الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشهيد لقمان سليم.. عن عدالة دفنت الى جانبه!

من قتل المفكر و الكلمة؟

سؤالٌ ساذج يمكن أن يطرح في دولة فاقدة لاعتبارها وأصبح القتل فيها من الاستباحات منذ وقت طويل منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى اغتيال لقمان سليم … المستفيد واحد من انهيار الدولة والمؤسسات، يسرح ويمرح على جثة والعدالة في مهب الريح.

بعد عامين من اغتياله داخل سيارته في الجنوب اللبناني، لا تزال عائلة لقمان سليم، الباحث والناشط السياسي المعارض للنظام الايراني المحتل في لبنان من خلال حزب الله، تنتظر تحقيق العدالة لروح فقيدها في بلد تاريخه حافل بالاغتيالات السياسية و العقوبة الساقطة.

و عقب ثقافة التفلت من العقاب في ظل هيمنة الدويلة وغياب الدولة، ‏يؤكد الكاتب الصحفي احمد عياش بحديث عبر صوت بيروت انترناشونال إن قاتل لقمان سليم معروف، حيث قال:” بعيداً عن الذهاب الى الخيال، من قتل لقمان سليم معروف، والطرف المتهم الأساسي هو حزب الله، لقمان قُتل في منطقة تابعة للاخير، كما ان هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى الخصومة ما بين الطرفين، لا سيما ما يقال عن ملف مرفأ بيروت وكشف الحقائق بما يتعلق بإجراءات نيترات الأمونيوم التي جرى استيرادها عبر حزب الله من ناحية، استهلاكها ومن ناحية اخرى عبر النظام السوري”.

‏و اردف عياش: ” إذا هو متهم أساسي، ولكن تعميم هذا الاتهام يجب أن يستند إلى آلية تحقيق صحيحة بوجود قضاء يمارس دوره، و هيئة قانونية تمارس عملها، وللأسف هذا كله لم يحصل، كما هناك صمت مريب حيال هذه القضية، ولا شيء يوحي بالجدية بمسار التحقيق في هذه الجريمة منذ حصولها لليوم”.

كما تابع الاخير ان من البداية كانت التدخلات السياسية في عمل القضاء تعيق جلاء الحقيقة والكشف عن الفاعلين في هذه القضية لحين أهملت الحقيقة.

“اذا اراد الشعب الحرية فلا بد ان يسعى إليها، وما مات حق وراءه مطالب “، يقول العياش، حيث تابع لا شيء يقف في وجه الحقيقة و آوان صدورها سيصدر ولو بعد حين، فالظلم والطغيان واللاعدالة إلى زوال، الحقيقة معروفة، ولكن لا عدالة كافية لتحقيق الحق.

ولفت عياش إلى أن تاريخ لبنان، البلد الذي يعاني من انقسامات وصراعات سياسية وطائفية عميقة، من السوري و الفلسطيني و اخيراً بالاحتلال الايراني يحفل باغتيالات طالت سياسيين ومفكرين ورجال دين وإعلاميين، لم يحاسب منفذوها، والايراني دخل إلى أرض سائبة لم يرده احد، و اذا اردنا اعادة الثقة الى البلاد، علينا اعادة هيبة الدولة.

وختم عياش “البلد مشكلته أنّه منذ تأسيسه اعتاد على الجرائم.. ولا عقاب” و نحتاج الى دولة لاعادة الثقة.