السبت 1 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدكتور خليفة لـ"صوت بيروت انترناشونال": لبنان لم يثبّت حدوده البحرية في الأمم المتحدة

ثريا شاهين
A A A
طباعة المقال

استغلّت إسرائيل مسألة التخبط اللبناني في شأن تعديل المرسوم 6433 حول حق لبنان بالحدود البحرية، و عدم توقيع الرئيس ميشال عون على المرسوم، لتضغط على موقف لبنان في الجلسة الخامسة التي انعقدت في الناقورة. ما أدى الى وقف التفاوض، و تجرى اتصالات لبنانية-أميركية، و أميركية-إسرائيلية، للنظر في مصير الجلسة السادسة، لأن عدم استئناف المفاوضات يهددها بالتوقف تماماً في المدى المنظور، بحسب مصادر ديبلوماسية مطّلعة على الملف.

الخبير الإستراتيجي الدكتور نبيل خليفة، يقول أن لبنان حتى الآن لم يثبت شيئاً في الأمم المتحدة، و هو يعمد الى تصحيح الخطأ بخطأ، و قد صحح الخطأ الثاني بخطأ ثالث. يجب أن يكون للبنان أكثر من حدود النقطة 23. إنه الخط 61، و الذي يتطلب إحداثيات لتوضيحه و تثبيته. و الآن يأتي الوفد الأميركي بعد عدم توقيع الرئيس على التعديل. و إني أتوقع أن لبنان لا يزال في الواقع الماضي و أن التفاوض حتى الآن هو في إطار خط هوڤ أي ال 865 كلم حيث يقترح الأميركيون إعطاء 535 كلمتراً للبنان و 330 منطقة عازلة، تريدها إسرائيل. و قد تقوم الولايات المتحدة بإعطاء كامل المساحة أي 865 للبنان لكي لا يخسرها أو يخسر قسم منها. و من المؤكد، أن الأميركيين يتمسكون بخط هوڤ و ينطلقون في التفاوض من موقفهم القديم، و الذي كان لبنان يقبل بالتفاوض حوله”.

و كان حري في لبنان أن يدرك حدود مطالبته و تأكيدها داخلياً، لكي يدرك المدى الحقيقي الذي يمكن أن يصل إليه فعلياً بالتفاوض، بحسب أوساط متابعة. إذ تشير الى أن من يقوم بالمسؤولية في هذا الملف جهات في السلطة لكي تظهر، و لكي تستفيد من دون وعي علمي للمسألة. و كل ما يحصل لا قيمة له إذا لم يتم إبلاغ الأمم المتحدة عنه.

و تطرح المصادر سؤالاً، حول أنه الى أي مدى تستطيع الولايات المتحدة أن توصل الموضوع الى حل أقرب للحق أكثر منه للقوة الذي ترتكز عليه اسرائيل. و كلما اقتربت من المساحة التي يطالب بها لبنان أي ما مجموعه 2295 كلمتراً أي حتى النقطة 29 و ليس 23، إذ ان إسرائيل تعتمد على القوة و التهديد. و هناك تعويل على موقف أميركي في الترسيم قائماً على الحق والأخذ الى حدّ بعيد بموقف لبنان، لا سيما أنه مبني على القانون الدولي و على قانون البحار. لفتت الأوساط الى أن الولايات المتحدة ستعمل على إرضاء لبنان لإيصاله الى مستوى مقبول لديه من حقوقه.

الوفد اللبناني المفاوض يتمسك بالخط 29، و لبنان يعتبر أن صخرة “تخلت” هي التي تحسم الجدل. يقول الخبير الدولي في قانون البحار ميشال فوشيه الذي ساعد في تحديد و ترسيم 226000 كلم حول العالم، “إن الحدود تُرسم بطريقتين إما بالقانون أو بالقوة”. القانون وحده جيد، و القوة وحدها إشكال كبير، بحسب الأوساط. و قد يكون مقبولاً في ظروف ما أن يستطيع أي وسيط في النزاع الحدودي أن يجمع بين القانون أي الحق و بين القوة. في النهاية لبنان لن يتخلى عن حقوقه، و المهم أن يسلك طريقاً سليماً لتحقيقها، و ليس إيقاع نفسه في المشكلة. و طالما هناك مشكلة داخلية أي في توقيع المرسوم، فإن التفاوض سيبقى في إطار خط 23 أي خط هوڤ 865 كلمتراً الذي تتمسك إسرائيل به. و تريد أن تحصل منه على الثلث أي 330 كلمتراً و هي مساحة المنطقة العازلة.