الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحكومة تقرّ الخطة المالية الاقتصادية عشية عيد العمال... والعبرة في التنفيذ

عشية عيد العمال، خرجت الحكومة على اللبنانيين بخطة مالية اقتصادية، اختلفت آراء الخبراء في تقييمهم لها. فقد أعربت مصادر اقتصادية عن خشيتها لما تضمنته هذه الخطة بين حروفها من أفخاخ تؤسس لتغيير هوية لبنان الاقتصادية ودخوله الى سجن التأميم المالي والاقتصادي، كما هو حال الدول المجاورة.

وسألت المصادر عما اذا كان لبنان قادرا على ان يبقى مصرف العرب بعد اليوم؟ وإذا كان مجلس الوزراء تريث في تحرير سعر صرف العملة تجنبا لغضب الشارع، الذي بدأ يصعّد باحتجاجاته منذ 3 أيام من دون ظهور مؤشرات لانحسار هذه الموجة من التحركات المترافقة في بعض الاحيان مع عمليات شغب ضد المؤسسات العامة والمصارف، فقد جاءت الخطة مبنية على سعر صرف يبلغ 3500 ليرة للدولار الواحد، فيما أدخلت مصطلحا جديدا وهو bail in بدلا من “الهايركات” على الودائع التي تزيد عن 500 ألف دولار لاستبدال المبالغ المقتطعة بأسهم في المصارف لدعمها بعدما خسرت معظم أرباحها جراء هذه الازمة.

وفي حين دعا رئيس الجمهورية ميشال عون رؤساء الكتل النيابية الى اجتماع يعقد في بعبدا يوم الاربعاء المقبل لوضعهم في صورة ما تم الاتفاق عليه في الخطة الاقتصادية، علمت صحيفة الأنباء ان عون سيطلب من الكتل النيابية دعم الحكومة وإعطائها فرصة لتنفيذ خطتها “الانقاذية”.

الخبير الاقتصادي سامي نادر أكد في حديث مع جريدة “الأنباء” الالكترونية ان “العبرة تبقى في التنفيذ”، وأن “أهم ما تضمنته الخطة القرار بالذهاب الى صندوق النقد الدولي”.

وأبدى خشيته من عدم قيام الحكومة بالإصلاحات المطلوبة من قبل الصندوق، مستغربا الاسراف في التفاؤل بأن الحكومة ستتمكن من جلب موارد مالية لسد العجز الحاصل.

ورأى نادر أن “ربّ ضارة نافعة بعدما كانوا يصرون على تحميل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية الأزمة المالية وحده”، باتوا اليوم في واقع مختلف.

كما أبدى نادر خشيته من عدم تنفيذ الحكومة للإصلاحات التي تعهدت بها في الكهرباء لكونها وعدت بالعودة الى خطة 2019 الكهربائية والتي تم نسفها في مجلس النواب، لكنه اعرب عن اعتقاده بالاجمال ان هذه الورقة الإقتصادية التي أقرت أفضل من الخطة السابقة لكونها جدية أكثر وأرقامها اكثر وضوحا، معربا في الوقت نفسه عن عدم تفاؤله بتطبيق هذه الخطة لأن التجارب السابقة لا تبشّر بالخير.

الا ان حديث رئيس الحكومة حسان دياب عن استعادة الاموال المنهوبة، وصفه نادر بالكلام “الديماغوجي الذي لا يغني ولا يسمن”، قائلا “هذه الاموال هي اموال القوى السياسية الداعمة للحكومة، فعن أي أموال منهوبة يتحدث؟”.