السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارجية الأميركية للشرق الأوسط: نعمل على حل الخلافات التي طرأت في ملف الترسيم

مع عودة “التعقيد” على ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والتي قاد مفاوضاتها المنسق الرئاسي الأميركي الخاص “أموس هوكشتاين”، قالت وزارة الخارجية الأميركية في رسالة رداً على سؤال لـ”الشرق الأوسط”، إنها “تعمل على حل الخلافات التي طرأت”. وأضاف المتحدث باسمها “نيد برايس” في الرسالة، أن هوكشتاين، على اتصال بالطرفين ويعمل على حل الخلافات العالقة مع دخول المفاوضات مرحلتها النهائية. وأكد برايس أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل، وتعتقد أن “التوصل إلى اتفاق دائم أمر ممكن وفي متناول اليد”.

وفيما بدا أن أجواء التفاؤل التي سادت في الأيام الأخيرة قد تراجعت نسبياً، عدّت “التعقيدات” كأنها محاولة من خارج السياق، للتغطية، على الأقل من الجانب اللبناني، على التنازلات التي قدمها، خصوصاً على الالتزامات المتعلقة بالعائدات التي ستدفع لإسرائيل من حقل قانا، الأمر الذي يقيم عملياً “شراكة” اقتصادية بين البلدين.

وفي حديث مع “الشرق الأوسط”، قالت الباحثة في “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى”، حنين غدار، إن الصفقة أوشكت على الانتهاء رغم احتمال تأخيرها أو تعقّدها. فكلا الجانبين يريد الصفقة بطريقة أو بأخرى، وسيجدان حلاً وسطاً. وأضافت أن “حزب الله” سيحاول بالتأكيد أن يقدمها كنصر لإضفاء الشرعية على أسلحته واستثماره في السياسة اللبنانية الداخلية، خصوصاً في الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، رغم صعوبة ذلك، لكن قد ينجح في ذلك.

وقالت إن الأمر يتوقف على التوقيت، “قبل مغادرة الرئيس عون القصر أو بعدها”. ومع ذلك، فإن الموقف اللبناني الداخلي ليس لصالح “حزب الله”، حيث يعتقد الجميع أن لبنان قدّم تنازلات كبيرة، مثل الموافقة على منح إسرائيل تعويضات عن قانا (بشكل غير مباشر)، وينتقد كثيرون غياب الشفافية، لانعدام الثقة. ورغم أن ما جرى لا يعد “تطبيعاً” كاملاً، لكنه “شراكة اقتصادية بين لبنان وإسرائيل”، وهذا سيضعف خطاب الحرب والمقاومة، لأن الحزب وإسرائيل لديهما شهية أقل للحرب.