة التفاهم هذه إنما هي جهد يصب في الإطار الصحيح”.

وقال “قبل أن آتي إلى هنا اجتمعت بالوزير شقير وتحدثنا عن الصعوبات التي يمكن حيالها أن نطرح أسئلة ونسأل أنفسنا، هل من الممكن أن نخرج من هذه الأزمة وما هي الآلية؟ وهل بمقدورنا اليوم أن نستوعب حجم الأزمة التي نعيش؟ وهل لدينا الكادرات الإدارية اليوم القادرة على النهوض والقطاع الخاص والقطاع العام؟ أقول نعم، إن تشبيك الجهود كما هو حاصل اليوم هو طوق النجاة الوحيد، لأن ما نحتاجه اليوم في الداخل اللبناني هو الثقة الداخلية بيننا المفقودة أصلاً وترميم الثقة مع الخارج. وعندما نتحدث عن الخارج، نتحدث عن المحيط العربي، إن السعودية، الإمارات قطر، سوريا كل هذه الدول المحيطة بنا عربياً تحتاج إلى إعادة مد الجسور”.

وإذ لفت الى “ترهل الاقتصاد الوطني وترهل الزراعة، قال الحاج حسن “اليوم هناك إمكانات لا شك في البلد تضَخ في القطاع الزراعي حيث أنه هناك جهات مانحة مشكورةً، ولكن إلى متى؟”. أضاف “اليوم هناك دعم ولكن السؤال إلى متى؟ فنحن لم يعد بإمكاننا الاعتماد فقط على الدعم، نحن ننظر في وزارة الزراعة إلى الشَراكات التي من خلالها يمكن أن نحقق الاستدامة”.
وتابع “أمام هذا الواقع، كل الشكر لغرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان على هذا الجهد، وهذه مذكرة التفاهم هي بداية إن شاء الله، نتمنى أن تستولد الكثير من مذكرات التفاهم مع باقي القطاعات الخاصة والعامة”.

دبانة
وتحدث دبانة فعرض بنود مذكرة التفاهم وأهميتها في إرساء شراكة حقيقية وفعلية بين وزارة الزراعة واتحاد الغرف اللبنانية من أجل تحسين كفاءة القطاع وتطوير الإنتاج الزراعي وتسهيل أمور المزارعين والسماح للمنتجات الغذائية اللبنانية التي تدخل فيها منتجات حيوانية، من الدخول الى الاتحاد الاوروبي فضلاً عن زيادة الصادرات الزراعية.

التوقيع
بعد ذلك وقع الحاج حسن وشقير الاتفاقية وتبادلا نسخ المذكرة الموقَعة.