برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الراعي: يجب التوجه للأمم المتحدة ودول القرار لإنقاذ لبنان

اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ السلطة غير موجودة في لبنان، نتيجة عدم تطبيق اتفاق الطائف​، وبسبب سوء تطبيق ما طُبّق.

وقال: “إننا نذكر نواب الأمة عندنا ومتعاطي الشأن السياسي، أن أساس قيام لبنان سنة 1920 هو التعددية الثقافية والدينية في الوحدة؛ وأساسه إثر الاستقلال هو الميثاق الوطني بالعيش معا في المساواة؛ وأساسه بعد اتفاق الطائف هو إعادة توزيع أدوار الطوائف، بحيث تقول مقدمة الدستور: “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

وأضاف “إن كل ما تقوم به الجماعة السياسية والنيابية يسري خلاف هذه الأسس. فهي لا تحترم فكرة قيام لبنان، ولا الشراكة، ولا التعددية، ولا الاستقلال، ولا الميثاق الوطني، ولا الطائف ودستوره”.

سائلا، هل الهدف من هذا السلوك المعيب هو القضاء على خصوصية لبنان وقيمه ونظامه؟ وهل يوجد قرار متخذ عن سابق تصور وتصميم لهدم لبنان القائم، والبناء على أطلاله مسودة دولة لا تنتمي إلى شعبها ولا إلى تاريخها ولا إلى محيطها؟ كيف يحكم النواب على ذواتهم وهم يجتمعون تسع مرات ولا ينتخبون رئيسا للجمهورية؟ هذا يعني أنهم لا يريدون انتخاب رئيس، أو ليسوا أهلا لانتخاب رئيس، وبالتالي يطعنون بوجود الجمهورية اللبنانية، ويفقدون ثقة الشعب واحترام الدول الشقيقة والصديقة التي تعمل على إنقاذ لبنان.

وطالب الراعي بالتوجه للأمم المتحدة ودول القرار لإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، وقال إنه لا مناص من تدويل القضية اللبنانية بعد فشل الحلول الداخلية.

واعتبر أنّ الذين يُفشلون الحلول الداخلية هم من يرفضون التدويل، وحين يتم تعطيل الحلّ الداخلي ويُرفض التدويل، يعني أنّ هؤلاء الأفرقاء لا يريدون أي حلّ للقضية اللبنانية، وهم يريدون لبنان كما يريدون، فيما لبنان سيكون كما يريده جميع أبنائه المخلصين.

وفيما يتعلّق باجتماع حكومة تصريف الأعمال، أكّد الراعي أنّه تمنّى على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي​ الأحد الماضي، إعادة النظر في جلسة الحكومة وتأجيلها من أجل مزيد من التشاور، ولكن الحكومة مع الأسف عقدت جلستها بمن حضر.

وناشد البطريرك الماروني، الحكومة التأني في استعمال الصلاحيّات حرصاً على الوحدة الوطنية، ومنعاً من استعمال البعض هذه الاجتماعات لأغراض سياسية وطائفية، ورأى أنّ أفضل ما يمكن للحكومة العمل عليه، هو تسريع انتخاب رئيس للجمهورية.