الأحد 6 محرم 1448 ﻫ - 21 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحجار يحسم الجدل الانتخابي: لا تأجيل ولا تمديد والانتخابات في موعدها

أكد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، في حديث صحافي إلى صحيفة «اللواء»، أن الموقف الرسمي الصادر عن كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، إضافة إلى قرار وزارة الداخلية، واضح وحاسم لجهة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المحددة وفق القانون النافذ، بانتظار ما سيقرره المجلس النيابي بشأن أي تعديل محتمل على قانون الانتخاب. وشدّد على أنه لا وجود إطلاقاً لما يُسمّى تأجيلاً تقنياً أو غير تقني للاستحقاق.

وأوضح الحجار أن الحكومة قامت بما هو مطلوب منها عبر إحالة مشروع قانون لتعديل قانون الانتخاب في نقطتين أساسيتين: الأولى تتعلق بإلغاء الدائرة 16 ومنح المغتربين حق الاقتراع للنواب الـ128 في دول الانتشار، كما حصل في الانتخابات السابقة، أما النقطة الثانية فتقضي بإلغاء البطاقة الممغنطة واستحداث مراكز اقتراع كبرى «ميغا سنتر» لتسهيل عملية الاقتراع للمواطنين في أماكن سكنهم.

ورداً على ما تم تداوله حول تعذّر إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل في حال لم يُحسم قانون الانتخاب، وما أُشيع عن احتمال طلب تمديد تقني حتى تموز، نفى الحجار هذه التسريبات نفياً قاطعاً، مؤكداً التزامه الكامل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وشدّد على أن الحديث عن أي اقتراح بالتأجيل هو خبر مختلق بالكامل ولا أساس له من الصحة، لافتاً إلى أن دعوة الهيئات الناخبة ستتم ضمن المهل القانونية المنصوص عليها.

وأشار وزير الداخلية إلى أن وزارته تتابع التحضيرات بخطى ثابتة، حيث يجري التدقيق بالقوائم الانتخابية، وقد تمت مراسلة الإدارات الرسمية لاقتراح أسماء رؤساء مراكز الاقتراع والكتبة، بالتوازي مع تنسيق يومي ومستمر مع وزارة الخارجية في ما يخص لوائح المغتربين وسائر التحضيرات التنظيمية واللوجستية.

وفي ما يتعلق بإمكانية تأجيل الانتخابات في حال أُقرت تعديلات على قانون الانتخاب، أعرب الحجار عن اعتقاده بأن الاستحقاق سيُجرى في موعده، مؤكداً أن وزارة الداخلية ستلتزم أي تعديل يقرّه مجلس النواب، الذي يبقى صاحب الصلاحية في هذا المجال، سواء أخذ بتعديلات الحكومة أو لم يأخذ بها. واعتبر أن اختلاف مواقف القوى السياسية أمر طبيعي، على أن تأخذ العملية الديموقراطية مجراها، مشيراً إلى أن القرار بات اليوم في عهدة المجلس النيابي.

وعن الهواجس التي يعبّر عنها ثنائي حركة أمل وحزب الله حيال اقتراع المغتربين في الخارج وعدم تكافؤ الفرص، أوضح الحجار أن عدد المغتربين المسجّلين يتجاوز 140 ألف ناخب، وينتمون إلى مختلف الطوائف والمناطق، لافتاً إلى وجود حماسة واضحة لدى المغتربين للمشاركة في الاقتراع. كما أعلن أنه سيطلب خلال أيام من مديرية الأحوال الشخصية نشر لوائح الناخبين بعد الانتهاء من التدقيق بها، تعزيزاً للشفافية وتمكين الناخبين من الاطلاع على المعلومات كافة.

وأكد الحجار أن مشروع الحكومة المتعلق بقانون الانتخاب يشكّل خطوة أساسية نحو انتظام عمل المؤسسات الدستورية والحياة السياسية، مشدداً على أن مصلحة المواطنين تكمن في انتظام الحياة الدستورية واستقرار أوضاع البلاد، وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، بدءاً من الجنوب. ولفت إلى أن الانتخابات النيابية ستُجرى في الجنوب كما جرت الانتخابات البلدية في جميع القرى الجنوبية وحققت نجاحاً كاملاً، مشيراً إلى أن تحديد مراكز الاقتراع لا يزال قيد الدرس، وسيُتخذ القرار المناسب وفقاً للتطورات والظروف.

وختم وزير الداخلية بالتأكيد أن مشروع الحكومة حول قانون الانتخاب لا يقل أهمية عن مشروع الانتظام المالي واسترداد الودائع، إذ يندرجان ضمن هدف واحد هو تحقيق الانتظام العام في الدولة. وأوضح أنه أبدى خلال جلسة مجلس الوزراء تحفظه على عدم شمول الموظفين المتقاعدين، ولا سيما العسكريين، بمشروع قانون الفجوة المالية، انطلاقاً من معايشته لمعاناتهم، إلا أنه صوّت لمصلحة المشروع نظراً إلى ضرورته، رغم الملاحظات التي سجّلها عليه.