الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخوري لصوت بيروت انترناشونال: كلما زادت ارقام التحويلات كلما تحسنت آفاق ميزان المدفوعات

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

قَدَّرَ تقرير للبنك الدولي حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان بـ6.4 مليارات دولار في العام 2022 ليحلّ بذلك في المركز الثالث إقليميّاً* مسبوقاً فقط من مصر (28.3 مليار دولار) والمغرب (11.2 مليار دولار).

إضافةً إلى ذلك، فقد تَبَوَّأَ لبنان المركز الأوّل في المنطقة والمرتبة الثالثة عالميّاً (بعد طاجيكستان وتونغا حيث بلغت نسبة هذه التحاويل إليهما 51% و44% من الناتج المحلّي الإجمالي بالتتالي) حيال مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلّي الإجمالي، والتي بلغت 35.7% في العام 2022 (53.8% في العام 2021)، متبوعاً من الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة (21.8% من الناتج المحلي الإجمالي) والأردن (10.2% من الناتج المحلي الإجمالي).

فما مدى انعكاس ارتفاع نسبة هذه التحويلات على الوضع الاقتصادي و على ميزان المدفوعات و الاهم على سعر صرف الدولار.

في هذا الاطار قال الخبير الاقتصادي الدكتور بيار الخوري في حديث لصوت بيروت انترناشونال كل ما ارتفع حجم التحويلات و مردود الصادرات مقابل حجم الايرادات و التحويل الى الخارج كل ما توازن اكثر الطلب على العملة الاجنبية لكن في الوضع الحالي في لبنان لا يمكن الركون الى هذه المعادلة لاننا لانعرف ما الذي يدخل الى البلد ويخرج منه من هذه العملة.

ورأى الخوري انه بعد سقوط القطاع المصرفي لم يعد الشريان الاساسي التي تتحرك الاموال من خلاله ولا حتى شركات تحويل الاموال و هناك لاعب ثالث هو لاعب السوق السوداء في لبنان ومن لبنان الى الخارج و من الخارج الى لبنان او ما يُعرف بطريقة اخرى بالاموال غير المصرح عنها من اي جهة كانت ان كانت اموالاً تتهرب من الضرائب او اموالاً تُمول السياسة او تمول المنظمات من كل الانواع او اموال جريمة منظمة مشيراً الى ان هذا الامر يصعب حصره بحيث لا يوجد احصاءات عنه.

واذ اكد الخوري ان التوازن في سوق الصرف لا يخضع فقط للتحويلات بالعملات الاجنبية اضافةً الى مردود الصادرات ومردود الموسم السياحي اشار الى انه كلما زادت ارقام التحويلات كلما تحسنت آفاق ميزان المدفوعات.

وحذّر الخوري من ان الخطر الاساسي الذي يواجه لبنان اليوم يكمن في وجود اقتصاد منكمش يترافق مع تحويلات مرتفعة وهذا الامر يؤدي الى خلق طلب لا يمكن تلبيته من خلال الاقتصاد المحلي وهذا ما يسمى طلب فائض على العرض وخطورته كبيرة في ظل غياب السياسة النقدية في ان يتحول الى تضخم
ووفق الخوري عادةً عندما يكون هناك فائض طلب على العرض يجب ان تتدخل السياسة النقدية من خلال ادواتها التي هي بشكل اساسي التداول بسندات الخزينة لكبح السيولة وهذا العامل مفقود اليوم في لبنان وكذلك النظام المصرفي مفقود وللاسف عناصر السياسة النقدية مفقودة و كل السياسة النقدية مختصرة على صيرفة وهي لا تعتبر سياسة بل اجراء مؤقت.