الثلاثاء 24 شعبان 1445 ﻫ - 5 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحلبي: لا أمل لقيامة لبنان إلا بالتربية

رعى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي الإحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة واليوم الوطني لدمجهم مع أقرانهم في المدارس، الذي أقيم في مدرسة عمر حمد الرسمية الدامجة في الطريق الجديدة، في حضور ممثلة الاتحاد الاوروبي Alessandra Viezzer، ممثل منظمة اليونيسف في لبنان Edouard Beigbeder، رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء البروفسورة هيام إسحق، مدير التعليم الأساسي جورج داود، مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري، رئيس منطقة بيروت التربوية محمد الحمصي، المستشار الإعلامي ألبير شمعون، رئيس دائرة التعليم الإبتدائي هادي زلزلي ، المسؤولة عن مركز الصعوبات في دار المعلمين في جونيه الدكتورة ميشلين عون، وجمع من التربويين والتلامذة والأهل.

وجال الوزير الحلبي والوفد والشركاء في الصفوف حيث عاين دمج التلامذة ذوي الإحتياجات الخاصة في الصفوف ومع أقرانهم ورفاقهم، واطلع على كيفية العناية بهم تربويا ونفسيا واجتماعيا، واطمأن إلى وجود الإختصاصيين الذين يتابعونهم يوميا مع الأسرة التربوية والمرشدين التربويين .

وفي المسرح أقيم احتفال بالمناسبة، بدأ بالنشيد الوطني وبرقصات تعبيرية ومشهديات فنية قدمها التلامذة الأطفال مع رفاقهم ذوي الحاجات الخاصة بصورة متناغمة.

بعد ذلك، ألقت مديرة المدرسة رولى شاتيلا كلمة قالت فيها: “الثالث من كانون الأول هو اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة واليوم الوطني لدمجهم. وفي هذا السياق يأتي احتفالنا اليوم بمثابة دعم وتحفيز للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة حتى يتمكنوا من إظهار ما لديهم من كفاءات فعالة ويسهموا في بناء المجتمع. ويذكرنا هذا اليوم بأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب الوفاء بالوعد بعدم حرمان أي فرد من أفراد المجتمع من حقه في التعلم. وهذا ما دفع بوزارة التربية والتعليم العالي في لبنان إلى حمل لواء هذه القضية الانسانية ودعمها الى أقصى الحدود، وخاصة أن ذوي الاحتياجات الخاصة هم مجموعة من الأشخاص المميزين الذين يتمتعون بمهارات ومواهب فريدة.

وانطلاقاً من كل ما تقدم كان حرص مدرسة عمر حمد الابتدائية الرسمية المختلطة الدامجة على تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء الاشخاص وتحفيزهم ليتمكنوا من الاندماج مع أترابهم في المدرسة.”

وختمت: “في مدرستنا قد آمنّا بالدمج وها نحن اليوم مدرسة دامجة متميزة نؤمّن التعليم للجميع دون استثناء وهذا ما يضفي البسمة المميزة على وجوه المعلم والمتعلم والاهل وهنا أتوجه لزملائي مديري المدارس لأقول لا تخافوا من دمج المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة ، ففي طريقكم لدمجهم ستتفوقون على جميع الاصعدة اذ إن المدرسة الدامجة هي مدرسة متفوقة اكاديميا ونفسيا واجتماعيا.”

ثم تحدثت فيزر فأكدت ان “الاتحاد الأوروبي يفتخر بدعم وزارة التربية والتعليم في هذه المهمة الصعبة”. وقالت: “على الرغم من التحديات المتعددة التي تواجهها البلاد، فإن التزام لبنان بالتعليم الدامج لا يزال قويا. وكان دعم الاتحاد الأوروبي فعالا في التغلب على العوائق التي تحول دون الوصول إلى التعليم، وتحويل 110 مدارس رسمية إلى نماذج تعليمية دامجة، تستضيف حوالي 5000 طفل من ذوي الإعاقة، ومن الذين يعانون من صعوبات في التعلّم، في بيئات تعلّمية دامجة”.

وتحدث بعد ذلك ممثل اليونيسف في لبنان، فقال: “يدخل التعليم الدامج للفتيات والفتيان ذوي الإعاقة في صميم جدول أعمال اليونيسف المتعلّق بالمساواة. اليوم هو يوم مهمّ بالنسبة لنا للدعوة إلى بناء عالم يستطيع فيه جميع الأطفال والشباب ذوو الإعاقة تحقيق إمكاناتهم الكاملة، وينمون بصحة جيدة، ومتعلّمين، ومحميين من الأذى، يتمّ الاستماع إلهيم ويشاركون في مجتمعاتهم”.

ثم تحدث الوزير الحلبي فقال: “سلوك مسار دمج الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ليس ترفا ، بل هو سياسة اعتمدناها بكل اندفاع واقتناع ، لأن ذلك من أولى واجبات الدولة ومؤسسات المجتمع . إن الدمج هو أبعد من مشروع، إنه تغيير في الثقافة الإجتماعية، إنه تفتح لإنسانية الإنسان وانخراط طوعي في تحمل المسؤولية . ولكي نغيّر هذه الثقافة علينا العمل من خلال شراكة حقيقة مع جميع مكونات المجتمع ومع الشركاء المحليين والدوليين ، من اجل أهداف سامية لا يمكن لأي جهة ان تحملها وحدها. نحتفل في الثالث من كانون الأول من كل سنة باليوم الوطني لدمج الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، ونظرا للظروف التي تمر بها البلاد نتيجة للإعتداءات الإسرائيلية على غزة وجنوبي لبنان ، ألغينا الاحتفال الذي كان مقررا لهذه السنة ، ورأينا أن نقوم بزيارة مدرسة عمر حمد ، المدرسة الرسمية الدامجة، لنشدد مع شركائنا على أهمية تأمين تعليم نوعي للمتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية”.

أضاف: “في العام 2018 بدأت الوزارة تخطو خطى ثابتة لتأمين التربية الدامجة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مستفيدة من تجاربها السابقة ، وأطلقت مع المركز التربوي للبحوث والانماء مشروع المدارس الدامجة. فبدأت بثلاثين مدرسة رسمية حتى وصلنا اليوم ل 110 مدارس رسمية دامجة ( 90 مدرسة قبل الظهر و 20 مدرسة بعد الظهر). وذلك بالاضافة الى المدارس الخاصة الدامجة التي تتشارك رؤية الدمج مع المدارس الرسمية. ورؤية الوزارة تكمن في جعل كل مدارسنا دامجة بحلول سنة 2023 لتستقبل جميع المتعلمين.

وهذه السنة كانت لدى المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والانماء محطتان مهمتان في هذا الموضوع: فقد أطلقنا السياسة الوطنية للتربية الدامجة في لبنان ، وأنهينا العمل في الورقة المساندة للتربية الدامجة بعد اطلاق الإطار الوطني لمناهج التعليم العام ما قبل الجامعي ، وتعتبر مرحلة مهمة جدا في موضوع دمج المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة. واليوم تعمل المديرية العامة للتربية والمركز التربوي على وضع خطة تنفيذية لتطبيق السياسة والتحضير لمناهج دامجة تترجم عمليا هدف الوزارة بتأمين تعليم نوعي للجميع.

فمن أسباب نجاح مشروع التربية الدامجة أن الوزارة عملت بشراكة كاملة مع المنظمات الدولية والمحلية والقطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف المشروع”.

وتابع الحلبي: “منظمة اليونيسف واكبت المشروع منذ سنة 2018 حتى اليوم والاتحاد الاوروبي كان شريكا مميزا داعما للمشروع. بالاضافة الى أن الوزارة عقدت عدة ورشات عمل مع المنظمات المحلية والنقابات المعنية والاتحادات للتشارك في الرأي والتحضير للمستقبل. كما أن الوزارة من خلال منظمة Humanity Inclusion تؤمن اليوم مجانا لكل متعلمي التعليم الرسمي كافة الأجهزة التي تساعد على التعليم النوعي وبمشاركة جامعة القديس يوسف وجامعة Haigazian تؤمن الوزارة مواكبة علمية لمشروع المدارس الدامجة.
أود في هذا اليوم، أن أوجه تحية من القلب لمديري المدارس الدامجة الذين يعملون بمهنية عالية جدا لاستقبال جميع الأطفال، والى الهيئة التعليمية في المدارس الدامجة التي تبدع باستعمال التعليم المتمايز ليتناسب مع مختلف ملامح المتعلمين ، والى فريق الاختصاصيين والمربين التقويميين الذين يواكبون هذه المدارس.
واسمحوا لي أن أخص بالشكر مديرة مدرسة عمر حمد السيدة رولا شاتيلا ومعلمي وأخصائيي المدرسة على أدائهم التعليمي المبدع واهتمامهم المميز بالاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أن التحية الكبرى هي للأهالي الذين يعملون بتفان لخدمة أولادهم ، على الرغم من كل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وقبل أن ننهي لا بد من شكر المديرية العامة للتربية بإشراف المدير العام للتربية الأستاذ عماد الأشقر ، وجهاز الإرشاد والتوجيه بإدارة الدكتورة هيلدا الخوري، هذا الجهاز الذي يؤمن المتابعة التقنية ومديريتي الإبتدائي والثانوي والمناطق التربوية للمتابعة الإدارية، ودائرة الامتحانات الرسمية لكل ما يبذلونه لتكون الامتحانات الرسمية مكيفة بحسب حاجة أولادنا. والشكر طبعا للمركز التربوي للبحوث والانماء رئيسة وأعضاء وخصوصا مكتب الاعداد والتدريب الذي يدرب جميع المعلمين ليساعدوا في نشر ثقافة الدمج. والشكر أيضا لمنظمة اليونيسف: ادوار وعاطف واولينا وجميع الفريق وللاتحاد الاوروبي Alessandra وMaxence وجميع الشركاء.”

وختم: “ايها الأحباء، يمكننا عبر تأمين التعليم النوعي للجميع من دون استثناء، ان نصل إلى بناء الوطن الذي نحلم به ، فلا أمل لقيامة لبنان إلا بالتربية. فبفضل الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي، تمكنا من دعم 4,850 طفلاً من ذوي الإعاقة مسجّلين في 110 مدارس رسمية دامجة، تضم فريقًا من المساعدين المتخصصين الذين يقدمون التقييمات وخدمات العلاج والأجهزة المساعدة للأطفال. هذه النتائج تجعلنا نشعر بالفخر وتشجعنا على مواصلة شراكتنا”.