استمع لاذاعتنا

الحريري تبلّغ موقف “القوات” و”حزب الله” يدرك.. التنسيق مع النظام السوري “سيفجّر” الحكومة

مع أن المواقف الأخيرة للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أطالت في عمر حكومة الرئيس سعد الحريري ، إلا أن ذلك لا يخفي استمرار الخلافات بين مكوناتها والتباعد في النظرة إلى عدد من الملفات الضاغطة، التي لا تزال تفرض نفسها على الساحة الداخلية.

وفي مقدمة هذه الملفات العلاقات مع النظام السوري الذي يشكل أولوية لدى قوى “8 آذار” وعلى رأسها “حزب الله”، لتشكيل قوة ضغط على الحكومة ورئيسها للسير بالمشروع الذي يواجه برفض شديد من رئيس تيار “المستقبل” و”القوات اللبنانية” وحلفائهما.

وأبلغت مصادر حزبية مسيحية بارزة صحيفة “السياسة” الكويتية، أن “حزب الله” الذي أبدى رغبته ببقاء الحكومة ، سيقاتل حتى النهاية لتحقيق هدفه في إعادة التطبيع بين لبنان و النظام السوري ، وإن كان يدرك في قرارة نفسه، أنه لن يحقق مبتغاه، لأن الضغط باتجاه هذا الأمر، بناء على أجندة إيرانية – سورية أعدت بإتقان، سيفجر الحكومة ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم، بعدما سبق وجرى إبلاغ الرئيس الحريري بأن هناك أطرافاً مسيحية وعلى رأسها حزب “القوات اللبنانية” مستعدة للخروج من الحكومة ، إذا شعرت أن هناك توجهاً رسمياً لإعادة وصل ما انقطع مع نظام بشار الأسد .

وفي الوقت نفسه سيشكل ذلك ضربة موجعة للعهد، ستدفع الدول العربية ودول صديقة إلى إعادة النظر بشأن موقفها من لبنان ، على ما تبلغته شخصيات لبنانية زارت أخيراً عاصمة عربية معنية بالملف اللبناني، ومحذرة من تبعات إعادة فتح الخطوط مع النظام السوري ، بذريعة وضع حل لأزمة اللاجئين والتنسيق معه لإعادتهم، وهو أمر فيه الكثير من المغالطات، لأنه من مسؤولية الأمم المتحدة أولاً، ولأن نظام الأسد ما أظهر يوماً حرصاً على إعادة اللاجئين، بالرغم من حجم المعاناة التي يواجهونها.

 

السياسة الكويتية