الأحد 13 محرم 1448 ﻫ - 28 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس بري يتلقى اتصالاً من قاليباف.. ما الذي دار بينهما؟

فادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، جرى خلاله البحث في التطورات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما المستجدات التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى القضايا الثنائية بين لبنان وإيران.

وبحسب الوكالة، ركز الاتصال على الوضع في لبنان في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة، حيث أكد قاليباف للرئيس بري أن هدف طهران هو إنهاء الحرب في لبنان، وعودة النازحين، وانسحاب إسرائيل، مشددًا على أن إيران تتابع هذا الملف بجدية.

وأشار قاليباف، خلال الاتصال، إلى أنه تقرر في محادثات سويسرا إنشاء وحدة لمراقبة النزاع بمشاركة إيران وأميركا ولبنان، في خطوة تعكس دخول الملف اللبناني مرحلة جديدة من المتابعة الإقليمية والدولية، وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد وتثبيت التهدئة.

ويأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، على وقع الحراك الدبلوماسي المتصل بملف الجنوب، وبعد الإعلان عن “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وما رافقه من مواقف متباينة داخليًا وخارجيًا، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.

وتحافظ بيروت وطهران على قنوات تواصل سياسية مفتوحة، خصوصًا عبر العلاقة القائمة بين رئيس مجلس النواب والقيادة الإيرانية، في مرحلة تشهد تكثيفًا للاتصالات على أكثر من مستوى، سواء في ما يتعلق بالمفاوضات الدولية أو بالملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالجبهة اللبنانية.

وتكتسب الإشارة إلى إنشاء وحدة لمراقبة النزاع أهمية إضافية، كونها تضع لبنان في صلب ترتيبات إقليمية أوسع تتداخل فيها الحسابات الأميركية والإيرانية مع مسار التهدئة على الحدود الجنوبية. كما تعكس استمرار البحث في آليات تنفيذ التفاهمات الأخيرة، وضمان وقف التصعيد، ومتابعة ملف الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم.

وفي موازاة ذلك، يبقى الموقف اللبناني الرسمي متمسكًا بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وتثبيت الاستقرار، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الاتصالات الجارية ومدى قدرتها على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.