برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحلبي: التربية تواجه تحديات عديدة واهتمامنا ينصب على تأمين التعليم للجميع

رعى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي الإحتفال الإفتراضي الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني حول جائزة المدرسة الدولية (ISA)، وشارك فيه المدير العام للتربية عماد الأشقر ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحاق وعدد من مديري وتلامذة المدارس الرسمية والخاصة المشاركة والتي فاز تلامذتها بجائزة المدرسة الدولية.

وحازت 23 مدرسة رسمية وخاصة جائزة المدرسة الدولية العليا المرموقة، فضلاً عن الإعتماد كمدارس جائزة المدرسة الدولية الرسمية، بالإضافة إلى مدرسة أنجزت المستوى المتوسط لجائزة المدرسة الدولية.

وتم تكريم هذه المدارس التي قامت بعمل استثنائي في مجال التربية الدولية، على اعتبار أن تعزيز البعد الدولي في المناهج يقع في صميم عمل المجلس الثقافي البريطاني مع المدارس، وذلك لكي يكتسب الشباب الفهم الثقافي والمهارات التي يحتاجون إليها للحياة والعمل في عالمنا.

بداية، قالت مديرة المجلس الثقافي البريطاني في لبنان ميساء الضاوي: “إن هذه الجائزة العليا هي عبارة عن إقرار مجموعة المعلمين الأقران، ووزارة التربية والتعليم العالي، والمجلس الثقافي البريطاني للمعايير العالية للعمل الدولي. ويتم منح المدارس التي ثابرت خلال فترة عام واحد على الأقل لوضع بعد عالمي لسياساتها وأنشطتها المدرسية”.

وأضافت: “تبدأ المدارس التي حققت النجاح مسيرة طويلة خلال العام إلى جانب خطة عمل خلال العام الدراسي، تختتمها مع تقديم نموذج تقييم الأثر الذي يشكل حافظة للأدلة. في هذا السياق، تشجع جائزة المدرسة الدولية العليا المدارس وتقدم لها كل الدعم من أجل تحقيق روحية دولية مرسخة في المدرسة، ونهج مدرسي كامل للعمل ضمن إطار دولي، وعمل تعاوني قائم على المنهج مع عدد من المدارس الشريكة، ونشاط دولي على مدار السنة وإشراك المجتمع على نطاق أوسع”.

وتابعت: “اليوم، تنضم المدارس الثلاثة والعشرون التي حازت جائزة المدرسة الدولية العليا إلى أكثر من 400 مدرسة في لبنان حازت هذه الجائزة منذ العام 2008، وذلك عندما تم إطلاق هذا البرنامج على الصعيد العالمي. وتم منح الإعتماد للمدارس الناجحة لمدة 3 سنوات. لقد بينت الأبحاث أنه حيثما تعمل المدارس على ترسيخ البعد الدولي في مناهجها، يصبح التعليم والتعلم أكثر ديناميكية ومصدر إلهام للشباب، وهذا هو هدف أجندات الإصلاح التربوي في كل أنحاء العالم”.

ولفتت الى أنه “خلال السنوات الماضية، حصل المعلمون على الفرصة للتعاون الدولي والتشبيك مما سمح لهم بأن يصبحوا أعضاء ناشطين في المجتمع التربوي الدولي، كما مكنهم من تعزيز شبكة الدعم المهنية الخاصة بهم، إلى جانب إنشاء خبرات تعلمية مشتركة قوية”.

وأشارت الى أنه “رغم الجائحة العالمية وتداعياتها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وفّرت جائزة المدرسة الدولية مساحة للتلاميذ للتعرف إلى ثقافات أخرى ضمن بيئة آمنة والتطرّق إلى مواضيع عالمية مثل الصحة النفسية والرفاه والتغير المناخي”.

وأكدت أن “إشراك التلاميذ والمعلمين في علاقات دولية يعود بفوائد كبرى عليهم إذ يمنحهم فرصة عظيمة لنبذ الأحكام المسبقة وبناء الثقة والفهم بين مختلف الثقافات”.

وقالت: “يكمن الجزء الرئيسي من خطة جائزة المدرسة الدولية في التعاون مع المدارس الشريكة في المملكة المتحدة، ويفتخر المجلس الثقافي البريطاني بدعم هذه العلاقات من أجل توفير عالم مستقبلي أكثر أمانا وارتباطاً”.

وأضافت: “كل هذه الجهود ما كانت لتتحقق من دون موافقة ودعم وزارة التربية والتعليم العالي. وأود أن أشكر وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، مدير عام وزارة التربية والتعليم العالي السيد عماد الأشقر، مدير التعليم الثانوي السيد خالد الفايد ومدير التعليم الابتدائي السيد جورج داوود على دعمكم المستمر وعلى تشجيعكم ومشورتكم ومثابرتكم معنا لتحقيق نجاح هذا المشروع. وشكر خاص لسفراء المدارس في المجلس الثقافي البريطاني على عملهم الدؤوب في دعم المدارس اللبنانية خلال مسيرة جائزة المدرسة الدولية”.

وختمت: “كما أود أن أتوجه بأحر التهاني إلى المدارس، وأن أشكر مديري المدارس والمعلمين والتلاميذ على حماسكم وعلى الوقت الذي كرستموه لهذا المشروع حرصاً على أن تتمتع مدارسكم حقا بنهج تربوي عالمي”.

من جهّته، لفت الحلبي إلى أن “لبنان بلد الإنفتاح على ثقافات العالم ولغاته وحضاراته”، داعياً التلاميذ الى أن يكونوا “النموذج اللبناني في الحوار والتلاقي والتواصل مع رفاقهم في المدارس المنتشرة في انحاء العالم، والذين يتشاركون معهم في المشاريع والنشاطات المتعلقة بتعزيز قيم السلام والمحبة وقبول الآخر المختلف”. كما دعاهم إلى “العمل من اجل الحفاظ على الوطن وتعزيز المواطنة السليمة والعمل من اجل حماية البيئة”.

وقال: “نلتقي للاحتفال بالعمل الرائع الذي يتم بالتعاون مع المجلس البريطاني، والذي يشكل نقطة مضيئة على الرغم من التحديات التي تواجهها البلاد، فقد تعاونا مع المجلس البريطاني لسنوات طويلة في كل ما يخدم مدارسنا وتأمين التطوير المهني المستمر للمعلمين، وقد فتحت هذه الجائزة آفاقا جديدة للمتعلمين خارج المدرسة، حيث تواصلوا مع العالم في شراكة ضمن مشاريع تتعلق بالتنمية المستدامة وتحقيق أهدافها وخصوصاً لجهة الإبداع ونشر الثقافة والتنبيه للقضايا التي تهم الشباب”.

وأضاف: “التربية تواجه تحديات عديدة بعد الأزمات المتعددة وتعاظم حجم الفاقد التعلمي، كما أن العديد من تلامذة المرحلة الثانوية لم يتسجلوا حتى اليوم مع الأسف لأنهم يمكن ان يتوجهوا إلى سوق العمل ويتركوا التعليم وذلك لمساعدة اهاليهم ماليا”.

وتابع: “إن اهتمامنا ينصب راهنا على تأمين التعليم لجميع الأولاد وان يتمكن المعلمون من القيام برسالتهم وأن تستمر المدارس بالعمل، وإن الوزارة حاسمة في قرارها لجهة السعي إلى إيجاد الوسائل التي تمكنها من خوض هذه التحديات، وذلك بالتعاون مع الجهات المانحة، وإننا في هذه المناسبة نشكر حكومة المملكة المتحدة لوقوفها إلى جانبنا مع العديد من الدول. كذلك فإن تطوير المناهج التربوية تم وضعه على السكة الصحيحة وسيتم إطلاقه قريبا، مما يفتح الطريق لتحسين نوعية التعليم ورفع مستوى مخرجاته”.

وأردف: “إن جائزة المدرسة الدولية قدمت الدعم للمعلمين والمتعلمين والأهل في الظروف الراهنة الصعبة وقدمت الأنشطة المتعلقة بالمواطنة وقبول الآخر. فالتعاون مع المجلس البريطاني يبدو واعداً، ويشمل أيضاً رفع مستوى المهارات الإدارية للمدارس بالتعاون مع المركز التربوي وتعزيز القيادة والحوكمة، مما يؤثر إيجابا في التعليم والتعلم في المدارس”.

وختم: “أهنئ المدارس المشاركة بالإنجازات التي حققتها على الرغم من الصعوبات التي واجهتها، مما يدل على الرؤية والإلتزام لدى مديري المدارس ومعلميها من خلال المشاركة العالمية في الأنشطة. فالوزارة التزمت إيصال الجميع إلى التعليم الجيد في كل لبنان، وأشدد على تأمين التعليم لجميع المهمشين وخصوصاً الفتيات، وذوي الاحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية والمنقطعين عن التعليم وذلك بتضحيات جميع المخلصين”.

وقال السفير البريطاني في لبنان هاميش كاول: “هذا النشاط كان حدثا ملهما للغاية. تأثّرت حقاً بموضوعات جائزة المدرسة الدولية التي تعد موضوعات مهمة جدًا مثل التعليم الدامج وتعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين والصحة النفسية والرفاه. هذه مهمة بالنسبة لنا ومن الرائع أن أتيحت لهذه المدارس فرصة العمل عليها”.

وختم: “أود أن أختتم بفكرة واحدة ذكرتها طالبة في الحادية عشرة من عمرها في البداية. ما قالته استحوذ على كل ما تمت مناقشته اليوم من أن الأطفال سواء في لبنان أو المملكة المتحدة لديهم هدف واحد هو السلام والوئام وبناء مستقبل أفضل”.

وأوضح المجلس الثقافي في بيان، أن “الجائزة العليا تشكل إقراراً من مجموعة المدرسين الأقران ووزارة التربية والتعليم العالي والمجلس الثقافي البريطاني للمعايير العالية للعمل الدولي. يتم منحها للمدارس التي عملت على مر عام واحد على الأقل على تطوير بعد دولي لسياسات مدارسها وأنشطتها”.

وأشار إلى أن “جائزة المدرسة الدولية هي نظام اعتماد عالمي يعترف بالممارسة الجيدة في إدراج البعد الدولي في المدارس من خلال الأنشطة المنهجية التي تجعل عملية التعليم والتعلم أكثر تفاعلاً، مما يعزز المهارات الرئيسية الضرورية للتلاميذ لكي يصبحوا مفكرين ناقدين ومبتكرين ومدركين محليًا وعالميًا وملتزمين. تمّ منح الإعتماد للمدارس الناجحة لمدّة 3 سنوات”.

ولفت الى أن “جائزة المدرسة الدولية تشجع المدارس وتدعمها من أجل تطوير: روحية دولية مرسخة في المدرسة، نهج مدرسي كامل للعمل ضمن إطار دولي، عمل تعاوني قائم على المنهج مع عدد من المدارس الشريكة، نشاط دولي على مدار السنة، إشراك المجتمع على نطاق أوسع”.

والمدارس المعتمدة هي: مدرسة البشائر، مدرسة الجواد، المقاصد – مدرسة أبي بكر الصديق كامبردج الدولية، المقاصد – مدرسة عائشة، المقاصد – مدرسة عكار العتيقة، المقاصد – كلية علي بن أبي طالب، المقاصد – مدرسة بر الياس، المقاصد – مدرسة دوحة، المقاصد – كلية عمر بن الخطاب، المقاصد – مدرسة عرسال الخيرية الإسلامية، المقاصد – متوسطة خديجة الكبرى للبنات، ثانوية الشحور الرسمية، مدرسة الأبرار، ثانوية الإمام الحسن، مدرسة دار الصادق، ثانوية الأمير شكيب إرسلان الرسمية للبنات والبنين، المدرسة الدولية الكبرى، متوسطة قاع الريم الرسمية، مدرسة مخيتاريست للرهبان، ثانوية الروضة، مدرسة رياض الصلح الرسمية، مدرسة القديسة آن بوزانسون، معهد السيدة سكينة للبنات.

ثم استقبل الحلبي النواب ميشال معوض وأسعد ضرغام وحيدر صالح وتابع معهم قضايا تربوية عائدة لمدارس مناطقتهم.