برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئاسة: الحزب لا يلتزم بما يطلبه من الآخر.. ويهدّد!

بعيدا من المواقف الرئاسية التقليدية التي يرددها حزب الله والتي تدعو الى التوافق وتعتبر الورقة البيضاء رسالة ايجابية موجّهة للفريق الآخر، أكد عضو المجلس المركزي في “الحزب” الشيخ نبيل قاووق الأحد الماضي “أن الفريق الذي يحمل شعار التحدي والمواجهة يدخل في مواجهة مع أكثر من نصف الشعب اللبناني. هم يريدون رئيسا يتحدى المقاومة ويواجه المقاومة وليس أعداء لبنان وأزماته. ونحن في لبنان نمتلك معادلات داخلية حساسة وهناك إنجازات صنعت بدماء الشهداء ومعادلات وطنية لا تسمح لوصول من يراهن عليه العدو، إنما نريد رئيسا يخفف من معاناة اللبنانيين وتكون أولويته إعادة الثقة بين اللبنانيين وليس إستعادة الثقة مع خصوم وأعداء لبنان. وأصحاب منطق التحدي والمواجهة أعلنوا عن شعارات أكبر من أحجامهم تجاوزوا فيها مرحلة طعن المقاومة في الظهر ليعلنوا أنهم يريدون مواجهة المقاومة وجها لوجه وهم بذلك يريدون أخذ البلد إلى الفتنة”. وقال “حزب الله وحلفاؤه يقاربون الإستحقاق الرئاسي بإيجابية وبروحية التوافق ويطرحون التفاهم والحوار لإنقاذ البلد برئيس يؤتمن على البلد وعلى الوحدة الوطنية”. وختم قاووق “جربوا في المجلس النيابي سبع مرات أن ينتخبوا رئيس مواجهة وتحد وفشلوا وقد آن الآوان أن يقتنعوا بأنهم غير قادرين على إنتخاب رئيس مواجهة لأن هذا المنطق وصل إلى طريق مسدود فكفى عنادا، وعليهم أن يتقبلوا حقيقة أن البلد يحتاج إلى حوار وتوافق وطني وهو الطريق الأضمن لإنتخاب رئيس للجمهورية”.

تستغرب مصادر سياسية معارضة عبر “المركزية”، مواقف قاووق عندما يتحدث وبثقة، عن ان داعمي النائب ميشال معوض، يريدون طعن المقاومة في ظهرها. وهي تدعو الحزب الى ان يُبرز موقفا واحدا صادرا عن هؤلاء، يعلنون فيه أنهم يريدون مواجهة حزب الله وجها لوجه، بالمفهوم الذي يقصده قاووق للمواجهة وهو يعني المواجهة الخشنة المسلحة. وإذ تشير إلى أن كل خطابات معوض ومؤيديه لا تحتوي إلا على التمسك بالدستور والقانون وعلى دعوات الى الحوار الجدي مع الاخر لا الشكلي المسرحي، للخروج بحلول جذرية للمعضلات اللبنانية، تعتبر ان قاووق أراد توجيه رسالة عبر كلامه هذا، وهي ان وصول اي رئيس لا يرضى عنه الحزب، الى بعبدا، سيشعل حربا في البلاد وسيواجهه هو، بالقوة والسلاح تماما كما فعل في ٧ أيار وعبر القمصان السود.

والى هذا التهديد المبطّن، تتوقف المصادر عند ما قاله عن ضرورة اقتناع هذا الفريق “بأنه غير قادر على إنتخاب رئيس مواجهة لأن هذا المنطق وصل إلى طريق مسدود”، لتسأل “هل هذا يعني ان الحزب اقتنع ايضا بأن ايا من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل او رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، يستحيل وصوله الى الكرسي الاولى في البلاد ؟ ام ان حزب الله كالعادة، يطلب من الآخرين الالتزام بشروطٍ لا يُلزم هو نفسه بها، لانه يعرف ان الفريق الآخر مسكون بهاجس “ام الصبي” و”السلم الاهلي”، فيما هو لا تحرّكه الا مصالحه وفائض قوّته ومنطق “من بعدي، فليكن الطوفان”؟!

    المصدر :
  • المركزية