الصراع الانتخابي يتحول إلى رئاسة مجلس النواب والحكومة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد الصمت الانتخابي، بدأ الضجيج السياسي، وهذا الضجيج بدوره مهدد بالانحسار امام الصخب المرتقب مع فتح ملف الحكومة الجديدة، تكليفا وتشكيلا، فيما نرى تراكم “اربطة النزاع” بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة الحالية وربما العتيدة سعد الحريري، وكلاهما يكتم نواياه حيال الآخر، بري يقول: انا اعرف من سأرشح لرئاسة الحكومة، والحريري يرد بالقول: وانا اعرف من انتخب لرئاسة المجلس.

الاختبار الاول سيكون للرئيس الحريري، فاستحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب هو التالي، وبعده يأتي دور المشاورات من اجل تكليف من يشكل الحكومة الجديدة، اذ على الرغم من ان “الصوت التفضيلي” شبه محسوم للحريري، الا ان النكايات السياسية يمكن ان تفضي بالبعض الى اعادة النظر.

واذا كانت رئاسة بري لمجلس النواب الجديد شبه محسومة، فإن تكليف الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة محسوم ايضا، وان كان اعلان الرئيس نجيب ميقاتي انه مرشح لتشكيل الحكومة قد اوحى بأن هناك اطرافا سنية اخرى تملك الجدارة لهذا الموقع.

ويبدو ان التعارض الجذري في المواقف من الحكومة وتركيبتها الوزارية اللاحقة بين رئيس المستقبل ورئيس حركة امل لعب دورا في تحويل احتفال ثنائي امل وحزب الله بالانتصار الانتخابي غير المفاجئ الى عراضات استفزازية مسلحة في شوارع بيروت، للتذكير بما حصل في ذات التاريخ من العام 2008.

وثمة من يرى ان مسببات ودوافع اجتياح الدراجات النارية المسلحة لبعض شوارع بيروت المواقف السياسية التي اعلنها الرئيس الحريري في مؤتمره الصحافي عصر الاثنين الماضي، حيث شدد على التوافق السياسي، وقال ان لبنان لا يحكم الا من جميع مكوناته، وهذا ما عكّر مزاج مناصري حزب الله.

المزيد من الأخبار

واضافة الى الشعارات المذهبية، عمد ركاب الدراجات الى تمزيق صور ويافطات لرئيس الحكومة وتياره السياسي، وهو اوجب دعوته قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للامن الداخلي اللواء عماد عثمان الى التدخل والامساك بالوضع.

واسوأ ما اتاه هؤلاء “الزعران” ـ كما وصفهم المسؤول الاعلامي في تيار المستقبل عبدالسلام موسى ـ وضعهم علم حزب الله في نصب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة “السان جورج”.

ولقي اجتياح الدراجات النارية لبيروت وما رافقه من استفزازات استنكارا واسعا، حيث دعا مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان الى محاسبة كل من اخل بأمن بيروت واستباح شوارعها بأعمال منافية لحسن الجوار والاخلاق وأمن المواطنين وحكم القانون.

وابدى اسفه لما شهدته شوارع بيروت، وقال من أبوظبي ان أمن لبنان واللبنانيين مسؤولية الجيش والقوى الأمنية وينبغي الا تتكرر مثل هذه الأعمال المسيئة الى بيروت وأهلها التي عاش أبناؤها ليلة توتر وذهول.

واللافت أن هذه الاستفزازات حصلت بعد اعلان النتائج، ما يوحي للخارج بتزايد النفوذ الإيراني في لبنان تزامنا مع تصاعد التهديدات الاسرائيلية بالمواجهة.

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً