الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدّرس القاسي... من زمن التسويات الى الحكومات الحقيقية!

أنطون متى - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

بمعزل عن أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولا قدرة لديها على فعل الكثير، إلا أن جلستها التي عُقِدَت يوم الإثنين الفائت، والمشاكل السياسية التي أحاطت بها، يجب أن تشكّل درساً لكلّ القوى التي لطالما تفاخرت خلال السنوات القليلة الماضية بقوّتها الحكومية النّاجِمَة عن “ترقيعات” التحالفات والمصالح السياسية التي تسمح بتشكيل الحكومات، وبانتظام اجتماعاتها، أو “بفرطها” عندما تُمَسّ الاتّفاقات السياسية. فهذه هي “القاعدة الذّهبيّة” التي تتحكّم بعمل السلطة التنفيذية، منذ سنوات.

توازنات

وهنا نقول إنه حان وقت إخراج لبنان من أزمنة الحكومات “الملزّقَة” بالتوافُق، وبتوزيع الحقائب مثل من يوزّع جوائز ترضية، وبـ “الثّلث المعطِّل” أو “الضامن”، الى فضاء حكومات أكثر تقنية ومهنيّة، تعمل وفق أُسُس علمية أكثر، وذلك بمعيّة احترام التوازنات السياسية التي لا يُمكن الخروج منها في وقت قريب، على الأقلّ.

توضيحات

أشار المرشح لرئاسة الجمهورية زياد حايك الى أن “التسابُق بين الكتل السياسية من أجل الوصول الى هدف معيّن هو أمر طبيعي، ويحصل في كل بلدان العالم. ولكن تغيير المقاربة السياسية والحكومية في لبنان يحتاج الى توضيحات حول بعض مواد الدستور التي لها علاقة بالحَوْكَمَة، حتى نتمكّن من تفادي ما يحصل من عرقلات”.

وشدّد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” على “الدور المهمّ للإعلام أيضاً، في تحقيق النّقلة النوعيّة المطلوبة. فهو مُقصِّر جدّاً في هذا الإطار، مع الأسف، إذ يكتفي بممارسة السلوكيات التي تُشبه تلك التي يمارسها السياسيّون، فينغمس بالحديث عن السياسة بدلاً من التركيز على السياسات. فعلى سبيل المثال، نحن نعلم رأي هذا الحزب اللبناني بذاك منذ سنوات، وما عدنا بحاجة الى الإضاءة على تلك الأمور في وسائل الإعلام، بقدر ما نحن نحتاج للإشارة الى المشاكل البيئية، والتنموية، وكل ما يحقّق كرامة الإنسان في بلده”.

نقلة كبرى

ولفت حايك الى أن “تسليط الضوء على السياسات بدلاً من السياسة، سيوجّه البلد نحو أداء أفضل، وحكومات أفضل. وبغير ذلك، لن نصل الى مكان. فنحن نفتقد الى أي قرار حكومي فعلي ومُنتِج يُصحّح الانهيار المالي، منذ ثلاث سنوات، ورغم الحالة التي وصل إليها البلد. ولا نقاشات موضوعيّة فعليّة حول الأفكار المُقدَّمَة على هذا الصّعيد. فكل الحديث محصور بالسياسة، وبما يعود إليها فقط، لا أكثر”.

ودعا الى “انتخاب رئيس يساعد على تصويب الحوار في الداخل، ويتحدّث عن الخطط اللازمة لمواكبة التحوّلات التي تحصل على مستوى العالم. فعندما ينهمك رئيس الجمهورية بمثل هذا النّوع من الأمور، سيحقّق الإعلام نقلة كبرى في التعامُل مع الأحداث واليوميات أيضاً، وسيتبعه في تسليط الضّوء على تلك الأمور. وهو ما سيُساهم بنقلنا من التشاغُل بالسياسة، الى الاهتمام بالسياسات”.

وختم:”لا بدّ من تصويب الحوار الوطني، ومن الاهتمام بالأمور التي تحقّق كرامة الإنسان، والشفافية الضرائبية، والعدالة الاجتماعية، والتي تعرّفنا على دور الدولة تجاه كل فئاتها الاجتماعية مستقبلاً، من كبار السنّ مثلاً، وغيرهم”.