استمع لاذاعتنا

الحريري أكد في السعودية أن أعمال “حزب الله” تلقى معارضة كبيرة من غالبية اللبنانيين

نقلت مصادر نيابية مواكبة لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى السعودية، عقب التصريحات التي أطلقها وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان ضد “حزب الله”، أن الحريري الذي التقى فور وصوله إلى الرياض بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبالسبهان، نجح إلى حد كبير بتحييد لبنان عن الخلاف القائم بين المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي مع “حزب الله”، بعدما ثبت لديهم أن الحزب لن يتراجع عن تنفيذ ما هو مطلوب منه إيرانياً وهو زعزعة الاستقرار في الدول العربية، وبالتحديد في منطقة الخليج العربي، على غرار ما هو قائم في سوريا واليمن والعراق، وما يتم اكتشافه من خلايا إرهابية في كل من السعودية والكويت والبحرين وغيرها من دول المنطقة، بحسب ما أثبتته التحقيقات مع عناصر هذه الخلايا.

وقالت المصادر النيابية لـ”السياسة”، إن الحريري شدد أمام الأمير محمد بن سلمان والسبهان، على أن ما يقوم به “حزب الله” في المنطقة، يلقى معارضة كبيرة من غالبية اللبنانيين، وإن وجوده في الحكومة، لا يعني أبداً موافقتها على السياسة الخارجية التي ينتهجها، بعد أن ثبت بأنه الذراع العسكري لإيران في المنطقة وهذا الأمر معروف لدى الجميع، لكن وجوده في الحكومة أتي من ضمن التسوية التي وافقت عليها السعودية، والتي أوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، من خلال المبادرة التي قام بها أي الحريري.

وأشارت إلى أنه من المعلوم أن العماد عون كان مرشح “حزب الله” للرئاسة منذ العام 2009، وبالتالي فإن مشاركته في الحكومة أتت من ضمن التوافق على ربط النزاع الداخلي بين فريقي “8 و14 آذار”، مع العلم بأن “حزب الله” كان يشارك بالحرب إلى جانب النظام السوري منذ العام 2013، وفي المقابل كان يواجه بمعارضة شديدة بسبب خروجه عن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدت من أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. كما كان أيضاً مشاركاً في حكومتي الرئيسين ميقاتي وتمام سلام. وإن الاتفاق القائم داخل الحكومة، هو بمثابة ربط نزاع داخلي ولا علاقة له بسياسة الحزب الخارجية.

واعتبرت أنه في العقوبات المالية الجديدة على “حزب الله”، تصميماً جدياً من قبل الولايات المتحدة وحلفائها على تقليم أظافره تمهيداً لتجفيف منابعه المالية، لكنها في المقابل، حذرت من ارتدادات هذه القرارات على القطاع المصرفي اللبناني الذي قد يتأثر بشكل أو بآخر من تداعيات تلك الإجراءات، خصوصاً أن قائمة الأسماء التي قد تشملها العقوبات، تتضمن أشخاصاً ورجال أعمال وأصحاب مؤسسات مالية لا علاقة لهم بـ”حزب الله”، لا من قريب ولا من بعيد، ورغم ذلك، فإن أسماءهم مدرجة على تلك القوائم، وهو ما يحاول مصرف لبنان توضيحه مع الجهات المعنية، حتى لا تأتي العقوبات عشوائية، كي لا تؤثر سلباً على القطاع المصرفي.

 

المصدر السياسة الكويتية