الجمعة 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارج يطالب بالعدالة للبنانيين: هل يضغط لفرض تحقيق دولي؟

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس بإنصاف ضحايا انفجار المرفأ، وعبّر عن تضامنه وتضامن الفرنسيين مع الشعب ‏اللبناني، مؤكّداً أنه لن يدع لبنان ينهار. وعن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، لفت ماكرون، في حديث لصحيفة‎ L’Orient Le Jour، ‏الى انه كان اقترح إجراء تحقيقٍ دولي، ولكنّ الدولة اللبنانية قررت فتح تحقيق محلي بتعاون دولي. وذكّر ماكرون بأن فرنسا لعبت ‏دورها الكامل في هذا التحقيق، وهي مستعدة للتعاون حتى النهاية وقال، يجب أن تتحقّق العدالة‎.‎

وفي الذكرى الثانية للانفجار المأساوي في المرفأ، أعرب أعضاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان عن تضامنهم مع لبنان وشعبه، ‏لا سيما مع عائلات الضحايا وكل الذين تأثرت حياتهم جراء هذا الحدث الذي هز لبنان والعالم، واستذكروا “أكثر من مئتي شخص لقوا ‏حتفهم فضلا عن الآلاف من الجرحى والذين فقدوا منازلهم أو وظائفهم، والذين عانوا من الصدمات النفسية”. وعبّر أعضاء المجموعة ‏عن قلقهم نتيجة “عدم إحراز تقدّم حتى الآن في المسار القضائي المتعلّق بالانفجار”، ودعوا السلطات اللبنانية إلى “بذل كل ما بوسعها ‏لإزالة كافة العقبات التي تحول دون اجراء تحقيق محايد وشامل وشفاف في انفجار المرفأ، إذ إن أسر الضحايا والشعب اللبناني ‏يستحقون معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة دون مزيد من التأخير”.. وأشار الأعضاء إلى أن “متابعة المسار القضائي يعد مطلبا ضروريا ‏لاستعادة مصداقية مؤسسات الدولة اللبنانية وضمان احترام سيادة القانون وإرساء مبادئ المساءلة وانهاء ظاهرة الإفلات من العقاب”. ‏وفي هذا الصدد، توقع أعضاء المجموعة أن “يتبنى مجلس النواب التشريعات الكفيلة بتعزيز استقلال القضاء، بما يتماشى مع المعايير ‏الدولية”.‎

تدل المواقف الدولية التي صدرت عن اكبر العواصم في العالم، وما عرضناه اعلاه عيّنة صغيرة عنها، على ان ثمة متابعة خارجية ‏لقضية انفجار المرفأ، وتشير الى ان هناك اهتماما بمحاسبة الفاعلين وبتحقيق العدالة. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة ‏لـ”المركزية”، فإن هذا الحرص سيبقى شفهيا وشكليا ما لم تقرّر الاسرة الدولية فتحَ المجال امام تحقيق دولي او امام تشكيل لجنة تقصي ‏حقائق دولية، والدفعَ في هذا الاتجاه‎.‎

ففي وقت أملت مجموعة الدعم بتعزيز استقلال القضاء في لبنان، ثبت بعد عامين على الانفجار، وعلى مر العقود الماضية التي شهدت ‏فيها البلاد عشراتِ الجرائم السياسية، ان القضاء في لبنان مسيّس وأن سطوة اهل الحكم على القضاء وتدخلاتهم في عمله، قوية، وهذه ‏التدخلات تتخذ اشكالا مختلفة من التهديد بالقبع الى تعليق التشكيلات القضائية الى سجن مراسيم تعيينات في محكمة التمييز‎… ‎

فاذا بقي الخارج يكتفي بالبيانات، فإن الحقيقة ستبقى مغيبة وسيكون متخاذلا مع الجناة. اما المطلوب منه لتأكيد صدقية تضامنه مع ‏اللبنانيين، فهو العمل الجدي لفرض تحقيق دولي في جريمة العصر، عبر المحافل الاممية ومنها مجلس حقوق الانسان في الامم ‏المتحدة. فهل يفعل، خاصة وان مطالبات الشعب والكتل المعارضة وأبرزها تكتل الجمهورية القوية، بلجنة تقصي الحقائق، تتعاظم؟ ام ‏يبقى يتفرّج على تمييع الحقيقة؟

    المصدر :
  • المركزية