
الرئيس عون جاء خلال استقباله وفدا نيابيا حضر الى قصر بعبدا
جدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في شهر أيار المقبل، مشدداً على أن للبنانيين المنتشرين في الخارج الحق الكامل في المشاركة بالحياة السياسية، قائلاً: “المنتشرون ليسوا فقط لدعم عائلاتهم مادياً، بل من حقهم أن يكون لهم رأي في مستقبل وطنهم”.
وخلال استقباله في قصر بعبدا وفداً نيابياً ضم النواب علي حسن خليل، محمد الخواجة، فادي علامة، غازي زعيتر، علي خريس، قاسم هاشم، جهاد الصمد، حسن فضل الله، أمين شري، علي عمار وحسين الحاج حسن، أكد الرئيس عون أنه، انطلاقاً من احترامه لمبدأ فصل السلطات، يترك لمجلس النواب صلاحية البتّ في القوانين الانتخابية، لكنه شدد على “أهمية احترام حق المغتربين”، مضيفاً: “ما يعنيني هو أن تُجرى الانتخابات في موعدها”.
الوفد النيابي عرض خلال اللقاء وجهة نظره بشأن ضرورة الالتزام بالقانون الانتخابي الحالي، رافضاً أي تعديل في المرحلة الراهنة. وأكد النائب علي حسن خليل باسم الوفد أن “القانون النافذ هو ثمرة توافق وطني واسع، ويجب احترامه كما هو، خصوصاً في ما يتعلق بتمثيل الاغتراب من خلال الدائرة السادسة عشرة التي أُقرت سابقاً كإنجاز وطني”.
وأضاف خليل أن بعض الكتل تحاول تعديل القانون بطريقة تخلّ بالتوازن الوطني، مشيراً إلى أن “اللجنة المشتركة التي شُكلت عام 2021 من وزارتي الخارجية والداخلية وضعت كل الأسس التنفيذية لتصويت المغتربين”، وقد سلم الوفد نسخة من تقرير اللجنة إلى الرئيس عون، معتبراً أن أي محاولة لتجاوز هذه الترتيبات “انقلاب على الانتظام العام للقوانين”.
وفي رده على اتهامات موجهة إلى الرئيس نبيه بري، قال خليل إن “الرئيس بري حريص على عمل المجلس النيابي وعلى انتظام الحياة التشريعية، وسنرى في الجلسة المقبلة من يعطل عمل المجلس فعلاً”، داعياً إلى “التركيز على الاستحقاق الانتخابي بدلاً من المزايدات السياسية”.
كما شدد على أن “الانتخابات ستجري في موعدها المحدد من دون أي تعديل أو تأجيل”، مؤكداً أن “النقاشات الدائرة حول إلغاء الدائرة 16 لا تستند إلى مبررات قانونية أو عملية، وأن المغتربين لهم الحق في تمثيلهم الخاص ضمن هذه الدائرة كما نصّ القانون”.
وختم النائب خليل بالتأكيد أن “الالتزام بالقانون النافذ هو المعيار الأساس، وأي محاولة لتغييره وفق المصالح السياسية الظرفية مرفوضة، لأن الانتخابات هي استحقاق وطني جامع يجب أن يُحترم توقيته وقواعده”.