الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"العهد القوي" يستكمل "حرب إلغاء" غسان عويدات

تترقّب الأوساط القضائية بحذر شديد، مآل القرار الذي ستصدره هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة، المتعلّق بالمراجعة المقدّمة من القاضية غادة عون، والتي طلبت فيها وقف تنفيذ قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، الذي أعاد فيه توزيع الأعمال لدى قضاة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وكفّ يدها عن النظر في ملفّات حساسة بما فيها القضايا المالية.

وتستشعر هذه الأوساط مدى الضغوط السياسية التي تمارس على أعضاء هيئة القضايا في “شورى الدولة” المؤلفة من رؤساء غرف المجلس، إذ استدعى اجتماع الهيئة الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي واستغرق ساعات طويلة، تدخلاً مباشراً من رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق ما نقلته مصادر مقرّبة من مجلس شورى الدولة، حمل رئيس المجلس القاضي فادي الياس على تقديم تقريره الى الهيئة، مقترحاً فيه “وقف تنفيذ قرار القاضي عويدات، وهو ما أثار استياءً شديداً لدى بعض أعضاء الهيئة”.

وجزم مصدر قضائي مواكب للقضية، لـ”صوت بيروت إنترناشونال” بأن “ثمة ضغوطاً شديدة يمارسها الرئيس عون والفريق اللصيق به على “الشورى”، بهدف كسر القاضي غسان عويدات، وإعلان انتصار القاضي غادة عون في هذه المعركة، الذي تمثّل حرب إلغاء جديدة لهذه المرجعية القضائية، وتعد سابقة خطيرة في تاريخ العدالة، وانقلاباً على مفاهيم دولة القانون والمؤسسات”. ورأى أن هذا الأسلوب “يشكّل الحلقة الأخيرة في مسلسل إعدام السلطة القضائية في لبنان بدم بارد”.

ولا يتردد المصدر القضائي في الكشف عن جانب من خفايا ضغوط العهد على القضاء، ويلفت إلى أن “التدخل الشخصي والمباشر لرئاسة الجمهورية لا يقف عند حدود التقرير المقدم من رئيس مجلس الشوري الذي عيّنه الرئيس عون في هذا المنصب، بل تعدّاه إلى حدّ السعي لتأمين أكثريه أربعة أصوات من أصل سبعة، وإرغام القاضي الدرزي الرئيس مداح، صهر الوزير السابق صالح الغريب المحسوب على الوزير السابق طلال ارسلان على التصويت لصالح قرار وقف التنفيذ، بناء لتدخل رئيس الجمهورية المباشر مع الوزير النائب طلال أرسلان”. وبحسب المصدر فإن الأمر “بلغ حدّ ممارسة ضغوط عائلية على القاضي مدّاح، وتهديده بقطع العلاقة السياسية مع صهره الوزير صالح الغريب”. وشدد المصدر على أن “مجلس شورى الدولة هو ضمن القضاء الإداري، ليس صاحب اختصاص للبت بصوابية قرارات النائب العام التمييزي ومجلس القضاء الأعلى، وهذا يعدّ آخر مسمسار يخرق نعش العدالة في ظلّ العهد القوي، الذي يمعن بهدم آخر صروح مؤسسات الدولة في الأشهر المتبقية من عمره المشؤوم”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال