
لا تزال الانتقادات التي وُجّهت لـ”حزب الله” على خلفية “الصفقة” التي عقدها مع تنظيم “داعش” الارهابي وقضت بخروج مسلّحيه من لبنان “بباصات مبرّدة” في اتّجاه الاراضي السورية واعلانه الانتصار على الارهابيين في جرود رأس بعلبك والقاع، تتفاعل وتستحوذ على حيّز واسع من المواقف منذ انتهاء معركة “فجر الجرود”.
مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار اعتبر عبر “المركزية” “انها ليست المرّة الاولى التي يُبادر فيها الحزب “لاقتناص” المناسبات. المنتصر الوحيد هو الجيش، والحزب لم يكن وجوده ضرورياً على الجرود، فهذا “انتقاص” من قدرات الجيش”، جازماً “بان الجيش قادر وحده على تحقيق الانتصار على الارهاب، لكن للاسف فان “حزب الله” دأب على اغتنام الفرص وان ينسب النصر اليه”.
وهنّأ اللبنانيين “بالانتصار الكبير الذي حققه الجيش الباسل والبطل ضد الارهاب”، لافتاً الى “ان الجيش يُثبت مرّة بعد اخرى انه صمّام الامان للوطن والعمود الفقري للكيان اللبناني، وهو اكد بما لا يدعو للشك بانه جيش وطني لا يعرف الانتماء الا للبنان وحده وللتضحية والشرف”.
واذ حيّا “الجيش قيادةً وضباطاً ورتباء على النصر الذي تحقق وجهوده الجبّارة”، شدد على “ضرورة ان يكون الانتصار نقطة انطلاق جديدة للبنانيين لينتصروا على مذهبيتهم وحزبيتهم وانانياتهم ليقدّموا ويضحّوا من اجل البقاء، وبداية مسيرة للعطاء الدائم من سائر اللبنانيين من قمة الهرم الى القاعدة من دون استثناء”. وقال “جيشنا ضحّى من اجل ابنائه، قدّم الغالي والنفيس ومطلوب منّا ان نضحّي بانانياتنا ومصالحنا الحزبية من اجل لبنان كي ينعم اللبنانيون بالامن والاستقرار والسلام. الوطن لا يقوم الا بالولاء اليه ولا يحتمل اي شراكة بالانتماء”.
وحيّا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اعلن امس “بان الذي حقق النصر في معركة “فجر الجرود” هو الجيش “وحده”.
ودعا جميع المسؤولين في مقدمّهم رئيس الجمهورية الذي اخذ على نفسه ان يكون اباً لكل اللبنانيين الى “ان يُقدّم هديةً للمسلمين بان يُعطيهم حقهم بالتعطيل يوم الجمعة، وهذا ليس منّة لنا انما حق”، لافتاً الى “ان هذه القضية لا تخضع للتصويت على الاطلاق، لانها ميثاقية تتعلق ببنية الكيان اللبناني”.
وكشف “انه سأل رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر اتّصال هاتفي “ماذا يفعل المسلمون بعد صلاة الجمعة وفقاً للدوام الرسمي الذي تم تعديله؟ فاجاب “يذهبون الى بيوتهم، وهذا ما سأعلنه في جلسة مجلس النواب المقبلة”، وهذا ما يؤكد ان الدوام الرسمي سيعود كما كان عليه قبل التعديل. يوم الجمعة حتى الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر والسبت حتى الاولى ظهراً”.
وفي الختام، هنّأ الشعّار اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بالاضحى، متمنياً ان يكون عيداً مباركاً يعمّ فيه السلام لبنان وسائر البلاد العربية والاسلامية”.
المصدر الوكالة المركزية