
أضرار انفجار مرفأ بيروت
بعد مضي اكثر من سنة على انفجار مرفأ بيروت قررت السلطات الروسية تسليم ما تملكه من صور فضائية للاقمار الصناعية الخاصة بوكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) وكان رئيس الوكالة ديميتري روغوزين اعلن في 17-11-2021 انهم سيسلمون لبنان صور الاقمار الصناعية التي بحوزتهم لمرفأ بيروت وهي مفصلة للغاية استجابة لطلب القيادة اللبنانية وقد تسلمها وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب من نظيره الروسي سيرغي لافروف لكن اللافت ان الصور لم تتضمن يوم حصول الانفجار.
للوقوف عند هذه الخطوة وخلفياتها وان كانت ستشكل قيمة مضافة للنتائج التي توصل اليها قاض التحقيق العدلي طارق البيطار حاورت “صوت بيروت انترناشونال” العميد الركن المتقاعد يعرب صخر الذي اعتبر انه من خلال نظرة اولية لهذه الخطوة يرى انها مشبوهة، سياسية لا قضائية، بداية لناحية التوقيت الذي اتى متأخرا ما يقارب الـ16 شهرا بعد حصول الانفجار؛ ولذا يطرح السؤال عن سبب مبادرة روسيا لاسيما بعد “المغمغة” التي حصلت خلال عمل القاضي البيطار الذي كان قد بدأ بالوصول الى مكامن دقيقة او استهدافات محددة وحشر بعض الأطراف في الزاوية، ما جعلهم يرفعون السقف ويحددون: قبع البيطار أو تجديد ٧ أيار ما كاد أن يفجر فتنة. ولا ننسى كيف جرت عدة محاولات”لقبعه” بطرق دبلوماسية رافقها تهديد وترغيب وعمليات التفافية وتشويهية لمسار واستهدافات التحقيق، ولما لم تؤد لنتيجة نقلوها على الارض من خلال احداث الطيونة وجميعها وصلت الى حائط مسدود واستمروا باساليبهم ليشتتوا التحقيق عن اهدافه الذي كاد يصل الى حد امكانية صدور القرار الظني الذي كان ينتظر بعض التحققات والتحقيقات.
وتابع العميد صخر: “ان تسليم الروس للصور الفضائية ما قبل الانفجار وما بعده يطرح العديد من الاسئلة لان الاهمية تكمن في الصور التي التقطت يوم الانفجار وهو ينطبق على جميع الدول لاسيما وان هناك عشرات ومئات الأقمار الصناعية في الاجواء”.
واعتبر العميد صخر ان روسيا وضعت نفسها في موضع شبهة لان ما سلمته للسلطات اللبنانية “لا تسمن ولا تغني عن جوع” لاسيما وانه يتزامن مع شلل حكومي وقضاء مهدد وبلد يتأرجح وهنا يطرح السؤال هل هذه الخطوة هي لايجاد مخرج سياسي ما “لتمييع” التحقيق وتسطيحه لتعويم المرتكبين واستئناف العمل الحكومي لاسيما مع قرب الانتخابات النيابية ان حصلت وبذلك يعاد التحقيق في الانفجار الى نقطة الصفر”.
من ناحية اخرى، لفت صخر الى ان الخطوة الروسية لاسيما كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لناحية محتوى الصور ما قبل وما بعد الانفجار وقد يكون لها بعدين مختلفين تبعاً لظروف المصلحة الروسية المتحركة التي تحدد وتحكم التصرفات، والتي قد تكون اما “سحب البساط” من تحت اقدام الايرانيين لأنهم تخطوا الدور المرسوم لهم في سوريا، او قد يكون بالعكس في شحنهم بمدد معين معنوي وسياسي بعد أن ضاقت بهم الحيل… الجواب على ذلك هو في تحديد النظرة الروسية تجاه هذه الأطراف، هل تنظر لهم كحلفاء، وهنا تكون هذه الصور تضليلية أو ارباكية للتحقيق وخلط أسسه لاعادته لنقطة الصفر. أو هل تنظر لهم كعقبة وهذه الصور قد تحوي إشارات ما تصوب عليهم، لا سيما كما قلنا أن الروس يزعجهم تخطي الإيرانيين لدورهم في مناطق النفوذ الروسي وتريد تحجيم أو تحديد هذا الدور…. وبالحالين أميل للعامل الأول أن هذه الصور لا تقدم ولا تؤخر سوى في صرف التحقيق نحو وجهات أخرى لا تؤدي لنتائج حاسمة… لذلك لا ينفع غير التحقيق الدولي، وهنا كل الدول وروسيا معها من لديها صورا” كتلك تسارع لتزويد التحقيق الدولي بها، كون الثقة الدولية معدومة بالسلطة اللبنانية المفروض بها أن تحمي وتظلل القضاء لا أن تذله وتضله.
وختم العميد يعرب صخر بالقول “يضربهم الاسرائيلي كل يوم ويصفعهم الاميركي صبحاً ومساء ويستدعيهم الروسي ويغض الطرف عن ضربهم، وهم لا يتعنترون الا على الجار واهل الدار.”