الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحوار بالجملة طار... ماذا عنه بالمفرق؟

يولا هاشم
A A A
طباعة المقال

وجه رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم دعوة الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية بعد غد الخميس. دعوة اعتبرها البعض مثابة نعي للحوار بعدما رفضه اكثر من فريق سياسي. فهل طار الحوار حقاً؟

عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله يقول لـ”المركزية”: “أعتقد ان الحوار أُجهِض من قبل أطراف سياسية معنية مباشرة به. كان واضحا من الكلام الذي سمعناه في اليومين الأخيرين وبيانات الأمس ان كتلاً سياسية كبرى معنية مباشرة بالاستحقاق الرئاسي لا تُحبّذ الحوار او لديها هواجس منه او لم ينضج الموضوع عندها بعد، وربما لديها خوف ان يكون الحوار على حساب الجلسات. لكن برأينا الحوار ضروري لإنضاج تسوية معينة داخلية تحفظ الامن وسيادة البلد وتعزز انفتاحه على عمقه العربي والدولي. لكن يبدو ان المواقف الأخيرة التي صدرت واضحة، وان بعض الكتل غير جاهزة للحوار او غير موافقة على الصيغة، إلا ان هذا لا يعني ان الحوار سيتوقف، بل أعتقد ان الحوارات ستستكمل، واذا لم تكن شاملة للجميع، فثنائية وثلاثية ورباعية، والجميع معني في لبنان بإنضاج حل. كل يوم تأخير نخسر الكثير من اقتصادنا وكرامة العيش للبنانيين ومن مصداقيتنا مع أنفسنا ومع العالم الخارجي. آن الأوان لإنهاء هذا الاستحقاق الدستوري. يكفي احباطا للناس”.

وعن دعوات الخارج لانتخاب رئيس بأسرع وقت يجيب عبدالله: “يجب ألا ننتظر الخارج ليدعونا لننتخب، علينا ان نفعل ذلك من تلقاء انفسنا وان نعرف ان هذا البلد لم يعد يحتمل ان نربطه بكل نزاعات المنطقة والعالم. نحن معنيون ان نحاول لبننة هذا الاستحقاق قدر المستطاع، لكي يكون هناك رئيس للبنان يحوز على الحد الأدنى من ثقة الكتل النيابية، لكي يتمكن من إنجاز خطة التعافي الاقتصادي، لأن الاولوية اليوم لانقاذ البلد من انهياره الاقتصادي المالي الكامل الذي يعيش فيه والخوف من انعكاساته الاجتماعية والتفلت الأمني المرتبط بذلك. اذا كان البعض لا يعي ان الموضوع خطير الى هذه الدرجة فهذه كارثة، خاصة في ظل ما نشهد من تعديات وسرقات وهجوم على المصارف… وكلها امور تنبئ باحتمال تفلت أمني كبير اذا استمر هذا الوضع في الانهيار، وللاسف مع الوقت الدولة تفقد هيبتها، مع كل الجهد الذي تحاول ان تقوم به القوى الأمنية ولكن هيبة الدولة بدأت تتلاشى”.

وهل ستكون جلسة الخميس كسابقاتها؟ يجيب: “بما أنه لم يسبقها حوار، وكنا نأمل ان يكون، والذي تم الاتفاق عليه بناء على التوصية التي تقدم بها الخميس الماضي، في مداخلته أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، وتجاوب معه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ودعا. لكن اذا لم يسبق جلسة الخميس حوار، وهذا ما يبدو عليه التوجه حتى الآن، فستكون كمثيلاتها وكسابقاتها”.

لِمَ لا يليها حوار فيبقى النواب في المجلس حتى انتخاب رئيس، يقول: “سؤال محق، لكنه يوجّه الى من لم يتجاوب مع الحوار حتى الآن. هناك كتل سياسية حتى الآن لم تتجاوب. والحوار اذا لم يكن جامعا لكل المكونات اللبنانية والقوى السياسية، فلا يعود حوارا بل لقاء”.

عن المطالبات بأن يكون الحوار داخل المجلس وليس خارجه، يجيب: “هذا اختباء وراء الشكليات، وخلق مبررات لعدم الاستجابة للحوار. الحوار ممكن ان يكون في اي مكان، المهم مضمونه، وهو انقاذ البلد وانتخاب رئيس، لوضع التعافي الاقتصادي على السكة الصحيحة وإنجاز الاصلاحات، هل تفرق اذا كان في هذه الغرفة ام في غيرها؟ فإذا اردت ان احاور حزب الله مثلاً، فما الذي يختلف اذا كان اللقاء في كليمنصو او حارة حريك؟ المهم المواضيع التي تطرح ومن يجلس الى طاولة الحوار، واتصور ان الرئيس بري ابدى ايجابية في هذا الموضوع، ولم يبدِ اعتراضه عندما دعا الى الحوار في مجلس النواب”.

    المصدر :
  • المركزية