استمع لاذاعتنا

الحريري وجنبلاط يتمسكان بالبيان الوزاري ويرفضان التطبيع مع الأسد

كشفت مصادر سياسية مواكبة للقاء الذي عقد ليل أول من أمس بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس “اللقاء النيابي الديموقراطي” وليد جنبلاط لـ”الحياة” في حضور وزير الثقافة غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور ومدير مكتب الحريري، نادر الحريري، أنهما أكدا تمسكهما بمضمون البيان الوزاري في خصوص تحييد لبنان عن الحروب والنزاعات المشتعلة من حوله، وبالتالي رفضهما المحاولات الهادفة إلى تطبيع العلاقات مع النظام السوري بذريعة أن هناك ضرورة لهذا التواصل للبحث في إعادة النازحين السوريين إلى بلداتهم وقراهم.

وأكدت المصادر نفسها رفض الحريري وجنبلاط تعبيد الطريق السياسي أمام النظام السوري وإعادة تأهيله من البوابة اللبنانية، وقالت إنهما يريان أن لا داعي للعجلة في تطبيع العلاقة وأنه لا بد من التريث لاستكشاف طبيعة المرحلة السياسية التي تمر بها سورية في ضوء الحديث عن وجود أطروحات لإيجاد حل سياسي للحرب الدائرة فيها.

ولفتت المصادر إلى أن حل قضية عودة النازحين السوريين لن يكون من خلال تنظيم الحملات السياسية والإعلامية التي تدفع في اتجاه المزيد من الاحتقان السياسي، مؤكدة الضرورة الملحة لإعادتهم إلى بلداتهم وقراهم لأنه ليس في مقدور لبنان أن يتحمل الأعباء المترتبة على استضافتهم في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الذي يمر به البلد.

ورأت أن الحل لا يكمن في استمرار حملات التحريض على النازحين، وإنما يكون من خلال المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي عليها أن تحدد المناطق الآمنة في سورية لترتيب الإجراءات لإعادتهم إليها، على رغم أن النظام في سورية لا يبدي حماسة لإعادتهم إلى بلداتهم ولم يصدر عنه حتى الساعة أي دعوة للنازحين للعودة، إضافة إلى أنه لم يأت على ذكر أي آلية لضمان انتقالهم من لبنان إلى سورية برعاية الأمم المتحدة.

وأبدى الحريري وجنبلاط ارتياحهما إلى التوصل للمخرج الذي حظي بتوافق يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب ويمهد الطريق أمام إصدار الموازنة للعام الحالي ونشرها بصورة استثنائية لمرة واحدة من دون تعليق المادة 87 من الدستور الخاصة بضرورة إنجاز قطع الحساب للعام الذي يلي العام الذي تقر فيه الموازنة.

وفي سياق التداول في قانون الانتخاب الجديد الذي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية في أيار المقبل، تم تأكيد تجديد التحالف الانتخابي بين “تيار المستقبل” والحزب “التقدمي الاشتراكي” من دون الدخول في التفاصيل، انطلاقاً من أن هذا التحالف استراتيجي بين الطرفين.

 

المصدر الحياة