الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارج يراقب تحقيقات المرفأ... الى ضفة المطالبة بتدويلها؟‏

لينا يونس
A A A
طباعة المقال

لا تزال التحقيقات المعطلة في انفجار مرفأ بيروت، مدارَ اهتمام دولي ومحط متابعة خارجية. الاربعاء، بحث وزير الخارجية ‏والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب مع وفد من الكونغرس الاميركي وتاسك فورس فور ليبانون في المواضيع ‏السياسية والاقتصادية، حيث كان تمنّ ليس فقط بالإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة للعمل على تحسين ‏الاوضاع، بل سُجلت ايضا مطالبة من قبل الوفد بتسريع التحقيقات في انفجار المرفأ‎…‎

هذا اميركيا. اما فرنسيا، فقد قرّر مكتب منظّمة المحاكم العدلية العليا الفرنكوفونية – الذي يضمّ، اضافة الى محكمة التمييز اللبنانية، ‏المحاكم العدلية العليا في كلّ من فرنسا، وسويسرا، وكندا، والمغرب، وبنين، والسنغال، ومالي، والذي يمثل المحاكم العدلية العليا ‏الفرنكوفونية لخمسين بلداً موزّعاً على قارات أربع – توجيهَ رسالة دعم بإجماع اعضائه للرئيس الأول لمحكمة التمييز اللبنانية القاضي ‏سهيل عبود، رئيس مجلس القضاء الأعلى والرئيس السابق للمنظّمة، لسعيه دعم استقلالية السلطة القضائية المكرّسة في الدستور ‏اللبناني والتي وحدها يمكن أن تضمن ثقة المواطنين في عدالتهم، بحسب المنظمة، وذلك خلال اجتماعه السنوي في باريس يوم الجمعة ‏الماضي، حيث بحث التحديات التي تواجه العدالة والمحاكم العدلية العليا الفرنكوفونية، وتأثيراتها الخطيرة على استقلالية السلطة ‏القضائية وعلى حسن سير عمل المحاكم‎.‎

صحيح ان مكتب المنظمة القضائية، لم يأت على ذكر ملف 4 آب بالمباشر، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، الا ان ‏قرارها هذا صدر اثر مواقف عبود الاخيرة، وغداة البيان الذي اصدره منذ ايام – في اعقاب دعوة وزير العدل هنري خوري مجلسَ ‏القضاء الاعلى الى الاجتماع محدِّدا جدول اعماله وأبرز بنوده البحث في طرح “القاضي الرديف” في تحقيقات المرفأ – وضمّنه ادانة ‏صريحة للتدخلات السياسية السافرة في عمل القضاء… وبالتالي، تتابع المصادر، فإن الرسالة الفرنسية، تشكّل ولو في صورة غير ‏مباشرة، تأييدا لكيفية تعاطي عبود مع تحقيقات المرفأ، حيث وقف ولا يزال، سدا منيعا امام ممارسات اهل السلطة، الذين يحاولون منذ ‏سنوات، وبوسائل عديدة، نسفها او حرفَها عن مسارها نحو آخَر يُريح اكثر المنظومةَ الحاكمة‎. ‎

لكن رغم العيون الدولية المفتوحة على الاداء القضائي المحلي عموما وعلى ملف انفجار المرفأ خصوصا، لا تزال التحقيقات معطّلة ‏ولا تزال يدا المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مكبلتين منذ اكثر من عام‎.‎

وبحسب المصادر، في حال بقي الواقع على هذه الحال من المراوحة والسلبية، فإن العواصم الكبرى ستبدّل من طريقة تعاطيها مع ‏الملف وستصبح اكثر قناعة بضرورة الانتقال من مرحلة الرهان على قدرة لبنانية على كشف الحقيقة، الى مرحلة دعم التحقيق الدولي ‏في القضية، تختم المصادر‎.‎

    المصدر :
  • المركزية