السبت 26 محرم 1448 ﻫ - 11 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس سلام: نحن مصممون على أن نكون جزءًا من الاقتصاد الرقمي الإقليمي والعالمي

ألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، كلمة في الجلسة الختامية، في مؤتمر “الحكومة الذكية: خبراء الاغتراب من أجل لبنان”، الذي إنعقد برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في فندق فينيسيا، وتوجه في مستهلها الى الحاضرين قائلاً: “أبناء وبنات الوطن في الداخل والانتشار، نختتم اليوم مؤتمرا شكل محطة أساسية على طريق بناء إدارة حديثة وفاعلة”.

وأضاف :”لقد اجتمعنا حول هدف واضح: إطلاق مسار التحول الرقمي في الدولة اللبنانية، بما يعزز الثقة، يرفع كفاءة الخدمات، ويواكب تطلعات اللبنانيين. قبل كل شيء، أود أن أتوجه بالشكر والامتنان إلى أبناء وبنات الاغتراب الذين شاركونا من مواقعهم، بخبراتهم، وأفكارهم، والتزامهم الصادق. لقد وقفتم إلى جانب وطنكم، وقدمتم الدعم التقني والفكري لمسار التحول الرقمي، وهذا ليس بغريب على من بقي قلبه على لبنان، مهما بعدت المسافات”.

ثم أكمل سلام :”تابعت باهتمام ولو من خارج قاعات هذا المؤتمر مداولاتكم، وقد خلصت إلى أن النقاشات كانت مهنية، استندت إلى التجربة والخبرة، وأظهرت أن لبنان يمتلك الطاقات والكفاءات، في الداخل والانتشار، التي تؤهله للسير على طريق التحول الرقمي الشامل. تنوعت الأولويات التي طرحت، وتركزت على المتطلبات التقنية والإدارية لبناء حكومة ذكية: من البنية التحتية إلى دور الشراكة مع القطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الكفاءة، إضافة إلى أهمية الهوية الرقمية وحماية البيانات كمدخل أساسي للإصلاح الإداري. وقد خلصت إلى نتيجة واحدة: لدينا الإرادة، ولدينا الكفاءات، ولدينا الشركاء، وما ينقصنا هو التنفيذ السريع والمنسق”.

ورأى الرئيس سلام أن “التحول الرقمي بالنسبة للبنان ليس ترفًا، بل ضرورة. هو إصلاح يخدم المواطنين مباشرة، يختصر الوقت، يقلل الفساد، ويحسن نوعية الخدمات. وهو أيضًا شرط للنمو الاقتصادي: من دون إدارة رقمية، لا استثمار على قدر طموحاتنا. من دون شفافية، لا ثقة، ومن دون تحديث، لا فرص تلاقي ما يستحق شبابنا ليبنوا مستقبلهم في بلدهم.”

وأشار إلى أنه “لكي ننجح، لا بد من تنسيق كامل بين الوزارات والإدارات. ولبنان لا يمكن أن يبقى خارج العالم الرقمي. نحن مصممون على أن نكون جزءًا من الاقتصاد الرقمي الإقليمي والعالمي، وأن نعيد ربط لبنان بسلاسل المعرفة والإنتاج في القرن الحادي والعشرين.”

وأعلن أن “لبنان ينوي الانضمام إلى “منظمة التعاون الرقمي”، وقد بدأ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، تأكيدًا على التزامه بالاندماج الفعلي في الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي.”

وقال: “في المستقبل القريب، نهدف إلى إطلاق مشاريع رقمية تتميز بالجدوى المالية والاستدامة الذاتية. كما نسعى إلى بناء بنية تحتية رقمية حكومية موحدة ومركزية، تضمن التنسيق بين مختلف الإدارات وتعزز الكفاءة والحوكمة الرشيدة.”

وشدد على أن “التحول الرقمي هو مدخل لإصلاح ادارات الدولة واستعادة ثقة المواطن بها. فليكن هذا المؤتمر نقطة انطلاق حقيقية، لا مناسبة احتفالية. لدينا الكثير من العمل، لكننا نملك أيضًا الأدوات والشركاء. فلنبدأ الآن.”