استمع لاذاعتنا

“الضمان” يهدّد المصارف باللجوء للقضاء لتهربها من صرف الشيكات

تستمر المصارف في حيلها وفنون تعذيبها للمواطنين، وتجاوزها للقوانين والأنظمة التي ترعى عملها وعلاقتها مع المواطنين. وآخر الأمثلة السيئة على سلوكها الرديء هو ما تفعله مع الذين يأتون إليها حاملين شيكات صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 

فقد طالب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محمد كركي، المصارف بصرف شيكات المضمونين فور عرضها، تحت طائلة الإدعاء عليها أمام القضاء. وأصدر بياناً أوضح فيه أن الصندوق قام بإنجاز معظم معاملات المضمونين ذات الصلة بالأمراض السرطانية والمستعصية، لاسيما أنها معاملات باهظة الثمن، وقد سلم المضمونين، وفق مواعيد محددة الشيكات المصرفية اللازمة.

وقال: وردنا العديد من الشكاوى من عدد من المضمونين، تفيد بأن بعض المصارف ترفض صرف هذه الشيكات فوراً، وتعطي المضمونين مواعيد أو تؤجل صرف الشيكات لأسباب شتى، وحتى أن بعضها يطلب من المضمون إحضار تقرير عن طبيب يثبت حالة المضمون الصحية وحاجته للمال. وهو الأمر الذي نرفضه رفضاً باتاً.

علماً أنه قد تم معالجة الشكاوى التي وردتنا، وحيث أن ما تقوم به المصارف تلك، يعتبر إخلالاً بالموجبات المترتبة على عاتقها، ويحملها المسؤولية الجزائية والمدنية عما تقوم به، أضف إلى تهديد صحة المضمون الذي أعطي الشيك لشراء أدوية للأمراض السرطانية والمزمنة”.

وحذر كركي المصارف من مغبة هذا الأمر مطالباً إياها بضرورة صرف شيكات المضمونين، الصادرة عن مكاتبه، فور عرضها عليه، كاملة من دون اجتزاء أو تأجيل، تحت طائلة الادعاء عليها أمام القضاء المختص وتحميلها كل عطل وضرر، متمنياً على المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف الاضطلاع بدوريهما في هذا المجال عملاً بقانون النقد والتسليف والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء”.