استمع لاذاعتنا

الدولة الفاشلة تحيل الأمطار فيضانات تُغرق أوتوستراد الناعمة

gم تكد تغيب عن الأذهان فضيحة فيضان المياه عند منطقة الرملة البيضاء، بسبب مخالفات مشروع “الإيدن باي”، حتى “بصقت” الغيوم قليلاً من مياهها بين مساء يوم الأربعاء 4 كانون الاول وصباح يوم الخميس في الخامس منه، حتى فاض الأوتوستراد الشرقي عند منطقة الناعمة – خلدة، على المدخل الجنوبي لمدينة بيروت. وأدت الفيضانات إلى توقف السير بشكل كلي، فضلاً عن تعطل عدد من السيارات، وبالتالي علق المواطنون في سياراتهم بانتظار المجهول، إذ لم يتمكنوا من العودة بسبب كثافة السير الذي عرف أوّله أزمة الفيضان، وانتظر من هم في وسطه وآخره، أخبار قطع الطريق من السيارات المتجهة جنوباً على المسلك الغربي.

بعض المواطنين ظن أن متظاهرين قطعوا الطريق، لتنهمر الشتائم على الدولة والمسؤولين السياسيين بعد إطلاعهم على حقيقة قطع الطريق. وأحد المواطنين المنتظرين داخل سيارته أكد لـ”المدن” أن ما يحصل هو “سبب إضافي لاستمرار الثورة “17 تشرين الأول”، لأن الدولة تصر على اذلال مواطنيها. ومشكلة الفيضانات تتكرر كل عام، مع علم جميع الوزارات المعنية بضرورة ايجاد حلول جذرية”.

وزارة الاشغال العامة بدورها غائبة عن السمع، إذ تشير مصادر في الوزارة لـ”المدن”، أن “الاوضاع العامة في البلاد حالت دون قيام الوزارة بدورها الطبيعي. علماً أن مهمة تنظيف المجاري لا تقع فقط على عاتق الوزارة وانما تتحمل البلديات جزءاً من المسؤولية، إلى جانب مسؤولية المتعهدين عن الاخطاء الهندسية التي يرتكبونها أثناء تنفيذ الاشغال”.

تبرير المصادر أقل ما يوصف بأنه عذر أقبح من ذنب. وإن كانت الوزارة تسحب يدها من المسؤولية، فهل يُلقى اللوم على المواطنين؟ ربما يحمل البعض مسؤوليةً من خلال الاستمرار في تأييد الزعماء والتجديد لسلطة تكرر سياساتها الفاشلة.