
مرفأ بيروت المدمّر
أكدت وزارة الخارجية الأميركية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك كارثة انفجار مرفأ بيروت التي وقعت في الرابع من آب عام 2020 وأودت بحياة أكثر من 200 شخص إضافة لجرح وتشريد آلاف آخرين.
وأوضح بيان الخارجية الأمريكية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستواصل وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني.
وجاء في البيان: “يستحق الضحايا وأسرهم العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة والأسباب الكامنة وراءها”.
وأكدت الخارجية الأميركية أن “عدم إحراز تقدم نحو المساءلة أمر غير مقبول ويؤكد الحاجة إلى الإصلاح القضائي وزيادة احترام سيادة القانون في لبنان”.
وتم تخزين المواد الكيميائية، ذات المصدر والملكية غير المؤكدين، بشكل غير صحيح في مستودع ميناء منذ عام 2013.
وفي مثل هذا اليوم في الرابع من أغسطس آب 2020، وبعد الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش مباشرة، انفجرت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم المخزنة في مستودع بالمرفأ مما أدى إلى تصاعد سحابة ضخمة من الدخان فوق المدينة، ولقي 220 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب الآلاف وتحولت مساحات شاسعة من المدينة إلى أطلال حزينة.
لكن رغم الدمار، لم يُحاسب أي من الشخصيات البارزة، فيما تعطل التحقيق بفعل الإجراءات القانونية، الأمر الذي أثار موجة من الغضب في لبنان والخارج.
ويقول الناجون من الانفجار وأهالي الضحايا إن غياب المساءلة يزيد معاناتهم ويجعلهم يشعرون كأن حياتهم توقفت عند تلك المساحة الزمنية المليئة بالألم في عام 2020.
ويُعتقد أن الانفجار نتج عن نشوب حريق في أحد المستودعات. وكانت المواد الكيميائية مخزنة في الميناء منذ عام 2013 حين أُفرغت خلال توقف مفاجئ لسفينة، لكن لم يطالب أحد بالشحنة وبقيت هناك رغم معرفة كبار المسؤولين بوجودها.
وتوقف التحقيق، الذي يقوده القاضي طارق بيطار، منذ أواخر عام 2021 بسبب عدد كبير من الشكاوى القانونية التي قدمها ضده بعض المشتبه بهم، بمن فيهم مسؤولون حاليون وسابقون.