استمع لاذاعتنا

الحكومة وقعت طلب مساعدة “صندوق النقد”.. دياب: لحظة مفصلية في تاريخ لبنان

وقّع رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ووزير المالية غازي وزني اليوم الجمعة طلب مساعدة صندوق النقد الدولي للبنان.

وتحدّث الرئيس دياب عن هذه الخطوة قائلًا، “هذه اللحظة مفصلية في تاريخ لبنان، حيث بدأنا الخطوة الأولى نحو ورشة حقيقية لإنقاذ لبنان من الهوة المالية العميقة التي يصعب الخروج منها من دون مساعدة فاعلة ومؤثرة”.

بالأمس أقرّ مجلس الوزراء البرنامج الإصلاحي للبنان، واليوم وقّعت رسالة إلى صندوق النقد الدولي من أجل طلب مساعدته إن شاء الله تكون هذه نقطة التحوّل في المسار الإنحداري للواقع المالي والاقتصادي للبنان.”

وتشهد المدن اللبنانية مظاهرات في مناطق متفرقة من البلاد، بمناسبة عيد العمال في الأول من مايو واحتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية بسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة والذي سجل الدولار الواحد حوالي 4300 ليرة في السوق السوداء.

وأطلق الثوار صرخة جوع للسياسيين وللحكومة من أجل التدخل وسن خطة حكومية من أجل دعم صرف الليرة اللبنانية والمساهمة في انقاذ الأوضاع الاقتصادية التي تدهورت منذ فرض إجراءات العزل العام بسبب جائحة كورونا التي أوقعت العديد من الإصابات داخل المجتمع اللبناني.

ويقوم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام بتسيير دوريات وتنفيذ انتشار على الطرقات الداخلية في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف تطبيق مقررات مجلس الوزراء القاضية بالتزام جميع المواطنين بمنازلهم وبقرار وزارة الداخلية بالتعبئة العامة.

ويذكر أن أمس الخميس أعلن دياب أن لبنان سيطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي لوضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع، بعد وقت قصير من إقرار مجلس الوزراء خطة إنقاذية.

وقال دياب في كلمة وجهها الى اللبنانيين: “سنمضي في طلب برنامج مع صندوق النقد الدولي”، واصفاً خطة حكومته بأنها “خريطة طريق واضحة لإدارة المالية العامة”، بينما تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود ويرزح 45 في المائة من السكان تحت خط الفقر.

وجاء إقرار الخطة بعد ثلاثة أيام متتالية نزل خلالها مئات المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على غلاء المعيشة وفقدانهم مصادر رزقهم وغياب أي أفق حل للأزمة الاقتصادية. وحصلت مواجهات بينهم وبين وحدات من الجيش، خصوصاً في مدينة طرابلس شمالاً.