
جان العلية
“ما خلونا” عبارة اصبحت “ماركة مسجلة” باسم “التيار الوطني الحر” لمواجهة من يتهمهم بسوء اداراة بعض الوزارات وابرزها وزارة الطاقة التي استهلكت واحرقت المليارات من الدولارات على السواحل اللبنانية من خلال البواخر التركية.
في السياسة يمكن استخدام عبارة “ما خلونا” الا انها تنتهي صلاحيتها عندما تتم المواجهة بالارقام والمستندات والوقائع وهذا ما قام به رئيس دائرة المناقصات جان العلية والذي بات يشكل حملا ثقيلاَ على وزراء التيار الذين تعاقبوا على الوزارة المذكورة.
اليوم كان لجان العلية نصيباً من المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي يكرر دائماً انهم هم من سهلوا وصوله الى الادارة. ورغم ان العلية كان قد شرح خلال مؤتمر صحافي منذ اسابيع كل ما يتعلق بملفات المناقصات داعياً الى مناظرة تلفزيونية مع من تعاقبوا على هذه الوزارة الا ان هذا الامر لم يحصل وبقي رئيس ادارة المناقصات في دائرة الاستهداف.
“صوت بيروت انترناشونال” حاورت العلية الذي رأى انه ليس لديهم القدرة على المواجهة بالارقام والوقائع لذا يحاولون اخذه باتجاه السياسية وهذا لن يحصل؛.. يريدون افساد الادارة وهذا نهج وبالطبع لا اتوجه الى جهة معنية ؛ مضيفاً ان رغبتهم ان يتحول الموظف الى مرتكب لتسهيل تمرير ما يريدون.
واضاف فشلوا في تحقيق خططهم لانه يواجههم بالحق والقانون رغم انهم اقوى منه كموقع ونفوذ وهم يعتقدون انه في موقع يفرض عليه ان يسير وفق ما يرغبون وعندما يرفض مشاريع يعتبرون انها تخص خصومهم في السياسة يثنون عليه وفي حال اعترض على مشروع يعتبرون انه يخصهم تطلق عليه الاتهامات.
واسف العلية الى ما آلت اليه الادارات والمؤسسات لحيث باتت اشبه بفيديراليات وهذا امر مرفوض ويدمر الإدارة والوطن وهذا النهج سنقاومه من ضمن الدستور والقانون وشدد على انه لا يقصد. ايدا جهة سياسية محددة بل نهجا معينا يستهدف الإدارات الرقابية لتقويض ركائز الدولة. وهو يصر على طرح اجراء التدقيق الجنائي الشامل انطلاقا من ادارة المناقصات كنهج تطبيقي عملي ويدعو الجميع إلى الانخراط في التطبيق العملي لعملية التدقيق لانها تحسم الجدل وتوضح الحقائق كاملة للرأي العام اللبناني، وعدم طرح هذا الشعار لتحقيق مكاسب في السياسة فنحن في وضع مالي متأزم لا يسمح بذلك.
وروى العلية ما حصل معه في ملف البواخر حين وصل الى ادارة المناقصات ورفضت الإدارة صفقة العرض الوحيد وما تعرضت له من تهويل وتهديد قال انه موثق.
طالب العلية الجميع بالذهاب الى التدقيق الجنائي الشامل وهو بذلك يساعد عن حق من يعتبر انه غير مرتكب والتدقيق يبين الحقائق وهذا ما يفترض اننا نريده جميعا ؛ وقال لمن يطالب البدء من مصرف لبنان فليبدأ من حيث يشاء: التدقيق عملية متكاملة ثمن المناقصات التي نطالب كادارة مناقصات البدء بها الافتراء علينا دفع في النهاية من مصرف لبنان ؛ فالعمليات المالية مترابطة وحيث يبدأ التدقيق يشملها جميعها.
اما فيما يتعلق بالمناقصات التي ذكر انه بلغ عددها ال502 قال العلية هذا أمر جيد ندعو إلى تعميمه وعدم الاستثناء عليه في الصفقات الكبرى؛ ووفق القانون اما لناحية شكهم بعرقلته لمناقصة البواخر والفيول وهذا الامر يعني انني ابتزيتهم أو قمت بالتزوير وهذا جرم جزائي؛ فليذهبوا الى التدقيق الجنائي الشامل ونخلص من هذا الجدل العقيم والاتهامات؛ وتجري المحاكمات عندها يكرم المرء او يهان.
وهنا طلب العلية بالرجوع إلى الموقع الإلكتروني لادارة المناقصات وقراءة كامل تقاريرها السنوية فيما خص تخفيض المهل و الصفقات غب الطلب وعدم الاجتزاء حرصا على الحقيقة. مشددا على البدء في التدقيق الشامل من ادارة المناقصات من الصفقات التي تم الافتراء عليه فيها, على ان يشمل التدقيق بكل الانفاق الذي حصل وعلى قاعدة القيمة مقابل المال .
وعلى سبيل المثال عندما تأخذ شركة ما المال من الدولة يجب معرفة من هو الشريك الظاهر ومن هو الشريك المخفي وفي المقابل ما قيمة ما حصلته الدولة على صعيد المشروع الذي تم تلزيمه وان كان موازيا لما دفعته.
ولفت الى انه عندما قرروا اجراء مناقصة البواخر رغم ان ادارة المناقصات كانت ضد هذا الحل إلا انها قبلت به بعد لفت النظر شرط ان تكون هنالك فعلا مناقصة لا عرض وحيد.
وختم العلية كلامه بالاشارة الى انه وقف ضد العديد من المناقصات وابرزها مناقصات في الاتصالات والميكانيك والمطار محققا إنجازا كبيرا في مزايدة السوق الحرة وهو لا يستهدف اي جهة سياسية بل ينظر في الملف لناحية انطباق مضمونه على القانون وليس من حيث الجهة المعنية بالسياسة ولهذا تشن عليه الحملات بلا هوادة ولذلك قام ثلاثة نواب حتى الآن بالافتراء علي لسبب وحيد انني اتكلم بلغة الإدارة لا السياسة .